اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ٣١ أذار ٢٠٢٦
في خطوة وصفت بالاستراتيجية والجذرية، كشفت مصادر مطلعة داخل وزارة الدفاع عن توجّه حازم ونهائي لتوحيد مرتبات منتسبي القوات المسلحة اليمنية، بصرف النظر عن العملة التي يتم التعامل بها حالياً، سواء كانت بالريال اليمني أو الريال السعودي.
ويأتي هذا التوجه في إطار مساعي حثيثة لتنظيم آلية صرف الرواتب بشكل يقطع دابر الفوضى العشوائية، ويعزز من مبدأ العدالة والمساواة بين كافة الأفراد والضباط على حد سواء.
وأوضحت المصادر أن هذا الإجراء يهدف إلى سد الفجوة الاقتصادية التي طالما أثارت استياءً واسعاً في أوساط المنتسبين، نظراً للاختلاف الكبير في القيمة الشرائية بين العملتين، مما كان يخلق تفاوتاً غير مبرر في مستوى المعيشة رغم توحد المهام والأخطار.
غير أن المفاجأة المدوية التي صاحبت هذا الإعلان، تمثلت في كشف المصدر عن وجود 'قنبلة مالية' تواجه خطة انتظام صرف المرتبات، ألا وهي تورط جهات في تسريب أسماء وهمية وتسجيلها ضمن الكشوفات المستحقة للرواتب. وأكد المصدر أن هذه الأسماء الوهمية تمثل 'ثقباً أسود' يستنزف موارد الدولة، ويكون سبباً رئيسياً في تأخر أو نقص صرف مستحقات الجنود الموجودين فعلياً في ميادين القتال والواجب.
وأشار المتحدث إلى أن وزارة الدفاع شرعت في حملة تمشيط مالي وأمني واسعة النطاق، بالتنسيق مع الجهات المختصة، لفرز الكشوفات و'تنقيتها' من تلك الأسماء الوهمية والمزورة، مؤكداً أن العمل يسير على قدم وساق بمعايير مشددة تضمن الشفافية المطلقة والانضباط المالي الصارم، وذلك لضمان وصول كل ريال إلى مستحقيه الفعليين دون أدنى انتهاك.
وتترقب الأوساط العسكرية صدور القرار الرسمي بهذا الشأن، في خطوة قد تمثل أكبر إصلاح مالي تشهده الوزارة في الفترة الأخيرة، لإنهاء معاناة طالما أرهقت كاهل آلاف الأسر العسكرية.













































