اخبار اليمن
موقع كل يوم -الخبر اليمني
نشر بتاريخ: ١٥ شباط ٢٠٢٦
اتهم السياسي السعودي والمدير العام السابق لمنظمة 'الإيسيسكو'، عبد العزيز التويجيري، دولة الإمارات بتنفيذ سياسيات خطيرة ضد السعودية طوال السنوات الماضية، كاشفا عن مجموعة من المعلومات التي أكد أنه قد حان الوقت لكشفها.
متابعات خاصة-الخبر اليمني:
وتأتي اتهامات التويجري في الوقت الذي يحتد فيه الصراع بين السعودية والإمارات على خلفية السباق على الهيمنة الاقتصادية والسياسية في المنطقة، وتصادم مصالح الدولتين في ملفات عدة، بينها اليمن.
وقال التويجري، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن مصدرًا مطلعًا — وهو صديق شغل منصب سفير بلاده في أبوظبي لسنوات طويلة ولا يزال على قيد الحياة — أخبره قبل أكثر من عشر سنوات بأن بعض أفراد الأسرة الحاكمة في الإمارات عبّروا آنذاك عن موقف سلبي تجاه المملكة وقيادتها عقب وفاة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.
وأضاف السفير، بحسب رواية التويجري، أن هؤلاء من بين أبنائه زعموا أن الشيخ زايد خُدع في اتفاقية الحدود وعبّروا عن رفضهم لذلك، وأنهم سيسعَون لاستخدام «كل الوسائل» لتحقيق مصالحهم. وذكر السفير أيضاً سماعه عبارات مسيئة بحق الأمير نايف بن عبدالعزيز من مسؤول إماراتي كبير، وفق ما نقله التويجري.
وقال التويجري إنه ناقش المعلومات مع السفير السعودي في أبوظبي آنذاك وأبلغ السلطات السعودية بما سمع، كما أبلغ مسؤولًا كبيرًا في الرياض بالأمر لاحقًا.
وأوضح أن التطورات لاحقًا أظهرت ما اعتبره «حسابات ومشروعات خاصة» لدى الطرف الإماراتي، لا سيما في أعقاب توقيع «اتفاق استراتيجي» بين الرياض وأبوظبي في يونيو 2018، مشيراً إلى أن مسؤولين إماراتيين بدا عليهم الارتياح والابتهاج بتوقيع الاتفاق لأسباب خاصة بهم.
وأضاف التويجري أن إمارة أبوظبي أسست مؤسسة تستهدف المجتمعات المسلمة عالمياً لمنافسة مؤسسات سعودية تقليدية، وأن مسؤولين مرتبطين بالمشروع أبلغه أن دور هذه المؤسسة سيتعاظم بعد الاتفاق الاستراتيجي، متوقعين تجاوز نفوذ السعودية في هذا المجال.
واعتبر التويجري أن هذا المشروع تجلّى في سياسات إماراتية دعمّت توترات داخل دول عدة بينها السودان وليبيا والصومال وجنوب اليمن، وسبقته — بحسب قوله — عمليات اغتيال لعلماء وشخصيات معارضة، إضافة إلى دعم ميليشيات انفصالية بالسلاح والمال والمرتزقة.
وأشار التويجري إلى محاولات إماراتية «لتشويه صورة المسلمين» في دول غربية من خلال ما وصفه بأعمال تحريضية ضد مراكز ومساجد الجاليات المسلمة، مؤكداً أنه تعرّض لمحاولات استقطاب للتعاون مع المؤسسة الإماراتية، وعُرض عليه الانضمام إلى مجلس أمنائها لكنه رفض ذلك.
وذكر أيضاً أن الموفد الذي قدّم العرض كان على تواصل مع محمد دحلان، الذي وصفه بأنه يعمل لمصالح إسرائيل وأنه يستقدم مرتزقة للعمليات التي تدعمها قيادة أبوظبي، ما دفع التويجري للامتناع عن المشاركة، وأدى — بحسب قوله — إلى حملة تأليب ضده استمرت حتى نهاية عمله في منظمة الإيسيسكو في مايو 2019.
وقال التويجري إنه نبّه جهات رسمية سعودية ورابطة العالم الإسلامي إلى «خطورة ما يجري» من محاولات تقليص دور المملكة وتصدّر العمل الإسلامي في الغرب عبر عملاء يتلقون تمويلًا، مشيراً إلى أن بعض الأشخاص الذين زعموا أنهم أئمة مساجد في أوروبا زاروا إسرائيل والتقوا مسؤولين هناك، في ما اعتبره دليلاً على تزييف التمثيل عن الجاليات المسلمة.
واختتم التويجري منشوره بالقول إن «ما وصفه بالأعمال التخريبية انكشفت»، وأن دور الإمارة في تنفيذ مخططات معادية لمصالح المملكة والعرب والمسلمين أصبح واضحاً، مؤكداً أن حزم القيادة السعودية أوقف ما سماه «العبث والمخطط الإجرامي». وربط التويجري ما كشفه بتزامن صدور ما يعرف بملفات إبستين، معتبراً أن تلك الوثائق أظهرت فضائح لمسؤولين وبيّنت انحطاطا أخلاقياً واتصالاتٍ بممارسات إجرامية.
وعبّر التويجري عن أسفه لما آل إليه الوضع، معتبراً «مؤسفاً» أن تكون دولة شقيقة وجارة بيد «مجموعة من المغامرين» لا يقدّرون ما يقومون به من مخاطرة على أمن الخليج والمنطقة بأسرها.













































