×



klyoum.com
yemen
اليمن  ٢٢ أذار ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
yemen
اليمن  ٢٢ أذار ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار اليمن

»منوعات» المشهد اليمني»

الدولة الوظيفية والفوضى المُدارة: تفسير بنيوي للاستراتيجية الإماراتية

المشهد اليمني
times

نشر بتاريخ:  الثلاثاء ١٣ كانون الثاني ٢٠٢٦ - ٠٩:٣٧

الدولة الوظيفية والفوضى المدارة: تفسير بنيوي للاستراتيجية الإماراتية

الدولة الوظيفية والفوضى المُدارة: تفسير بنيوي للاستراتيجية الإماراتية

اخبار اليمن

موقع كل يوم -

المشهد اليمني


نشر بتاريخ:  ١٣ كانون الثاني ٢٠٢٦ 

حين ننظر إلى المشهد الإقليمي المعاصر نواجه مفارقة ظاهرية تستدعي التفسير: الإمارات الدولة الأكثر استقرارًا داخليًا في المنطقة ، تبدو وكأنها تُصدّر عدم الاستقرار إلى محيطها الإقليمي ، بينما السعودية الدولة ذات المسؤولية الجيوسياسية الأثقل والدولة المركز تسعى بإصرار لتحقيق الاستقرار في جوارها . هذا التناقض الظاهري ليس وليد خيارات سياسية آنية أو تضارب مصالح عابر ، هو في حقيقته انعكاس لتضاد بنيوي عميق في طبيعة الدولتين وفهمهما لشروط بقائهما الاستراتيجي .

لفهم هذه المعادلة، علينا العودة إلى ما يمكن تسميته «بالقوس البريطاني» ذلك النموذج الاستعماري الذي هندس منطقة الإمارات قبل الاتحاد . الخريطة التي تُظهر الإمارات السبع قبل عام 1971 ليست مجرد وثيقة تاريخية ، بل هي مفتاح لفهم البنية السياسية التي لا تزال تؤثر في السلوك الاستراتيجي الإماراتي حتى اليوم . كانت تلك المشيخات السبع المتناثرة ، المتداخلة جغرافيًا ، المتنافسة سياسيًا ، تجسيدًا كاملًا لمنطق الدولة الوظيفية: كيانات صغيرة مُفتّتة عمدًا ، وظيفتها ضبط الممر البحري من خلال ضبط سلوك الانتفاع البحري دون أن تشكّل أي تهديد جيوسياسي ، محكومة بتبعية دائمة للحماية البريطانية كضامن وحيد لاستقرارها .

الهندسة الاستعمارية الواعية تهدف إلى منع ظهور مركز قوة قادر على المساومة أو تشكيل مشروع سياسي مستقل . البريطانيون أرادوا وحدات صغيرة سهلة الضبط، تتنافس داخليًا لمنع التكتل وتعتمد دائمًا على القوة الخارجية لحل التناقضات الداخلية . وحين قام الاتحاد عام 1971 نجح في تشكيل دولة واحدة ، لكنه لم يتحرر تمامًا من البنية التي ورثها: اللامركزية الشديدة والتنافس بين الإمارات الكبرى ، وعقلية الوساطة والالتفاف بدلًا من المواجهة المباشرة ضمن رواسب منهجية المستعمر البريطاني ، فكلها سمات لا تزال حاضرة في النموذج الإماراتي .

الدولة الوظيفية، بطبيعتها البنيوية لا تحتمل الاستقرار العميق في محيطها . هذا ليس اختيارًا أخلاقيًا أو سياسيًا فحسب لكنه ضرورة وجودية . الاستقرار الإقليمي الكامل يُنتج دولًا كبرى قادرة على الفعل المستقل ، مراكز قوة منافسة ، وتقليصًا حادًا في الحاجة إلى “لوجستيات الوساطة” والأدوار الوظيفية التي تشكّل جوهر النموذج الإماراتي . من هنا تنشأ الحاجة إلى ما يمكن تسميته «الفوضى المُدارة»: مستوى من عدم الاستقرار يُبقي الأطراف محتاجة للدور الإماراتي التي تتزعمه ابوظبي ، دون أن يرتفع إلى درجة تهدد الأمن المباشر للإمارات نفسها .

هذه المعادلة تصبح أكثر وضوحًا حين نقارنها بالموقف السعودي . السعودية دولة ذات عمق جغرافي واسع وحدود ممتدة مع العراق واليمن والأردن ، وأي فوضى على هذه الحدود تتحول سريعًا إلى تهديد أمني مباشر . جغرافيتها وما تملكه من أوراق قوة تحكم عليها بأن تكون مركزًا إقليميًا ، وهذا المركز محكوم بمسؤولية جيوسياسية عن استقرار الجوار . السعودية لا تستطيع ببساطة أن تعيش مع فوضى دائمة على حدودها ، لأن تكلفة هذه الفوضى ستدفعها هي مباشرة: لاجئون ، تهديدات أمنية ، تسلل أيديولوجي ، وتآكل تدريجي لقدرتها على التحكم في مجالها الحيوي .

الإمارات، في المقابل تتمتع بميزة جغرافية حاسمة: لا حدود برية لها مع مناطق الصراع الرئيسية. (اليمن، ليبيا، السودان، القرن الأفريقي) كلها مناطق يمكن للإمارات أن تلعب فيها أدوارًا معقدة دون أن تتحمل التكلفة الأمنية المباشرة لفشل هذه الأدوار . جغرافيتها الصغيرة والمحمية بالخليج تسمح لها بممارسة سياسة «اللعب الخفي» في المناطق الرخوة: تمويل مليشيات ، إنشاء قواعد عسكرية ، دعم أطراف انفصالية ، كل ذلك دون أن تواجه خطر ارتداد هذه السياسات عليها مباشرة .

في اليمن، بينما تدعم السعودية الحكومة الشرعية سعيًا لإنهاء الحرب واستعادة دولة موحدة مستقرة على حدودها الجنوبية ، دعمت الإمارات المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي ، وأطالت أمد الصراع عبر تعدد الأطراف وتعقيد المشهد . النتيجة: يمن مُفتت تطمح أن تسيطر فيه الإمارات على موانئ استراتيجية كعدن والمخا وسقطرى ، ما يمنحها نفوذًا دائمًا في منطقة حيوية دون أن تتحمل عبء إعادة بناء دولة يمنية قوية قد تتحدى نفوذها لاحقًا .

في ليبيا، الصورة تتكرر بوضوح صارخ ، محاولة لتوحيد البلاد تحت سلطة مركزية تُنهي الفوضى وتمنع ليبيا من أن تصبح بؤرة تصدير عدم استقرار إقليمي ، استثمرت الإمارات في إطالة الصراع العسكري ومنع قيام حكومة وحدة وطنية فعلية . الهدف لم يكن توحيد ليبيا بل الحفاظ على تفتتها بما يسمح للإمارات بالاحتفاظ بقواعد عسكرية ونفوذ مباشر ، وبدور لا غنى عنه كلاعب يوازن بين الأطراف المتصارعة .

في السودان، تجلى هذا المنطق بأقسى صوره. بينما دعمت السعودية الجيش السوداني بقيادة البرهان سعيًا لإنهاء الحرب الأهلية واستعادة الاستقرار في منطقة البحر الأحمر الحيوية ، دعمت الإمارات قوات الدعم السريع بقيادة حميدتي ، مما جعلها تتسبب في أطال أمد الصراع ومنع عودة دولة سودانية قوية موحدة . النتيجة: سودان غارق في حرب أهلية ، والإمارات تلعب دور الموازن بين الطرفين ، ما يمنحها موطئ قدم عسكري استراتيجي ونفوذًا في مناطق الذهب بدارفور ، دون أن تتحمل أي مسؤولية عن المأساة الإنسانية الناتجة .

هذا النمط من السلوك إلى جانب كونه سياسة انتهازية هو منطق استراتيجي متسق مع طبيعة الدولة الوظيفية . الفوضى المُدارة هي «سوق العمل» الذي تزدهر فيه الدولة الوظيفية: في الاستقرار الكامل ، لا دور لها ولا نفوذ . في الفوضى المُدارة ، تصبح وسيطًا لا غنى عنه ، ممولًا ضروريًا ، لاعبًا خلفيًا يُحرّك الخيوط دون أن يتحمل مسؤولية النتائج . أما الفوضى الشاملة غير المضبوطة ، فهي خطر أمني مباشر حتى على الإمارات نفسها . من هنا تأتي براعة الاستراتيجية الإماراتية: إبقاء المنطقة في حالة «توتر منخفض الشدة» مستمر ، فوضى كافية لتبرير التدخل واستمرار الدور ، واستقرار كافٍ لمنع الانفجار الذي قد يهدد الإمارات نفسها .

هذه الاستراتيجية تنجح لأن الإمارات تمتلك ميزات بنيوية فريدة . لا تتحمل تكلفة الفشل لأنها لا تملك حدودًا مباشرة مع مناطق الصراع ، ويمكنها الانسحاب من أي لعبة دون أن تواجه كارثة أمنية . تمتلك أدوات اللعب الخفي: شركات أمنية خاصة ، قواعد عسكرية بعيدة ، إعلام موجّه ، وقدرة مالية هائلة على تمويل المليشيات والأطراف غير الرسمية . وأخيرًا لا تحتاج إلى شرعية دولية أو إقليمية لأنها ليست «دولة كبرى» فهي دولة وظيفية لا تحكم نفسها بمسؤولية أخلاقية أو تاريخية .

السعودية، في المقابل محكومة بجغرافيتها: الفوضى على حدودها تعني تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي . محكومة بدورها: مركز إقليمي لا يستطيع التنصل من المسؤولية عن استقرار الجوار . ومحكومة بحجمها: أي فشل استراتيجي كبير يهز مكانتها الإقليمية ويقوّض قدرتها على لعب دور الدولة الكبرى . لذلك، حين تستثمر السعودية في اليمن أو السودان أو أي ملف إقليمي ، فهي تستثمر في بناء دول مستقرة قادرة على التنمية ، لأن هذا الاستقرار شرط لأمنها والمنطقة وليس مجرد خيار سياسي يمكن التراجع عنه .

الفرق بين النموذجين أن الدولة الوظيفية تُصدّر الفوضى لأنها لا تملك مشروعًا بديلًا: لا عمق حضاري ، لا مسؤولية تاريخية ، لا قدرة على بناء نظام إقليمي مستقر . كل ما تملكه هو القدرة على اللعب في الفراغات والاستفادة من الفوضى وتحويل عدم الاستقرار إلى نفوذ . الدولة الكبرى تُصدّر الاستقرار لأنها محكومة بضرورة جيوسياسية: لا تستطيع أن تعيش مع فوضى دائمة على حدودها ولا أن تتنصل من مسؤوليتها عن إدارة المجال الإقليمي ، ولا أن تقبل بظهور مراكز فوضى تهدد مشروعها الاستراتيجي .

من هنا يأتي الاختلاف البنيوي الذي لا يمكن تجسيره . حين تسعى السعودية لإعادة ترتيب المجال الإقليمي وبناء أنظمة مستقرة ، ترى الإمارات في ذلك تهديدًا لنموذجها الوظيفي وتقليصًا لمساحات اللعب المتاحة لها . وحين تسعى الإمارات للحياد المُصطنع والوساطة والتوازن بين الأطراف المتصارعة ، ترى السعودية في ذلك تعطيلًا لضرورة استراتيجية وإطالة مُتعمّدة لصراعات تستنزف الموارد وتهدد الأمن الإقليمي . هذا ليس خلافًا سياسيًا عابرًا يمكن حله بالتفاوض أو تنسيق المواقف ، بل هو تضاد في تعريف الدولة نفسها في فهم شروط البقاء وفي تصور ما يعنيه الاستقرار الاستراتيجي .

الخلاصة: الدولة الوظيفية ترى الاستقرار في تعطيل الجيوبوليتيك والحفاظ على حالة من التوتر المُدار الذي يضمن استمرار الحاجة لأدوارها . الدولة الكبرى ترى الاستقرار في إدارة الجيوبوليتيك وبناء نظام إقليمي قادر على ضبط نفسه دون الحاجة لتدخلات خارجية مستمرة .

موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار اليمن:

الترجي التونسي يطيح بالأهلي المصري من أبطال أفريقيا

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
18

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2333 days old | 665,387 Yemen News Articles | 13,233 Articles in Mar 2026 | 5 Articles Today | from 31 News Sources ~~ last update: 4 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


مقالات قمت بزيارتها مؤخرا



الدولة الوظيفية والفوضى المدارة: تفسير بنيوي للاستراتيجية الإماراتية - ye
الدولة الوظيفية والفوضى المدارة: تفسير بنيوي للاستراتيجية الإماراتية

منذ ٠ ثانية


اخبار اليمن

حالة طقس اليوم السبت 17-1-2026 في مصر - ye
حالة طقس اليوم السبت 17-1-2026 في مصر

منذ ٠ ثانية


اخبار اليمن

انتهاء امتحانات الفصل الدراسى الأول لطلاب الابتدائى والإعدادى بالجيزة اليوم - eg
انتهاء امتحانات الفصل الدراسى الأول لطلاب الابتدائى والإعدادى بالجيزة اليوم

منذ ٠ ثانية


اخبار مصر

اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة تصل مصر تمهيدا لدخول القطاع - ps
اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة تصل مصر تمهيدا لدخول القطاع

منذ ٠ ثانية


اخبار فلسطين

الرئيس عون: مؤتمر دعم الجيش في باريس في 5 آذار المقبل - lb
الرئيس عون: مؤتمر دعم الجيش في باريس في 5 آذار المقبل

منذ ثانية


اخبار لبنان

صافرات الإنذار تنطلق في محيط مبنى السفارة الأمريكية - فيديو - jo
صافرات الإنذار تنطلق في محيط مبنى السفارة الأمريكية - فيديو

منذ ثانية


اخبار الاردن

المحكمة العليا الأمريكية تؤجل البت في شرعية رسوم ترامب الجمركية - eg
المحكمة العليا الأمريكية تؤجل البت في شرعية رسوم ترامب الجمركية

منذ ثانية


اخبار مصر

شوبير يثير الجدل بعد خروج منتخب مصر من كأس الأمم الأفريقية - eg
شوبير يثير الجدل بعد خروج منتخب مصر من كأس الأمم الأفريقية

منذ ثانية


اخبار مصر

بعد الخسارة من استراليا.. العراق يودع بطولة كأس آسيا تحت 23 عاما - iq
بعد الخسارة من استراليا.. العراق يودع بطولة كأس آسيا تحت 23 عاما

منذ ثانية


اخبار العراق

تحت مرصد إيران.. أين تنتشر القواعد الأمريكية في الخليج؟ - qa
تحت مرصد إيران.. أين تنتشر القواعد الأمريكية في الخليج؟

منذ ثانيتين


اخبار قطر

قوات العدو الاسرائيلي تشن حملة اعتقالات واسعة في الضفة الغربية - ye
قوات العدو الاسرائيلي تشن حملة اعتقالات واسعة في الضفة الغربية

منذ ثانيتين


اخبار اليمن

في 2024: القطاع السياحي ساهم بـ 5.2 في القيمة المضافة للإقتصاد - tn
في 2024: القطاع السياحي ساهم بـ 5.2 في القيمة المضافة للإقتصاد

منذ ثانيتين


اخبار تونس

آل الشيخ يبحث تطوير الخدمات الرقمية بمجمع طباعة المصحف - sa
آل الشيخ يبحث تطوير الخدمات الرقمية بمجمع طباعة المصحف

منذ ثانيتين


اخبار السعودية

للمرة الأولى منذ عام 2004.. المغرب يبلغ نهائي كأس أفريقيا - lb
للمرة الأولى منذ عام 2004.. المغرب يبلغ نهائي كأس أفريقيا

منذ ثانيتين


اخبار لبنان

أخبار النادي الإفريقي .. .كشريدة يعتذر ويحيى يساند الطياشي - tn
أخبار النادي الإفريقي .. .كشريدة يعتذر ويحيى يساند الطياشي

منذ ٣ ثواني


اخبار تونس

أسعار الذهب في مصر اليوم السبت 17-1-2026.. عيار21 بكام؟ - eg
أسعار الذهب في مصر اليوم السبت 17-1-2026.. عيار21 بكام؟

منذ ٣ ثواني


اخبار مصر

ياسمين عبد العزيز تحتفل بعيد ميلادها.. وهذا عمرها (فيديو) - lb
ياسمين عبد العزيز تحتفل بعيد ميلادها.. وهذا عمرها (فيديو)

منذ ٣ ثواني


اخبار لبنان

منتخب مصر يتجه إلى كازابلانكا استعدادا لمواجهة نيجيريا على المركز الثالث - eg
منتخب مصر يتجه إلى كازابلانكا استعدادا لمواجهة نيجيريا على المركز الثالث

منذ ٣ ثواني


اخبار مصر

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.






لايف ستايل