اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ٣٠ أذار ٢٠٢٦
تتسارع وتيرة الأحداث في العاصمة اليمنية صنعاء، لترسم مشهداً معقداً يمزج بين التصعيد العسكري العابر للحدود والقلق الشعبي المكتوم، وسط تحذيرات من تحول البلاد إلى 'ساحة مفتوحة' لخدمة أجندات إقليمية. وفي قراءة عسكرية لهذا المشهد، أكد الباحث المتخصص في الشؤون العسكرية وجماعة الحوثيين، عدنان الجبرني، أن انخراط الجماعة في الصراع الإقليمي دفاعاً عن النظام الإيراني يعكس تبعية كاملة لمحور طهران، ما يضع مصالح اليمنيين وأمن المنطقة برمتها في مهب ريح سيناريوهات خطيرة، خاصة مع تزامن هذا التصعيد مع مغادرة البعثة الأممية لصنعاء.
ويرى الجبرني، في تصريحات لصحيفة 'الشرق الأوسط'، أن الجماعة تعاني داخلياً من حالة انسداد سياسي وانكشاف شعبي غير مسبوق، ما يدفعها لتصدير أزماتها نحو الخارج تحت غطاء القضية الفلسطينية، معتبراً أن الدور الحالي في مواجهة إسرائيل يظل 'ثانوياً ومحدوداً' بانتظار دور أكثر خطورة في مناطق استراتيجية كباب المندب، تديره غرف تنسيق مشتركة ضمن ما وصفها بـ'الضرورة العملياتية'. وتُفهم الهجمات الجارية حالياً، وفقاً للتحليل العسكري، كعمليات تمهيدية تهدف لمعايرة القدرات قبل الانتقال لمرحلة 'الهجمات المتزامنة' والدخول كطرف ثالث في صراع أوسع.
هذا الضجيج العسكري قابله 'هدوء حذر' وتوجس في شوارع صنعاء؛ حيث نقل سكان محليون صورة للحياة اليومية التي بدأت تفقد حيويتها مع تراجع حركة الأسواق وخلو الشوارع من الازدحام المعتاد، وتفضيل السكان البقاء قرب منازلهم تحسباً لأي طارئ. وبينما لم تُسجل موجات نزوح جماعي كبرى، رُصدت مغادرة تدريجية لعائلات تقطن قرب مواقع حساسة، فيما انخرطت شريحة واسعة في 'استعداد صامت' شمل تخزين الغذاء والماء ووضع خطط بديلة لمواجهة تدهور مفاجئ.
وتأتي هذه التطورات في وقت يرى فيه مراقبون أن اليمنيين يُدفع بهم إلى قلب صراع لا يخدم مصالحهم الوطنية، بل يكرس استخدام بلادهم كمنصة لحروب الآخرين، وهو مسار يحذر الخبراء من ارتداده بكلفة إنسانية ومعيشية باهظة على الداخل اليمني في المدى القريب، نتيجة العزلة المجتمعية المتزايدة والسخط الشعبي الذي يقابله إصرار على الانخراط في صراعات خارجية قد تكون عواقبها وخيمة.













































