اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ٢٦ أذار ٢٠٢٦
أعرب رافائيل غروسي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية عن قلق بالغ من الضربات والصواريخ التي أفيد بأنها وقعت قرب محطة محطة بوشهر النووية للطاقة النووية في إيران، محذّرًا من أن أي هجوم فعلي على منشآت محطات الطاقة النووية يمكن أن يؤدي إلى حادث إشعاعي خطير داخل إيران وخارجها، محذّرًا من تبعات واسعة النطاق على السلامة النووية والأمن الإقليمي والدولي.
جاء تحذير غروسي خلال تصريحات نقلتها تقارير إعلامية وصحف عالمية تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي أكدت أنها أُبلغت من قبل السلطات الإيرانية عن وقوع مشروع يصيب محيط محطة بوشهر، دون أن يتم تسجيل أضرار فنية في المفاعل أو وقوع إصابات في صفوف العاملين، لكن المضاعفات المستقبلية ما تزال مثار قلق بالغ.
وأشار غروسي في تصريحاته إلى أن هذه الأنواع من الضربات تشكل انتهاكًا لمبادئ السلامة النووية الأساسية، وأنها قد تقود إلى إطلاق كميات كبيرة من المواد المشعة إذا أصابت بشكل مباشر الجزء الذي يحتوي على الوقود النووي أو الأنظمة الحرجة لسلامة التشغيل داخل المحطة. وأكد أن هذا الاحتمال يتجاوز حدود إيران، نظرًا إلى أن المواد المشعة يمكن أن تنتشر عبر الهواء أو البحر، وتعرّض السكان والبنى التحتية في دول الجوار لمخاطر صحية وبيئية خطيرة.
وتُعد محطة بوشهر، الواقعة على الساحل الجنوبي الغربي لإيران على الخليج العربي، أكبر منشأة للطاقة النووية في البلاد، وقد أثارت منذ سنوات مخاوف حول سلامتها في ظل التوترات الإقليمية والأحداث العسكرية. وقد سبق أن أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إطلاقات مشابهة قرب الموقع في وقت سابق لم تسفر حتى الآن عن أي ارتفاع في مستويات الإشعاع، لكنها تستدعي أقصى درجات الحرص.
وتعليقًا على الموقف، دعا غروسي جميع الأطراف المتورطة في النزاع إلى “أقصى درجات ضبط النفس والامتناع عن أي استهداف للمنشآت النووية”، مؤكدًا أن هذه المواقع يجب أن تبقى خارج نطاق النزاع العسكري لضمان عدم حدوث كارثة بيئية أو إنسانية يصعب التعامل معها. وأوضح أن مثل هذه الحوادث يمكن أن تفرض حظرًا واسعًا على الحركة البحرية والتجارية في الخليج العربي، فضلاً عن تهديد سلاسل الإمداد الغذائي والطاقة في المنطقة.
كما لفت المدير العام للوكالة الدولية إلى أهمية استمرار الرقابة الدولية على سلامة المنشآت النووية، مؤكدًا أن الوكالة مستمرة في مراقبة الأوضاع وتقييم كل ما يصلها من معلومات تقنيًا ودقيقًا. ودعا المجتمع الدولي إلى احترام القواعد المتعلقة بحماية المواقع النووية وعدم تحويلها إلى أهداف عسكرية، تجنبًا لأسوأ السيناريوهات.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا في الأعمال العسكرية، ما يزيد من مخاطر وقوع حوادث غير محسوبة، وتشدد الوكالة الدولية للطاقة الذرية على أن السلامة النووية والسلامة العامة للمواطنين يجب أن تبقى أولوية قصوى، وأن أي تعرّض متعمد للمواقع النووية يمثل تهديدًا جسيمًا لمستقبل المنطقة والعالم بأسره.


































