اخبار اليمن
موقع كل يوم -كريتر سكاي
نشر بتاريخ: ٢٤ أذار ٢٠٢٦
كريتر سكاي/خاص:
كلمة لرئيس مجموعة السلام العربي
الرئيس علي ناصر محمد
في مؤتمر القمة العالمية للشعوب في جمهورية الهند
23–26 مارس 2026
السيدات والسادة،
*المشاركون في مؤتمر القمة العالمية للشعوب في جمهورية الهند الصديقة،
الأصدقاء الأعزاء،
يسعدني ويشرفني أن أتحدث إليكم باسم مجموعة السلام العربي في هذا اللقاء الهام، الذي تستضيفه جمهورية الهند الصديقة؛ هذه البلاد التي تمثل نموذجاً فريداً لعمق الحضارة، والتنوع الثقافي واللغوي والإنساني. وتُعدّ الهند أكبر دولة ديمقراطية ، في العالم من حيث عدد السكان، ومن أوائل الدول المؤسسة لحركة عدم الانحياز.
وللهند مكانة خاصة في ذاكرتي، بحكم العلاقات التاريخية التي جمعت بين شعبنا في عدن والشعب الهندي الصديق خلال فترة الاحتلال البريطاني وما قبلها. وقد تشرفت بزيارتها أكثر من مرة، كان آخرها في عام 1983 للمشاركة في قمة حركة عدم الانحياز في العاصمة نيودلهي، والتي انعقدت في ظل أجواء الحرب الباردة، وفي ذروة الحرب الإيرانية–العراقية التي بدأت عام ١٩٨٠.
ومع الأسف، فقد كانت معظم الدول المشاركة آنذاك منحازة إلى طرفي الصراع، غير أن موقف جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية كان متوازناً ومنحازاً للسلام في المنطقة، وللأهداف الكبرى التي قامت عليها حركة عدم الانحياز. وبعد الانتهاء من كلمتي، قام رؤساء وفود كلٍّ من العراق وإيران والاتحاد السوفيتي وغيرهم بتهنئتنا على هذا الموقف المتوازن.
لقد تركت تلك القمة انطباعًا عميقاً في نفسي، لما شهدته من حكمة القيادة الهندية برئاسة السيدة إنديرا غاندي، رئيسة وزراء الهند آنذاك، ورئيسة المؤتمر. وكان المؤتمر امتداداً لمسيرة حركة عدم الانحياز، التي تأسست عام 1961 بقيادة الزعماء الكبار: جواهر لال نهرو، وجمال عبد الناصر، وجوزيف بروز تيتو، وأحمد سوكارنو.
نلتقي اليوم في وقت يشهد فيه العالم تحولات متسارعة، لا سيما في منطقة الشرق الأوسط، في ظل تصاعد التوترات والصراعات الخطيرة، وكان آخرها الحرب الأخيرة بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى، بما يهدد أمن واستقرار المنطقة والعالم، نظراً لموقع منطقتنا الاستراتيجي وأهميتها الاقتصادية والعسكرية.
وقد تابعنا يوم أمس دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الحوار مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ونرحب بهذه المبادرة كخطوة هامة على طريق السلام في المنطقة والعالم. غير أن السلام، من وجهة نظرنا، لن يتحقق إلا بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، باعتبارها محور الصراع في منطقة الشرق الأوسط، بل وفي العالم، منذ عام 1948 وحتى اليوم.
وفي هذا السياق، نتطلع إلى أن تواصل الهند دورها التاريخي المتوازن، وأن تظل قوة فاعلة في دعم السلام، ومدافعة عن حقوق الشعوب.
الحضور الكريم،
نرحب بهذه المبادرة العالمية لمؤتمرات الشعوب، التي تمثل امتداداُ لمؤتمر قمة شعوب العالم الذي عُقد في سبتمبر من العام الماضي في موسكو، برئاسة الصديق العزيز أندريه بيليانينوف، ونراها خطوة مهمة نحو تعزيز الدبلوماسية الشعبية وتوسيع آفاق التعاون بين الأمم.
كما نتطلع إلى أن يشهد العالم العربي محطة قادمة من هذه القمم.
شكراً لكم، ونتمنى لهذا المؤتمر التوفيق والنجاح.













































