اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ١ نيسان ٢٠٢٦
في مشهد مأساوي يعكس حجم المعاناة اليومية وتراجع مستويات الأمان، كشفت مصادر محلية عن تفاصيل صادمة مخبأة خلف ألسنة اللهب التي التهمت سوق 'الفيوش' الشعبي في محافظة لحج ظهر اليوم، حيث لم تقتصر الخسائر على الأبنية والبضائع، بل امتدت لتبتلع أحلاماً وعرقاً غاليًا لشباب يمنيين طالما انتظروا لقمة عيش كريمة.
التفاصيل المؤلمة تتمحور حول شاب يمني من أبناء المحافظة، كان يعمل بجهد ونشاط داخل أحد محلات بيع وصيانة الجوالات بالسوق.
هذا الشاب الذي قرر أن يصنع مستقبله بيديه في ظل ظروف اقتصادية طاحنة، أدخر ما يُعرف بـ 'تحويشة العمر'، والتي تبلغ قيمتها نحو 200 ألف ريال يمني، جمعها قرشاً قرشاً خلال خمسة أشهر متواصلة من العمل الشاق والترشيد القاسي في نفقاته.
وبحسب شهادات المواطنين والمتابعين للحدث، كان الشاب يحتفظ بالمبلغ كـ 'أمانة' داخل المحل، ظناً منه أنها المكان الأكثر أماناً، غير أن القدر كان يخبئ له صدمة من العيار الثقيل؛ ففي غضون دقائق معدودة، تحولت ألسنة النيران التي اندلعت فجأة في السوق إلى وحش كاسح أكل الأخضر واليابس، ولم يُبقِ من المحل سوى ركام ودخان، ليتبخر معه حلم الشاب وكل ما جمعه من مال في طيات النار.
هذه المأساة الفردية جاءت لتضاف إلى الخسائر المادية الفادحة والمجهولة حتى اللحظة، والتي نتجت عن حريق سوق الفيوش الذي يُعد من الأسواق المزدحمة ونقاط البيع الحيوية في تعز.
الحادثة أثارت موجة من الغضب والحزن الشعبي الواسع، وسط تساؤلات عديدة حول أسباب الحريق المتكررة في الأسواق اليمنية، وغياب أبسط معايير السلامة المهنية، وعدم وجود أنظمة إنذار مبكر أو إطفاء حديثة قادرة على احتواء الحرائق في بداياتها.
وفي خضم هذه الكارثة، تصاعدت أصوات المنشدين والنشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي، مطالبة بتكاتف مجتمعي فوري لنجدة المتضررين، وخاصة الشاب الذي فقد كل ما يملك.
كما دعت الأصوات ذاتها السلطات المحلية والمجتمع المدني إلى التحرك العاجل لتعويض المتضررين، وفتح تحقيق جاد وشفاف لمعرفة أسباب الحرائق المتكررة، ووضع حد لهذه الكوارث التي تضرب الاقتصاد المحلي في مقتل وتدمر أرزاق العباد.













































