اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ٢٧ أذار ٢٠٢٦
في قصة إنسانية محزلة هزت مشاعر متابعي وسائل التواصل الاجتماعي في اليمن، روى الدكتور وهاج المقطري، المقيم في العاصمة صنعاء، تفاصيل صادمة لحالة طبية انتهت بوفاة فتاة شابة في مقتبل العمر، بعد معاناة طويلة مع مرض خبيث تم تشخيصه بشكل خاطئ في مراحله الأولى.
وأوضح الطبيب عبر منشور له على موقع 'فيسبوك'، رصده موقع 'نافذة اليمن'، أن الفتاة التي لم تتجاوز الخامسة والعشرين من عمرها، قصدت عيادته قبل خمسة أشهر ونصف تقريباً، شاكية من اضطرابات في القولون والإخراج استمرت لمدة طويلة.
وكانت المريضة وأسرتها تعتقد أنها تعاني من 'القولون العصبي'، وسعت للطمأنة فقط استعداداً لزفافها المقرر في شهر شوال، بعد أن أجلت زيارة الطبيب لفترة طويلة بسبب انشغالها بامتحاناتها الجامعية النهائية، مكتفية بأدوية القولون التقليدية.
وأشار المقطري إلى أن الفحص السريري الدقيق والتاريخ المرضي كشفا عن مؤشرات مثيرة للقلق، أبرزها فقدان واضح في الوزن وأعراض مستمرة لا تستجيب للعلاجات المعتادة، وهو ما دفعه للشك رغم صغر سن المريضة وتوجيهها لإجراء فحوصات عاجلة ومنظار للقولون. وللأسف، جاءت النتائج لتؤكد مخاوفه بوجود ورم خبيث متقدم في القولون بخصائص عدوانية ودلائل على انتشاره.
وعبر الطبيب عن صدمته الإنسانية قائلاً: 'كيف أخبر فتاة تستعد لبداية حياتها الجديدة أن ما تعانيه ليس قولون عصبي بل مرض خبيث ومنتشر؟!'، واصفاً مرارة الموقف وهو يخبر الحقيقة لهم مع محاولة الحفاظ على بصيص من الأمل. وقد سافرت الفتاة إلى الهند لاستكمال العلاج، إلا أن القدر كان أسرع، ليهب الطبيب قبل أسبوع خبر وفاتها المؤلم.
واختتم المقطري منشوره بتحذير طبي هام، ناصحاً بعدم الاطمئنان لصغر السن وتجاهل أعراض مهمة مثل فقدان الوزن غير المفسر، والنزيف، وفقر الدم، وتغير نمط الإخراج، مؤكداً أن التشخيص المبكر قد يغير مسار المرض بالكامل، لا سيما مع تزايد ظهور سرطانات الجهاز الهضمي عند الأعمار الشابة في السنوات الأخيرة.













































