اخبار اليمن
موقع كل يوم -شبكة الأمة برس
نشر بتاريخ: ٢٨ أب ٢٠٢٥
يتفق رجيم الكيتو ورجيم اللحم على تقليل تناول الكربوهيدرات، بما يحرم الجسم من المصدر الرئيس لطاقته، فيتجه رغمًا عنه إلى حرق الدهون لإنتاج الطاقة، فإذا ما اتجه إليها لفعل ذلك، تحقّقت خسارة الوزن وإن استغرقت بعض الوقت، بحسب الرجل.
ورغم الاتفاق بين النظامَين الغذائيين في طريقة العمل هذه، إلا أن كلاًّ منهما يختلف عن الآخر تمامًا؛ إذ يعتمد رجيم الكيتو على تناول الدهون بصورةٍ أكبر، فيما يقتصر رجيم اللحم على البروتينات الحيوانية حصرًا دون غيرها، فأيهما تختار لخسارة الوزن؟ وما فوائد ومخاطر كل من النظامَين الغذائيين؟
ما هو رجيم الكيتو؟
نظام غذائي يركّز على تناول الأطعمة الغنية بالدهون، منخفضة الكربوهيدرات؛ فعندما يقل تناول الكربوهيدرات، لا يكون هناك ما يكفي من السكر في الجسم لاستخدامه لإنتاج الطاقة، لذا يتجه الجسم إلى الدهون لحرقها لإنتاج الطاقة بدلًا من الكربوهيدرات، وتُعرَف هذه العملية بـ'الكيتوزية'.
وتفصيلاً، يقوم الجسم بتكسير الدهون إلى جزيئات صغيرة، تُسمّى الكيتونات، يستخدمها وقودًا لإنتاج الطاقة، ما يؤدّي بالضرورة إلى خسارة الوزن الزائد.
وتنقسم السعرات الحرارية اليومية التي تحصل عليها عبر رجيم الكيتو إلى:
60 -%75 دهون.
15 - %30 بروتين.
5 - %10 كربوهيدرات.
فالنظام الغذائي الكيتوني متنوّع، باستثناء ما يتعلّق بالكربوهيدرات؛ إذ يكون صارمًا معها بشدة، وغالبًا لا تتجاوز الكربوهيدرات أكثر من 50 جرامًا يوميًا.
وهذا قد يكون فيه تقييد شديد؛ إذ أظهر بحث نُشِر عام 2018 في دورية 'Nutrients'، أنّ الدماغ بحاجةٍ إلى 120 جرام من الكربوهيدرات يوميًا لأداء وظائفه بشكلٍ صحيح.
ما هو رجيم اللحم؟
أمّا رجيم اللحم 'Carnivore diet'، فهو نظام غذائي يعتمد على تناول المنتجات الحيوانية فقط، ولا يتضمّن تناول الأطعمة النباتية؛ إذ يسمح باللحوم والأسماك والبيض وبعض منتجات الألبان، فيما يتجنّب تمامًا الفواكه والخضراوات والحبوب.
فهو يساعد على خسارة الوزن الزائد، لاعتماده على الأطعمة الغنية بالبروتين بالدرجة الأولى، التي تعزّز الشعور بالشبع.
أوجه التشابه بين رجيم الكيتو ورجيم اللحم
يتشابه كلٌ من رجيم الكيتو ورجيم اللحم في عِدّة نقاطٍ؛ أهمها:
1. قلة الكربوهيدرات:
لا يتضمّن أيٌّ من النظامَين الغذائيين نسبة كبيرة من الكربوهيدرات، ففي رجيم الكيتو، تمثّل الكربوهيدرات 5 - 10% فقط من الاستهلاك اليومي، بينما تنعدم الكربوهيدرات تمامًا في رجيم اللحم.
وبالنسبة للأشخاص العاديين، ممن لا يلتزمون نظامًا غذائيًا صارمًا لخسارة الوزن، فإنّ الكربوهيدرات قد تمثّل 50 - 75% من سعراتهم الحرارية اليومية.
2. الاعتماد على الدهون كمصدر للطاقة:
رغم عدم وجود تقسيم واضح لنسبة كل نوع من أنواع الطعام في رجيم اللحم، فإنّه يعتمد أيضًا على الدهون كمصدر للطاقة، مثل رجيم الكيتو.
لكن رجيم الكيتو يهدف إلى الوصول إلى الحالة الكيتوزية، التي تتسبّب في حرق دهون الجسم، أمّا رجيم اللحم، فلا يهدف إلى الحالة الكيتوزية، وإنّما يمنع جميع الأطعمة النباتية، ولا يعتمد على الكربوهيدرات البتة، وهذا يؤدّي إلى تحول الجسم إلى حرق الدهون كمصدر أساسي لإنتاج الطاقة.
3. فوائد رجيم الكيتو ورجيم اللحم:
حسب دراسةٍ نشرت عام 2022 في دورية 'Diabetes, Obesity, and Metabolism'، فإنّ الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات -مثل رجيم الكيتو ورجيم اللحم- تدعم خسارة الوزن على المدى القصير؛ إذ يحرق الجسم الدهون المتراكمة لخسارة الوزن.
كذلك أشارت دراسة أخرى نشرت عام 2020 في دورية 'Acta Diabetologica'، إلى أنَّ الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات، تسهِم في تحسين مستويات السكر في الدم، ما يجعلها مفيدة لمرضى السكري، لكن فاعليتها في ضبط مستويات السكر في الدم قصيرة الأمد.
الاختلافات بين رجيم الكيتو ورجيم اللحم
الفرق الأساسي بين كل من رجيم الكيتو ورجيم اللحم، هو نوع الطعام الأساسي في كل نظام غذائي؛ إذ كلٌ منهما يحتوي على نسبة منخفضة من الكربوهيدرات، لكن رجيم اللحم يعتمد على المنتجات الحيوانية، فيما يركّز رجيم الكيتو على الدهون في النظام الغذائي، كما أنّه أكثر تنوّعًا من رجيم اللحم.
مخاطر كل من رجيم الكيتو ورجيم اللحم
رغم أنّ رجيم الكيتو متنوّع مقارنةً برجيم اللحم، فإنّ نظام الكيتو قد يحمل آثارًا جانبية، خاصةً في بداية التزام هذا الرجيم، مثل:
التعب المزمن.
الغثيان.
الإمساك.
أمّا رجيم اللحم، فقد يتسبّب في نقص بعض العناصر الغذائية، خاصةً مع استبعاده للفواكه والخضراوات والحبوب، التي تعدّ مصدرًا لكثير من المعادن والفيتامينات والألياف.
كما أشارت دراسة نشرت عام 2023 في دورية 'Journal of Cardiovascular Development and Disease'، إلى أنّ كل من النظامَين الغذائيين، قد يُسهِمان في ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم، ما قد يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب عند بعض الناس.
أيهما أفضل: رجيم الكيتو أم رجيم اللحم؟
بسبب عيوب كل من رجيم الكيتو ورجيم اللحم، فإنّهما قد يكونان غير مناسبَين للالتزام على المدى الطويل، وإن كان رجيم الكيتو أكثر تنوّعًا، وأسهل التزامًا، مقارنةً برجيم اللحم.
كذلك فإنّ رجيم اللحم غير مدعوم علميًا بكثيرٍ من الأبحاث مثل رجيم الكيتو، كما أنّه بطبيعته شديد الصرامة؛ إذ يفتقر إلى الأطعمة النباتية المليئة بالمعادن والفيتامينات والألياف، التي تعزّز صحة الأمعاء.
على النقيض من ذلك، فإنّ نظام الكيتو أكثر مرونة وتوازنًا في خيارات الطعام -وإن كان منخفض الكربوهيدرات- ما يساعدك على تحصيل أكبر قدر ممكن من العناصر الغذائية، التي تحتاج إليها كل يوم.
كيف تختار النظام الغذائي المناسب لك؟
يعتمد اختيار النظام الغذائي الأنسب لك من بين رجيم الكيتو أو اللحم أو حتى غيرهما على بعض العوامل، منها:
1. أهدافك الصحية:
يجب أن تحدّد أهدافك الصحية الأساسية، مثل فقدان الوزن أو تحسين نسبة السكر في الدم، فقد يكون رجيم اللحم مناسبًا لمن يسعون إلى إحداث تغييرات جذرية -وإن كان غير مناسب على المدى الطويل- بينما يعدّ رجيم الكيتو أكثر توازنًا وتنوّعًا.
2. أسلوب الحياة:
أيضًا ينبغي للنظام الغذائي أن يكون متوافقًا مع نمط حياتك، فالتقييدات الشديدة لرجيم اللحم قد لا تناسِب كل الناس، فيما قد تساعد مرونة نظام الكيتو على توفير وجبات أكثر تنوّعًا لحياتك اليومية.
كذلك إذا كُنت كثير النشاط البدني خلال يومك، فقد لا تناسِبك الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات، لحاجتك الشديدة إلى الطاقة.
3. استشارة اختصاصي التغذية:
يجب دائمًا استشارة اختصاصي التغذية أو الرعاية الصحية قبل البدء في أي نظامٍ غذائي، خاصةً إذا كنت تعانِي أي مشكلة صحية؛ إذ يساعدك على اختيار النظام الغذائي الأنسب لك، والأقدر على مساعدتك على خسارة الوزن الزائد، كما يمكنك تجربة الصيام المتقطع أو رجيم البحر الأبيض المتوسط، إن كنت تبحث عن نظام غذائي أكثر توازنًا وتنوّعًا.