اخبار اليمن
موقع كل يوم -سبأ نت
نشر بتاريخ: ٢٠ أذار ٢٠٢٦
الحديدة - سبأ: تقرير: جميل القشم
على امتداد الشريط الساحلي لمحافظة الحديدة، وفي تخوم جبهات العزة والكرامة بالساحل الغربي، يرسم أبطال القوات المسلحة والأمن لوحة استثنائية من الصمود والثبات، محولين أيام عيد الفطر المبارك إلى محطة متجددة للتأكيد على جهوزيتهم العالية لمواجهة أي طارئ والدفاع عن الوطن وسيادته واستقلاله.
وتكتسب الزيارات العيدية الرسمية والشعبية لمرابطي الساحل الغربي دلالات عميقة، كونها تعكس حجم الالتفاف الوطني حول حماة الديار، وتؤكد أن الأبطال في خنادق المواجهة يسكنون في قلب ووجدان أبناء الشعب اليمني، الذين يشاركونهم فرحة العيد في مواقع الشرف والبطولة، بعيداً عن صخب المدن وحميمية المنازل.
وفي الوقت الذي يحتفل فيه أبناء الشعب اليمني بهذه المناسبة الدينية العظيمة، يواصل المرابطون في جبهات الساحل الغربي أداء واجبهم الوطني بثبات وعزيمة، مجسدين أسمى معاني التضحية في سبيل الدفاع عن الوطن وأمنه واستقراره، لأن العيد الحقيقي بالنسبة لهم هو بقاءهم في مواقعهم كعبادة وطنية يتقربون بها إلى الله، حماية لعزة الشعب وكرامته.
وتحمل هذه الزيارات التي تتدفق نحو الساحل التهامي، في طياتها رسائل معنوية بالغة الأثر، حيث يرى المرابطون في قدوم الوفود الرسمية والقبلية تجسيداً حياً لمدى تقدير القيادة والشعب للتضحيات الجسيمة التي يقدمونها، مما يرفع من وتيرة الاستعداد القتالي والروح المعنوية في مواجهة كافة التحديات والمخططات المعادية.
وفي جبهات الساحل، يمتزج عبق البحر بشموخ الجبال وصمود الرجال، حيث يقف المقاتلون ورجال الأمن بكل يقظة وعين لا تنام، حارسين لأمن المحافظة ومكتسباتها، ومؤكدين للعالم أجمع أن الساحل الغربي سيظل صخرة صلبة تتحطم عليها كل أوهام قوى العدوان ومرتزقتهم، بفضل تلاحم الجبهة الداخلية مع الجبهة العسكرية.
ومع إشراقة أول أيام عيد الفطر المبارك، دشنت قيادات السلطة المحلية بمحافظة الحديدة ومديري المديريات والوجهاء، تسيير قوافل الزيارات العيدية إلى مختلف ميادين وجبهات الساحل الغربي، في مشهد يعكس روح الوفاء والتقدير لتضحياتهم، ويجسد حضور القيادة إلى جانب المقاتلين في ميادين العزة والبطولة.
وتمثل قوافل العيد والزيارات الميدانية حلقة وصل لا تنقطع بين المجتمع وميادين البطولة، فهي تترجم مفهوم الجسد الواحد في أبهى صوره، حيث يتقاسم الزوار مع المرابطين طقوس العيد على وقع أزيز الرصاص وهدير الأمواج، في مشهد يغيظ الأعداء ويبرهن على وحدة الصف والهدف والمصير.
كما تجسد هذه الزيارات لوحة وطنية متماسكة، تلتقي فيها القيادات العسكرية والأمنية والمدنية والشخصيات الاجتماعية في خندق واحد، لترسم مشهداً مهيباً يعبر عن وحدة الصف وتكامل الجهود في مواجهة التحديات، بما يبرهن على أن تلاحم الجبهتين الداخلية والعسكرية هو الضمانة الحقيقية لتحطم كافة الرهانات المعادية على صخرة الثبات اليماني.
ولا تقتصر دلالة هذه الزيارات على الجانب المعنوي فحسب، بل تمتد لتشمل الجانب العملياتي من خلال اطلاع القيادة عن كثب على أحوال المقاتلين وتلمس احتياجاتهم، وتفقد مستوى اليقظة والجاهزية لتنفيذ أي خيارات قادمة تتطلبها طبيعة المرحلة الحساسة التي يمر بها اليمن والمنطقة.
ويؤكد مراقبون أن التدفق المستمر والزخم الكبير للزيارات العيدية إلى جبهة الساحل الغربي، يبعث برسائل شديدة اللهجة لقوى العدوان ومرتزقتهم، مفادها أن الرهان على زعزعة الجبهة الداخلية أو إحداث خرق في النسيج الوطني هو رهان خاسر، في ظل التماسك الشعبي والاصطفاف الوطني الداعم للمرابطين في مختلف ميادين العزة والكرامة.
هكذا تظل جبهات الساحل الغربي في كل عيد، ساحة مفتوحة للعزة ومنارة للصمود، حيث تلتقي إرادة الشعب بعنفوان المقاتل في خندق واحد، لترسم مشهداً يمانياً خالصاً يفيض بالثبات واليقظة، ويؤكد للعالم أجمع أن هذه الأرض المسكونة بروح الفداء، ستبقى عصية على الانكسار، محروسة بيقظة الرجال الأوفياء وتلاحمهم الذي لا يلين.
إكــس













































