اخبار اليمن
موقع كل يوم -الخبر اليمني
نشر بتاريخ: ١٥ شباط ٢٠٢٦
تعيش الأسواق المالية في مدينة عدن والمحافظات الجنوبية حالة من الاضطراب والارتباك غير المسبوقين، وسط تحذيرات متصاعدة من تدهور حاد يهدد استقرار العملة المحلية، في ظل غياب الرقابة الحكومية الموالية للسعودية وتراجع الشفافية.
عدن- الخبر اليمني:
وأكدت نقابة الصرافين في عدن أن السوق يشهد تذبذباً حاداً في أسعار صرف العملات الأجنبية، محملةً الحكومة والبنك المركزي مسؤولية الفوضى النقدية الحاصلة، نتيجة غياب الإشراف الفاعل وعدم وضوح سياسات إدارة السيولة.
وكانت حالة من القلق قد اجتاحت الأوساط المالية والتجارية عقب تداول أنباء عن وصول حاويات تحمل أوراقاً نقدية جديدة مطبوعة في الخارج عبر ميناء عدن، دون أن يصدر أي توضيح رسمي من البنك المركزي أو الجهات المعنية، مما فتح الباب أمام التكهنات وزاد من حالة الضبابية في السوق.
وفي هذا السياق، حذر الخبير الاقتصادي ماجد الداعري من أن محلات الصرافة والشركات التجارية باتت عاجزة عن التعامل مع العملات الأجنبية، في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ اليمن والجنوب. وأوضح الداعري أن البنك المركزي ضخ مؤخراً نحو 100 مليار ريال من أوراق نقدية مطبوعة في الخارج، إلا أن ذلك لم يحل دون استمرار الأزمة وتفاقمها.
وأرجع الداعري تفاقم الأزمة إلى عوامل متداخلة، أبرزها التدخلات السعودية المباشرة في السوق المحلي، عبر ضخ ملايين الريالات السعودية بشكل عشوائي، شملت مسؤولي حكومة عدن ومقاتلي الفصائل المسلحة، وهو ما أدى إلى إغراق السوق بالعملة السعودية وزاد من أزمة السيولة بدلاً من معالجتها.
ودعت نقابة الصرافين إلى تدخل عاجل واستثنائي لإنقاذ الموقف، يشمل فرض رقابة صارمة على شركات الصرافة والبنوك الكبرى، ووقف المضاربات غير المشروعة التي تغذي الاضطراب، محذرة من أن استمرار صمت البنك المركزي وغياب الإجراءات الرقابية قد يقود إلى انهيار وشيك للريال اليمني.













































