اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ٢٦ أذار ٢٠٢٦
تترقب الدوائر السياسية والعسكرية بقلق بالغ احتمال انفجار جبهة بحرية جديدة في المنطقة، مع إعلان مليشيات الحوثي في اليمن وصولها إلى حالة 'الجهوزية القصوى' لضرب الممرات المائية الحيوية خدمة لطهران. وتأتي هذه التطورات في وقت تعيش فيه التجارة العالمية أزمة خانقة، حيث يبرز مضيق باب المندب كهدف استراتيجي قد يعمق الفوضى في قطاعي النفط والاقتصاد، خاصة بعد الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز وتزايد الاعتماد على البحر الأحمر كمسار بديل وحيد.
وفي تصريحات أدلى بها قيادي في جماعة الحوثي لوكالة 'رويترز' (طلب عدم كشف هويته)، أكد أن الجماعة تراقب التطورات بدقة وتنتظر قرار القيادة لتحديد 'ساعة الصفر'. وأوضح القيادي أن الموقف الحالي للجماعة مرتبط بمسار المعركة الميدانية لإيران، قائلاً: 'حتى الآن، إيران تبلي بلاءً حسناً وتنكل بالعدو كل يوم والمعركة تسير في مصلحتها، وإذا استجد شيء بخلاف ذلك فعندها يمكن تقدير الموقف والتحرك المطلوب'.
ويرى محللون ودبلوماسيون أن الحوثيين، الذين يمتلكون تسليحاً ثقيلاً وقدرة على استهداف دول الجوار، ينتظرون اللحظة المناسبة بالتنسيق مع طهران لممارسة 'أقصى قدر من الضغط'. وتعززت هذه الفرضية بما نقلته وكالة 'تسنيم' الإيرانية عن مصدر عسكري، لوّح بفتح جبهة جديدة في باب المندب إذا تعرضت الأراضي أو الجزر الإيرانية لهجوم، مما يضع الممر الذي يبلغ عرضه 29 كيلومتراً فقط في دائرة الخطر المباشر.
ويكتسب مضيق باب المندب أهمية قصوى كبوابة جنوبية للبحر الأحمر وممر رئيسي لتدفق النفط الخام والوقود من الخليج نحو المتوسط عبر قناة السويس، بالإضافة إلى الشحنات المتجهة لآسيا بما فيها النفط الروسي. ورغم انضمام جبهات في لبنان والعراق للنزاع المندلع إثر الضربات الأمريكية والإسرائيلية على طهران، إلا أن دخول الحوثيين المحتمل يهدد بشل حركة الملاحة في القناتين الضيقتين للمضيق، مما يجعله ممر الملاحة الرئيسي الذي يتحكم في مصير الاقتصاد العالمي في حال قررت الجماعة تفعيل كافة خياراتها العسكرية.













































