×



klyoum.com
egypt
مصر  ٣١ أب ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
egypt
مصر  ٣١ أب ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار مصر

»سياسة» اندبندنت عربية»

مظاليم التموين في مصر... صدمة الاستبعاد وآمال العودة

اندبندنت عربية
times

نشر بتاريخ:  الأربعاء ٢٩ تموز ٢٠٢٦ - ١٩:٤٢

مظاليم التموين في مصر... صدمة الاستبعاد وآمال العودة

مظاليم التموين في مصر... صدمة الاستبعاد وآمال العودة

اخبار مصر

موقع كل يوم -

اندبندنت عربية


نشر بتاريخ:  ٢٩ تموز ٢٠٢٦ 

850 ألف مستفيد خرجوا من منظومة الدعم لأسباب متباينة وباب التظلمات مفتوح للجميع لكن الشروط محل جدل فهل كان الحذف عشوائياً؟

صُدِم الثلاثيني محمد فرغلي (اسم مستعار)، بعدما فوجئ من مسؤول المكتب التمويني التابع إليه بمنطقة عين شمس (شرق العاصمة المصرية) بإيقاف بطاقته التموينية ومن ثم عدم إمكان صرف الدعم الذي يتحصل عليه شهرياً، بسبب امتلاكه وحدة سكنية بمنطقة راقية.

وأخيراً أقرت وزارة التموين المصرية معايير عدة لاستبعاد غير مستحقي الدعم التمويني، متمثلة في امتلاك سيارات مرتفعة القيمة أو أكثر من سيارة، أو استيراد سيارة من الخارج، أو حيازة زراعية تتجاوز 10 أفدنة، أو امتلاك شركات يتجاوز رأسمالها المدفوع 1.75 مليون جنيه (34081 دولاراً)، والمقيمين في المجمعات السكنية المرتفعة المستوى، والأسر التي يتحمل أفرادها مصروفات مرتفعة في المدارس الدولية أو الخاصة.

أيضاً شملت معايير الاستبعاد مالكي السيارات الفارهة ذات السعات الليترية الكبيرة، علاوة على أصحاب الدخول المرتفعة، وأصحاب الشركات والسجلات التجارية، ومالكي الحيازات الزراعية الكبيرة، وإيقاف موقت يستمر ما استمرت المخالفة لبعض البطاقات في حالات التعدي بالبناء على الأراضي الزراعية، أو البناء المخالف، أو سرقة التيار الكهربائي، أو صرف معاشات من دون وجه حق.

حاول الثلاثيني، الذي يعمل موظفاً إدارياً بإحدى الشركات ويعول أسرة مكونة من زوجة وطفل، تبرير الأمر لمسؤول المكتب، بأنه تحصل على تلك الشقة بعد إنفاق 'تحويشة عمره'، والاستدانة من أصدقائه وأقاربه لسداد أقساطها التي استمرت أعواماً حتى إتمام زواجه، إلا أن محاولاته لم تلق آذاناً مصغية لدى المسؤول، طالباً منه التقدم بتظلم لعودتها للتشغيل مجدداً.

أكثر ما أرق فرغلي هو اعتماده على تلك البطاقة في تلبية جانب من حاجات منزله الشهرية، إذ كان يصرف بموجبها خمسة أرغفة خبز يومياً، بخلاف الحصول على دعم السلع الغذائية بما يعادل قيمة 50 جنيهاً (0.97 دولار)، لكنه أصبح مضطراً حالياً إلى شراء تلك السلع من التجار بأسعار مضاعفة.

لم يجد الثلاثيني ملاذاً أمامه سوى الاتصال بالخط الساخن، لإبلاغ شكواه ومعرفة خطوات تقديم التظلم رسمياً على أمل تشغيلها مجدداً لاستعادة حقه في الدعم التمويني.

وحددت وزارة التموين بمصر خطوات تقديم التظلمات بصورة رسمية، بدءاً من تحديث بيانات صاحب البطاقة عبر منصة مصر الرقمية أو عبر مكاتب البريد المعتمدة لتقديم الخدمة، ثم التوجه إلى مكتب التموين أو مركز الخدمة المطور التابع لمحل إقامته، لتقديم طلب التظلم واستكمال الإجراءات، وإرفاق المستندات التي تثبت أحقيته في الدعم، مع تقديم أصل بطاقة الرقم القومي للاطلاع عليها، وتسجيل طلب التظلم رسمياً، والحصول على إيصال يتضمن رقم الطلب، حتى يتمكن المواطن من متابعة نتيجة الفحص والإجراءات المتخذة في شأنه.

 

تجربة يوسف زينهم لم تكن أفضل حالاً من فرغلي، إذ شعر بخيبة أمل حين اكتشف في أثناء ذهابه إلى مكتبه التمويني بالعجوزة بالجيزة، حذف بطاقته من مستحقي الدعم، قائلاً 'بعد وفاة والدي ووالدتي تحولت ملكية البطاقة باسم شقيقي الأكبر، وجرت إضافتي إليها وشقيقتي أيضاً، كنا نحصل معاً على أرغفة خبز وسلع غذائية، تعادل مبلغاً مالياً 185 جنيهاً (3.60 دولار)، ونوزعها في ما بيننا مرة كل شهر بالتساوي، لكن فوجئت برفض الموظف قبل أيام صرف الدعم كعادته، وحين استفسرت عن الأمر، أرجعه إلى الدخل المرتفع لشقيقي في وظيفته'.

على رغم شعوره بالضيق لم يقم زينهم بتحديث البيانات أو تقديم تظلم رسمي حتى اللحظة الراهنة، إلا أنه يفكر جدياً في فصل نفسه وشقيقته عن شقيقهما الأكبر من أجل الاستفادة من البطاقة التموينية.

وفي يونيو (حزيران) الماضي استبعدت وزارة التموين المصرية نحو 850 ألف مستفيد من منظومة الدعم وفق محددات العدالة الاجتماعية المعتمدة من اللجنة الوزارية للعدالة الاجتماعية، ويستفيد من تلك المنظومة نحو 66 مليون مواطن من دعم الخبز، ونحو 61 مليون مواطن من الدعم التمويني عبر قرابة 24 مليون بطاقة تموين، بإجمال مخصصات تبلغ 175 مليار جنيه خلال العام المالي الحالي، وفق تصريحات متلفزة لمساعد وزير التموين أحمد كمال.

فيما لم تكن تلك البطاقة البلاستيكية وسيلة فقط لصرف سلع غذائية لدى الثلاثينية هناء متولي (اسم مستعار)، لكنها كانت تمثل حائط الصد أمام أمواج الغلاء المتلاطمة في أسعار السلع الغذائية بالأسواق، إذ شعرت بذهول حين أبلغها مكتب التموين بعزبة النخل (شمال القاهرة) التي تتبع إليه، بعدم إمكان صرف دعمها التمويني بسبب وجود ابنيها في مدارس خاصة.

حاولت هناء أن تفسّر لمسؤول مكتب التموين أن إجمال كلفة إلحاقهما بالمدارس الخاصة لا تتخطى سنوياً 22 ألف جنيه (428.43 دولار)، وهو رقم أقل مما حددته الوزارة بأن تكون كلفة الواحد لا تتجاوز 20 ألف جنيه، وأنها تضطر أحياناً إلى الاستدانة من أقاربها والدخول في جمعيات مع جيرانها من أجل سداد أقساط المدرسة سنوياً.

اضطرت الثلاثينية لتحديث بياناتها عبر المنصة الرقمية والذهاب لمدارس ابنيها لجلب شهادة إثبات مصروفات من أجل التظلم وإثبات صحة شكواها، لتشغيل بطاقتها التموينية التي تعينها وزوجها على تلبية جزء من متطلبات المنزل الشهرية، لا سيما أن دخل زوجها الشهري من عمله موظفاً بإحدى الهيئات الحكومية لا يتجاوز 9 آلاف جنيه (175.27 دولار).

لا تنكر هناء تخوفها من عدم استجابة الوزارة لتظلمها، لا سيما بعدما علمت بحذف بعض من أصدقائها أيضاً لأسباب متباينة مثل 'امتلاك سيارة فارهة أو حيازة ملكية أرض... وغيرها'.

ومع تصاعد شكاوى المواطنين من حذف بطاقاتهم التموينية تطبيقاً لمعيار المدارس الخاصة، عقّب الدكتور أحمد كمال، مساعد وزير التموين والمتحدث الرسمي، في تصريحات تلفزيونية أخيراً، قائلاً: 'المدارس الخاصة التي تبلغ مصروفاتها 15 ألف جنيه (ما يعادل 292.11 دولاراً) لا تطالها معايير الاستبعاد، بل تُعد هذه الفئة من الأكثر استحقاقاً للدعم'. مضيفاً 'معيار المدارس الدولية يخضع لضوابط محددة، إذ يُستبعد من لديهم أبناء بها تتخطى مصروفاتهم 100 ألف جنيه (ما يعادل 1,947.42 دولاراً) فوراً'. مشيراً إلى استبعاد غير المستحقين لإتاحة الفرصة أمام فئات أخرى أكثر احتياجاً، ومؤكدًا أن أي معيار ينظر إليه ضمن مجموعة من المعايير الأخرى.

وأعلن وزير التموين المصري شريف فاروق في يوليو (تموز) الجاري، أن نسبة التظلمات المقدمة منذ فتح باب التظلمات اعتباراً من يونيو الماضي حتى الآن لم تتجاوز 1.5 في المئة من إجمال الحالات التي شملتها المحددات.

فيما يترقب سلام الوكيل (اسم مستعار) نتيجة البت في تظلمه على قرار إيقاف بطاقته التموينية، بعدما أظهر مكتب تموين الوراق إلحاق ابنه بمدرسة خاصة، على رغم ترك ابنه تلك المدرسة بعد الانتهاء من مرحلة الإعدادية والتحاقه بمدرسة أخرى في مرحلة الثانوية.

يقول 'كنت أحصل من خلال بطاقتي التموينية المدرج عليها زوجتي وأبنائي الثلاثة على 250 جنيهاً شهرياً (4.87 دولاراً)، بخلاف الحصول على 20 رغيفاً يومياً، لكن حالياً بعد الحذف سأضطر إلى تخصيص كلفة إضافية في مصروفاتي بقيمة 50 جنيهاً (0.97 دولار) يومياً، لشراء الخبز فقط بخلاف بقية السلع الغذائية من أجل إطعام أسرتي'.

في هذا الصدد، يبدي نقيب بدالي التموين بمصر ماجد نادي استغرابه من حذف مواطنين من البطاقات التموينية بسبب إلحاق أبنائهم بمدارس خاصة، متسائلاً 'لماذا يحذف مواطن بسبب دخول ابنه مدرسة خاصة أنفق عليه تحويشة عمره واستدان من أقاربه وشارك في جمعيات؟'، مشيراً إلى أن هناك مبالغة نوعاً ما في هذا الإجراء، وينبغي مراجعته أو وضع سقف مالي محدد له، حتى لا يحذف بعض المستحقين للدعم التمويني.

وعلى رغم اعتراضه على بند المدارس الخاصة في هيئته الحالية، فإنه يرى أن تحركات الدولة لضبط منظومة الدعم التمويني 'حتمية لمنع تسلل غير المستحقين'، قائلاً 'كان يجب تصويب تلك المنظومة منذ فترة طويلة، لا يعقل أن يكون هناك مالك عقار، ولديه بطاقة تموينية، وليس من المنطقي أيضاً أن يبيع مواطن دعمه التمويني من رغيف العيش للمخابز للاستفادة من مبالغ مالية مقابلها'، مؤكداً أن نسبة الهدر في الدعم التمويني 'كبيرة، وتحتاج إلى ضبط محكم'.

ويتوقع نادي، خلال حديثه إلى 'اندبندنت عربية'، أن تزيد كلفة الدعم النقدي للمواطن لتصل قيمتها إلى 350 جنيهاً شهرياً عقب الانتهاء من عملية تنقية البطاقات التموينية، أي بزيادة 300 جنيه شهرياً على القيمة الحالية، منوهاً بأن هناك 38 ألف منفذ تمويني على مستوى محافظات الجمهورية تقدم خدماتها للمواطنين.

يوافقه الرأي المتخصص الاقتصادي الدكتور مصطفى بدرة، موضحاً أن عملية التنقية للبطاقات التموينية ضرورة حتمية لوصول الدعم للفئات المستحقة، لكن شريطة أن تحدث بـ'معايير موضوعية وشفافية تامة'، مشدداً على ضرورة أن تجرى تنقية كل ستة أشهر، لكن مع مراعاة نسب ومعدلات التضخم والحد الأدنى للأجور وفارق العملة.

وطالب المتخصص في الشأن الاقتصادي بضرورة نشر معايير وضوابط الخاصة بالحذف بشفافية ونتائج التظلم أيضاً، وإخطار المواطنين مسبقاً ومنحهم مهلة لتصحيح بياناتهم قبل تنفيذ القرار ومراجعة شاملة لقرارات الحذف الأخيرة وإعادة المستحقين فوراً، وتطوير قواعد البيانات وربطها إلكترونياً، وإنشاء منظومة رقابية لمنع تكرار الحذف العشوائي.

وكان رئيس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي أعلن خلال مؤتمر صحافي أخيراً أن الهدف من تنقية البطاقات هو ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه من دون الإضرار بأي مواطن يستحق الحصول عليه، مردفاً 'باب التظلمات مفتوح أمام المواطنين الذين يرون أن بياناتهم لا تعكس أوضاعهم الحقيقية، وكل حالة يتم فحصها بصورة منفصلة، واتخاذ القرار المناسب وفقاً للبيانات المتوافرة.

فيما يصف عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب عاطف مغاوري عملية الحذف لبعض البطاقات بـ'العشوائية'، موضحاً أنه تلقى كثيراً من شكاوى المواطنين، وفوجئ أن معظمها لا ينطبق عليه شروط الاستبعاد والحذف، كذلك فإن بعض المواطنين الذين حذفوا لم تصل رواتبهم للحد الأدنى للأجور الذي أقرته الدولة رسمياً.

ويتساءل مغاوري، خلال حديثه إلى 'اندبندنت عربية'، ما علاقة مخالفات سرقة التيار الكهربائي بحذف البطاقات التموينية؟ هل يعقل أن يعاقب المواطن بصورة مضاعفة، مرة في العدادات الكودية وأخرى في بطاقة التموين؟ معتبراً أن حرمان المواطن من الدعم في مثل هذه الحالات يمثل عقوبة إضافية لا تتناسب مع طبيعة المخالفة، ويستوجب إعادة النظر في هذه الآليات.

ويطرح مغاوري علامة استفهام أخرى، إذا كانت الحكومة أقدمت على حذف غير المستحقين، فهل تملك خطة للإضافة سواء للمواليد الحديثة أو من تضرروا بفقدان وظائفهم؟ مستشهداً 'لو افترضنا أنه جرى حذف أسرة مكونة من فردين من بطاقة التموين فهذا يعني أنهم سيضطرون إلى شراء 10 أرغفة يومياً بقيمة 1.5 للرغيف، بما يعادل 15 جنيهاً، مما يزيد من الأعباء عليهم'.

ويضيف عضو الشؤون الدستورية أنه كان من الأجدى قبل إجراء عملية الحذف، فتح مكاتب متخصصة لتحديث البيانات في كل مكاتب التموين، ليقدم المواطن أوراقه ومفردات راتبه وإثبات دخله وتأميناته وشهادات ميلاده وأبنائه، لمعرفة ما إذا كان يستحق من عدمه، وإذا لم يتقدم بتلك الإجراءات يحذف.

مظاليم التموين في مصر... صدمة الاستبعاد وآمال العودة مظاليم التموين في مصر... صدمة الاستبعاد وآمال العودة مظاليم التموين في مصر... صدمة الاستبعاد وآمال العودة
موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار مصر:

الرئيس اللبناني: لا حل إلا بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من أراضي لبنان

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
10

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2496 days old | 1,645,198 Egypt News Articles | 45,142 Articles in Aug 2026 | 1,276 Articles Today | from 24 News Sources ~~ last update: 26 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


لايف ستايل