اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ١٨ أذار ٢٠٢٦
تتجدد في أروقة الساحة الاجتماعية بمديرية 'دوعن' التساؤلات الملحة حول مدى جدية التزام الجهات المختصة بتنفيذ التعميم الصادر عن قيادة محافظة حضرموت في 1 فبراير 2026، والقاضي بحظر تام لحمل الأسلحة وإطلاق النار في المناسبات الاجتماعية، لا سيما مع اقتراب موسم الأعراس الذي يلي عيد الفطر، والذي يشهد عادة كثافة في الفعاليات والاحتفالات.
وتأتي هذه التساؤلات وسط مخاوف مجتمعية من تحول أجواء الفرح والاحتفال إلى ساحات للفوضى والخطر، استجابةً للتعميم الهام الصادر عن عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، والموجه كرسالة صارمة إلى الجهات العسكرية والأمنية.
يهدف هذا التعميم، وفق المراقبين، إلى كبح جماح واحدة من أخطر الظواهر السلبية التي طالما أرقت المجتمع الدوعني والحضرمي عموماً، وهي ظاهرة 'الرصاص العشوائي' التي تهدد السكينة العامة وتضع الأرواح والممتلكات في مهب الريح.
كلفة باهظة وسلوك غير مسؤول
يكسب هذا التعميم أهميته القصوى من واقع ما تشهده بعض المناسبات، حيث تحولت لحظات الفرح إلى مصدر للرعب والقلق بسبب الممارسات الخاطئة وعلى رأسها إطلاق الأعيرة النارية بشكل عشوائي وغير مسؤول.
هذا السلوك لا يكلف المجتمع أضراراً مادية فحسب، بل يرسي ثقافة العنف، ويشكل عبئاً أمنياً كبيراً، ويخلق حالة من الإزعاج المستمر للسكان وارتباكاً للأجهزة الأمنية، مما يفتح الباب أمام فوضى لا تليق بتاريخ ورمزية وادي دوعن.
توجه رسمي لـ 'فرض النظام'
تتضمن مضامين التعميم توجهاً رسمياً حازماً لوقف هذه المظاهر، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار، مما يضع الجميع أمام مسؤولية تنفيذية مباشرة.
ويطغى على الساحة نقاش حول آليات الضبط، لا سيما في ظل احتجاج البعض بوجود 'تراخيص' لحمل السلاح كذريعة لتبرير استخدامه في غير محله، مما يطرح تساؤلات جدية حول حدود السماح، وهل هناك تساهل مع فئات معينة دون أخرى؟ وهو ما يستدعي وضع ضوابط واضحة تحظر أي شكل من أشكال التسلح في الأفراح بغض النظر عن الصفة.
دوعن.. المحك الحقيقي
تبدو مديرية دوعن أمام 'امتحان حقيقي' لمدى جدية تطبيق هذا القرار على أرض الواقع، فمع انطلاق موسم الأعراس بعد العيد، تكون الأنظار مسلطة على أداء السلطة المحلية وإدارة الأمن واللجان المجتمعية.
المطلوب الآن هو دور فاعل وحازم يضمن إنفاذ التعميم دون ازدواجية معايير أو انتقائية، بما يحقق الردع العام ويؤسس لبيئة مجتمعية أكثر انضباطاً.
وفي الختام، يؤكد مراقبون أن تنفيذ هذا القرار ليس مجرد إجراء شكلي عابر، بل هو ضرورة مجتمعية وأمنية وأخلاقية؛ فالتهاون في مواجهة إطلاق النار يعني عملياً القبول بالمخاطرة بحياة المواطنين.
وسيكون نجاح التطبيق في دوعن مؤشراً مهمًا على احترام القانون، وصون هيبة الدولة، وحماية المناسبات الاجتماعية من التحول إلى مصادر للخطر والفوضى.













































