اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ٣١ أذار ٢٠٢٦
في خطوة تُعد الأكثر شمولية من نوعها، رفعت وزيرة الشؤون القانونية، القاضية إشراق المقطري، اليوم الثلاثاء، عاصمة الوادي والصحراء 'سيئون'، سقف العمل المؤسسي والقانوني في محافظة حضرموت، مستهدفة إحداث نقلة نوعية في أداء الأجهزة الحكومية وحماية الأموال العامة.
واحتضنت المدينة لقاءً موسعاً حضره أكثر من 75 ممثلاً قانونياً يُمثلون شريحة واسعة من المديريات والمكاتب التنفيذية والهيئات الحكومية، بحضور وكيل محافظة حضرموت لشؤون مديريات الوادي والصحراء جمعان بارباع، والوكيل المساعد عبدالهادي التميمي، ومستشار المحافظة سقاف الكاف، ومدير عام مكتب الشؤون القانونية بالوادي فهمي العامري.
وجاء هذا الحشد القانوني غير المسبوق لتشخيص الخلل ومناقشة سبل تطوير المنظومة التشريعية، حيث استعرض المشاركون ملفات حساسة تتمحور حول تقييم أداء الإدارات القانونية، وتعزيز التنسيق بين الجهات، ورفع كفاءة الالتزام بالقانون في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
من جانبها، أكدت القاضية المقطري أن هذا النزول الميداني يأتي تنفيذاً لخطة الوزارة للوقوف على حقيقة أوضاع الجهات الحكومية في المحافظات.
وكشفت عن إشادة رسمية بما وصفته بـ 'النموذج الإيجابي' الذي تتبناه حضرموت في الالتزام بالنظام وتطبيق القانون، رغم تداعيات الحرب والتحديات الجسيمة التي أنهكت مؤسسات الدولة، مشيرة إلى أن الوزارة تعمل على قدم وساق لتفعيل أدوارها في حماية أملاك الدولة، وحوكمة العقود، وترسيخ بيئة تشريعية سليمة.
وفيما وصفه المراقبون بـ 'فضفضة القصر' القانونية، فتح اللقاء باب النقاش على مصراعيه، حيث خرج المشاركون بمطالبات صريحة وصادمة، تتصدرها المطالبة بتفعيل 'الاستقلالية التامة' للإدارات القانونية إدارياً ومالياً، لتجنب أي تداخلات قد تعيق عملها.
كما طالب الكوادر بمنحهم 'حماية قانونية' كتلك الممنوحة للسلطة القضائية، نظراً لحساسية المهام التي يقومون بها، إلى جانب تنظيم عمل المترافعين عبر إصدار بطاقات خاصة، ومعالجة أوضاع المتعاقدين وحصر التابعين للوزارة.
وخلص اللقاء إلى وضع خريطة طريق لتطوير المنظومة التشريعية، تضمنت مطالبات عاجلة بتحديث قوانين لم تعد تواكب العصر، وفي مقدمتها 'قانون البيئة'، و'قانون الاستثمار'، و'قانون الجرائم الإلكترونية'، مع التأكيد على الإسراع في إصدار تشريعات متخصصة لقطاع 'النفط'، ومراجعة اللوائح التنظيمية للعديد من الجهات الحكومية التي أصبحت متخلفة عن الواقع.
كما تطرق اللقاء إلى ملفات إنسانية ومهنية، حيث برزت مطالبة بتوفير المراجع والكتب القانونية للمحافظات، والتوسع في استيعاب الكفاءات النسائية عبر التعاقدات، وتعزيز دور المرأة في العمل القانوني بوادي وصحراء حضرموت.
وفي الختام، لخص مدير عام المكتب فهمي العامري أهمية اللقاء واصفاً إياه بـ 'المحطة التاريخية' التي شهدت شفافية غير مسبوقة في تشخيص التحديات، مؤكداً أن هذا التجمع يشكل نقطة انطلاق قوية لتعزيز التواصل بين الوزارة وفروعها، فيما أجمع الحاضرون على ضرورة استمرار هذه اللقاءات كأداة رئيسية للإصلاح المؤسسي.













































