اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٣٠ أذار ٢٠٢٦
اختتم سعر الدولار مقابل الجنيه تعاملات اليوم الإثنين 30 مارس 2026 على ارتفاع جماعي في جميع البنوك العاملة بالسوق ، في مشهد يعكس تصاعد الضغوط على العملة، واقتراب الدولار من مستوى 55 جنيهًا لأول مرة في تاريخه.
وسجل الدولار في البنك الأهلي المصري نحو 54.50 جنيه للشراء و54.60 جنيه للبيع، بينما بلغ في البنك التجاري الدولي نحو 54.55 جنيه للشراء و54.65 جنيه للبيع، في واحدة من أعلى المستويات التي يسجلها خلال الفترة الأخيرة.
كما سجل في البنك المركزي المصري نحو 54.51 جنيه للشراء و54.65 جنيه للبيع، وهو ما يعكس الاتجاه العام الصاعد لسوق الصرف.
شهد سعر الدولار مقابل الجنيه استقرارًا عند مستويات مرتفعة في عدد كبير من البنوك، حيث سجل في بنك مصر 54.50 جنيه للشراء و54.60 جنيه للبيع، بينما بلغ في بنك الإسكندرية 54.55 جنيه للشراء و54.65 جنيه للبيع.
وفي بنك البركة سجل الدولار 54.50 جنيه للشراء و54.60 جنيه للبيع، في حين جاء أقل سعر نسبيًا في بنك التعمير والإسكان عند 53.32 جنيه للشراء و53.42 جنيه للبيع، ما يعكس تفاوتًا محدودًا بين البنوك مع بقاء الاتجاه العام صاعدًا.
وفي تفسير هذا الارتفاع المتسارع، أوضح خبراء أسواق المال أن صعود سعر الدولار مقابل الجنيه يعود بشكل أساسي إلى زيادة الضغوط البيعية من قبل المستثمرين الأجانب، في ظل التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.
وأشار إلى أن هذه الأوضاع دفعت المستثمرين إلى التوجه نحو الدولار كملاذ آمن، ما أدى إلى زيادة الطلب عليه، خاصة مع تطبيق سياسة سعر الصرف المرن، التي تجعل العملة تتحرك وفقًا لآليات العرض والطلب.
وكشف الخبراء أن الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة، خاصة في أدوات الدين وسوق الأسهم، شهدت موجة تخارج ملحوظة، حيث تشير التقديرات الأولية إلى خروج نحو 7 مليارات دولار من السوق.
وأوضح أن جزءًا كبيرًا من هذه الاستثمارات كان موجهًا إلى أدوات الدين، إلى جانب الأسهم القيادية في البورصة، وعلى رأسها أسهم البنك التجاري الدولي، التي كانت محل اهتمام المستثمرين الأجانب خلال الفترة الماضية.
وأكد أن ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه يحمل تأثيرات متباينة على القطاعات الاقتصادية، حيث تستفيد قطاعات مثل الأسمدة والبتروكيماويات نتيجة اعتمادها على التصدير، خاصة مع ارتفاع أسعار اليوريا عالميًا.
في المقابل، تواجه الشركات التي تعتمد على استيراد المواد الخام ضغوطًا كبيرة، بسبب ارتفاع تكلفة الاستيراد، ما قد ينعكس على أسعار المنتجات النهائية في السوق.
أشار الخبراء إلى أن قطاع العقارات قد يشهد انتعاشًا خلال الفترة المقبلة، باعتباره أحد أدوات التحوط التقليدية ضد تراجع قيمة العملة، وهو ما تكرر في فترات سابقة شهدت تقلبات في سعر الصرف.
لفتوا إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، خاصة النفط، يمثل ضغطًا إضافيًا على الاقتصاد، حيث يؤثر على تكاليف الإنتاج في العديد من القطاعات، ويقلص من هوامش الأرباح.
وأضافوا أن أي قرارات برفع أسعار الطاقة للصناعات كثيفة الاستهلاك قد تؤدي إلى مزيد من الضغوط، خاصة على قطاع الأسمدة، إلا أن وجود آليات دعم حكومية قد يساهم في تخفيف هذه التأثيرات.
مع استمرار هذه العوامل، يظل سعر الدولار مقابل الجنيه مرشحًا لمزيد من التذبذب خلال الفترة المقبلة، مع احتمالات بمواصلة الصعود إذا استمرت التخارجات الأجنبية وزاد الطلب على العملة الأمريكية.


































