اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ٢٣ أذار ٢٠٢٦
كشفت تقارير صحفية أمريكية وإسرائيلية عن تباين حاد في التقديرات الاستخباراتية بين واشنطن وتل أبيب حول أهداف الحرب الجارية، حيث برزت شكوك أمريكية تجاه رهانات إسرائيلية على اندلاع 'انتفاضة' داخلية في إيران، في وقت بدأت فيه الإدارة الأمريكية بالتمهيد لعمليات برية نوعية للسيطرة على مفاصل الطاقة الإيرانية.
ونقلت صحيفة 'نيويورك تايمز' عن مسؤولين أمريكيين أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استند إلى تقارير 'متفائلة' من جهاز الموساد حول إمكانية حدوث انتفاضة شعبية لإقناع الرئيس ترمب بأن إسقاط النظام الإيراني بات هدفاً واقعياً. ومع ذلك، أبدى نتنياهو انزعاجاً من احتمال توجه ترمب لوقف الحرب قبل أن تثمر 'عمليات الموساد' السرية عن نتائج ملموسة على الأرض.
في المقابل، كشفت المصادر أن تقييمات الاستخبارات الأمريكية تعتبر احتمال انهيار الحكومة الإيرانية 'ضعيفاً نسبياً'، مرجحة استمرار سيطرة التيار المتشدد على السلطة. كما أشارت الصحيفة إلى أن واشنطن لم تعد متحمسة للمقترحات الإسرائيلية بشأن استخدام 'قوات كردية' لإثارة تمرد داخلي أو تنفيذ عمليات عسكرية داخل العمق الإيراني.
على الصعيد الميداني، أفادت صحيفة 'جيروزاليم بوست' نقلاً عن مصدرين مطلعين بأن واشنطن أبلغت إسرائيل ودولاً أخرى في المنطقة بأنه 'لا خيار سوى تنفيذ عملية برية' للسيطرة على جزيرة 'خارك' الإيرانية، التي تعد الشريان الرئيسي لتصدير النفط الإيراني، لضمان كسر التهديدات الملاحية وتأمين موارد الطاقة.
من جانبها، نقلت صحيفة 'يديعوت أحرونوت' عن مسؤولين إسرائيليين أن أحد سيناريوهات وقف الحرب المطروحة يتضمن قيام إيران بفتح مضيق هرمز بالكامل مقابل 'تقليص الهجمات' الجوية على بنيتها التحتية. وأكد المسؤولون أن إسرائيل تفضل استمرار العمليات العسكرية حتى تحقيق أهدافها، لكنها ستلتزم بقرار الرئيس ترمب الذي سيتضح مع انتهاء 'المهلة' الممنوحة لطهران.
ولم يستبعد الإسرائيليون التوصل إلى 'اتفاق في اللحظة الأخيرة'، محذرين في الوقت ذاته من أنه في حال فشل المسار الدبلوماسي، فإن المنطقة ستشهد تصعيداً عسكرياً واسعاً قد يمتد لأشهر إضافية، وسط ترقب لما ستسفر عنه الأيام القادمة من تحركات برية أو تفاهمات سياسية كبرى.













































