اخبار اليمن
موقع كل يوم -المهرية نت
نشر بتاريخ: ١٧ تشرين الثاني ٢٠٢٥
قال المحاضر في جامعة الشيخ أديبالي التركية، الدكتور طارق محمد نور علي، إن قوات الدعم السريع في السودان ليست تنظيماً إسلامياً كما يُروج إعلامياً، بل مليشيا قبلية عنصرية تتغذى على خطاب الكراهية وتعمل وفق أجندات خارجية تستهدف إضعاف الدولة ونهب مواردها.
وأضاف نور علي، في مقابلة مع وكالة الأناضول، أن هذه القوات يقودها أفراد من عائلة دقلو وينتمي معظم عناصرها إلى قبيلة الرزيقات، وأن بنيتها التنظيمية تعتمد كلياً على الولاء العائلي والقبلي، وتتبنى ممارسات عنيفة تتنافى مع القيم الإسلامية والإنسانية.
وأوضح الأكاديمي السوداني أن جذور قوات الدعم السريع تعود إلى ميليشيات الجنجويد التي دعمها نظام الرئيس السابق عمر البشير عام 2003 في دارفور، مؤكداً أن دمج هذه الميليشيات في القوات النظامية منحها قوة متزايدة، قبل أن تتحول لاحقاً إلى قوة مستقلة تُعرف باسم الدعم السريع وتابعة مباشرة لرئاسة الجمهورية.
وأشار نور علي إلى أن هذه القوات لعبت دوراً أساسياً في الإطاحة بعمر البشير عام 2019، ثم توسع نفوذها بعد تولي محمد حمدان دقلو 'حميدتي' منصب نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي، لتبدأ مرحلة جديدة من الطموح للسيطرة على السلطة.
وعن الحرب التي اندلعت في 15 أبريل 2023 في الخرطوم، قال نور علي إنها بدأت بمحاولة من الدعم السريع للسيطرة على المقرات العسكرية والمطارات، لكنها تحولت لاحقاً إلى صراع طويل امتد لمناطق واسعة من السودان، ما أدى إلى نزوح نحو 13 مليون شخص ومقتل عشرات الآلاف.
وأكد أن الدعم السريع ارتكبت انتهاكات جسيمة في الخرطوم وجزيرة وسنار والفاشر، بما في ذلك القتل والنهب والاغتصاب والترهيب لتهجير السكان، مشدداً على أن وصفها بـ'التنظيم الإسلامي' هو دعاية إعلامية مضللة. وأضاف: 'الغالبية العظمى من السودانيين مسلمون، وأفراد الدعم السريع قد يرفعون شعار الله أكبر، لكن لا يمكن اعتبار جماعة تتخذ القتل والسرقة والاغتصاب وسيلة عملها تنظيمًا إسلاميًا'.
وحذر نور علي من أن عناصر الدعم السريع يعتقدون أنهم محصنون من المحاسبة على غرار إسرائيل، ما يشجعهم على ارتكاب المزيد من الجرائم دون رادع، مشيراً إلى أن التواطؤ الدولي والغض الطرف عن الجرائم السابقة عزز هذا السلوك.
وتسيطر قوات الدعم السريع حالياً على معظم ولايات دارفور الخمس غرب السودان، باستثناء أجزاء من شمال دارفور، بينما يسيطر الجيش على بقية الولايات، بما فيها العاصمة الخرطوم.
وقال نور علي إن الدعم السريع تسعى من خلال نفوذها إلى تحقيق مصالح استخباراتية واقتصادية لصالح أطراف خارجية، بينها إسرائيل، عبر التعاون غير المباشر مع الميليشيا، مؤكداً أن المجازر التي ارتكبتها القوات مؤخراً تكشف طبيعة هذه المليشيا الوحشية وخطورتها على استقرار السودان.













































