اخبار اليمن
موقع كل يوم -الخبر اليمني
نشر بتاريخ: ٢٩ كانون الأول ٢٠٢٥
أعاد إعلان كيان العدو الإسرائيلي اعترافه بما يُسمّى “أرض الصومال” ككيان منفصل عن الدولة الصومالية فتح ملف بالغ الحساسية يتعلق بأمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي، وسط تحذيرات إقليمية من أن الخطوة تمهّد لتثبيت وجود عسكري إسرائيلي قرب أحد أهم الممرات البحرية العالمية، وفي مقدمتها مضيق باب المندب، بما يحمله ذلك من تهديد مباشر لأمن دول المنطقة واستقرارها.
خاص-الخبر اليمني:
وأثار الإعلان موجة واسعة من التنديد، سرعان ما تُرجمت إلى موقف سياسي وعسكري واضح من صنعاء، حيث أصدر قائد حركة أنصار الله عبد الملك الحوثي بيانًا شديد اللهجة حذّر فيه من التداعيات الخطيرة لهذه الخطوة على اليمن والبحر الأحمر ودول الإقليم.
وقال الحوثي إن إعلان كيان العدو الإسرائيلي اعترافه بإقليم أرض الصومال ككيان منفصل عن الصومال يمثل موقفًا عدوانيًا يستهدف اليمن والبحر الأحمر ويهدد بشكل مباشر البلدان المطلة على ضفتيه، موضحًا أن هذا التحرك يأتي في إطار مساعٍ صهيونية لإيجاد موطئ قدم عسكري في الصومال بغرض استهداف المنطقة بأكملها.
وأضاف أن المشروع الإسرائيلي لا يقتصر على الصومال وحده، بل يندرج ضمن خطة أوسع عنوانها المعلن تغيير الشرق الأوسط، تقوم على تفتيت دول المنطقة وزعزعة استقرارها، مؤكدًا أن هذا المسار العدواني يستوجب تصديًا جماعيًا من الأمة بكل الأشكال الممكنة.
وفي تحول لافت من مستوى الإدانة السياسية إلى الموقف العملي، أعلن الحوثي أن صنعاء ستتخذ كل الإجراءات الداعمة الممكنة للوقوف إلى جانب الشعب الصومالي، مؤكدًا اعتبار أي تواجد إسرائيلي في إقليم أرض الصومال هدفًا عسكريًا مشروعًا للقوات المسلحة اليمنية، باعتباره عدوانًا على الصومال وعلى اليمن وتهديدًا مباشرًا لأمن المنطقة والبحر الأحمر.
وشدد على أن صنعاء لن تقبل بتحويل أي جزء من الصومال إلى موطئ قدم للعدو الإسرائيلي على حساب سيادة الصومال وأمن شعبه وأمن الممرات البحرية الحيوية، في رسالة حملت أبعادًا ردعية واضحة تتجاوز التحذير اللفظي.
ويرى مراقبون أن هذا الرد السريع والحازم يعكس إدراكًا استراتيجيًا عميقًا لدى صنعاء لطبيعة المخاطر التي يمثلها التمدد الإسرائيلي في القرن الأفريقي، مؤكدين أن الموقف اليمني نقل المعادلة من نطاق الرفض السياسي إلى إعلان قواعد اشتباك واضحة تتصل مباشرة بأمن البحر الأحمر.
واعتبر المراقبون أن بيان الحوثي يمثّل عمليًا إفشالًا استباقيًا للمخططات الإسرائيلية الهادفة إلى ترسيخ وجود عسكري في القرن الأفريقي وإعادة رسم موازين القوى في البحر الأحمر، لافتين إلى أن الرسالة لم تُوجَّه إلى كيان العدو الإسرائيلي وحده، بل حملت تحذيرًا ضمنيًا للفصائل والقوى التابعة للتحالف في جنوب اليمن التي تسعى أو تُبدي استعدادًا لإقامة علاقات أو ترتيبات مع الكيان الإسرائيلي.
وبحسب هذه القراءات، فإن إعلان صنعاء اعتبار أي وجود إسرائيلي في “أرض الصومال” هدفًا عسكريًا يفتح بابًا واسعًا لتداعيات إقليمية أكبر، ويؤسس لمرحلة جديدة من الردع، مفادها أن البحر الأحمر والقرن الأفريقي لم يعودا ساحات مفتوحة أمام المشاريع الإسرائيلية دون كلفة أو مواجهة.













































