اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢٣ أذار ٢٠٢٦
بطريقة تكنولوجية ذكية، أطلقت شركة تسلا في 20 مارس 2026 تحديثًا أمنيًا طال انتظاره لشاحنتها “سايبرتراك”، يهدف إلى إنهاء ظاهرة حوادث 'اصطدام الأبواب' أو ما يعرف بـ 'Dooring'.
وتعتمد هذه الميزة على شبكة الكاميرات المحيطية للسيارة لرصد أي أجسام تقترب من الأبواب أثناء محاولة الركاب الخروج، سواء كانت سيارات مسرعة، أو دراجات هوائية، أو حتى مشاة، مما يعزز معايير السلامة في المدن المزدحمة.
يعمل النظام الجديد من خلال تحليل البيانات اللحظية التي تلتقطها كاميرات 'الطيار الآلي' الجانبية والخلفية، فإذا استشعر الكمبيوتر وجود خطر قادم أثناء ضغط الراكب على زر فتح الباب الإلكتروني، يقوم النظام فورًا بتعطيل استجابة القفل ومنع الباب من الانفتاح.
ويتزامن هذا المنع مع إطلاق تنبيهات صوتية حادة ووميض أضواء المقصورة الداخلية باللون الأحمر لتحذير الركاب من وجود خطر وشيك خلف الباب.
تأتي هذه الخطوة من تسلا بعد تقارير رسمية كشفت عن ارتفاع مقلق في عدد حوادث الاصطدام بالأبواب المفتوحة في ولايات أمريكية عدة، وهي الحوادث التي غالبًا ما تؤدي لإصابات خطيرة لراكبي الدراجات.
وبما أن 'سايبر تراك' تتميز بأبواب ضخمة وثقيلة مصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ، فإن أي اصطدام بها قد يكون كارثيًا، لذا فإن هذا التحديث البرمجي يحول السيارة من مجرد كتلة معدنية صلبة إلى مركبة 'واعية' ببيئتها المحيطة.
يعكس هذا التحديث توجه تسلا نحو استبدال المكونات الميكانيكية التقليدية بحلول برمجية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، حيث استغلت الشركة قدرات المعالجة الفائقة في شاحنتها لإضافة ميزات أمان دون الحاجة لتغيير أي قطع في السيارة.
ويرى خبراء صناعة السيارات أن 'تأمين الأبواب' سيصبح معيارًا قياسيًا في كافة طرازات تسلا القادمة، مما يضع ضغطًا على الشركات المنافسة لتطوير أنظمة مشابهة تعتمد على الرؤية الحاسوبية بدلاً من الحساسات التقليدية.
رغم التصميم الهجومي والمثير للجدل لشاحنة سايبر تراك، إلا أن تسلا تسعى من خلال هذه التحديثات إلى إثبات أن شاحنتها تصلح لتكون مركبة عائلية بامتياز داخل المدن.
فالميزة الجديدة لا تحمي ركاب السيارة فحسب، بل تحمي المجتمع المحيط بها من أخطاء الركاب غير المقصودة، وهو ما يتماشى مع رؤية إيلون ماسك في جعل سيارات تسلا الأكثر أمانًا على الطريق بفضل التحديثات الهوائية (OTA) التي تمنح السيارة ميزات جديدة وهي مركونة في المرآب.


































