اخبار اليمن
موقع كل يوم -شبكة الأمة برس
نشر بتاريخ: ٢٧ كانون الأول ٢٠٢٥
مازن أكثم سليمان*
كم رصيدُكَ مِنَ النَّقصِ؟!!
…
يا ابنَ التَّشظِّي والرَّمادِ المَهزومِ ضَجيجاً..
كم نسَجَ الفراغُ على مُحيَّاكَ
وَهْمَ أنْ تكونَ..!!
يا فتَى الأضحَكَنِي..!!
يا كائناتِ اللُّهاثِ
يا هُوَّاتٍ
تلبَّسْنَ أسراباً غفيرةً،
فتلبَّسَتْهُم..
؛ اصطيدَ الصَّائدُ
وبيعَ الصَّيدُ وشُرِيَ..؟!!
دُخانَ عشواءَ.
هبَطَ الأضحَكَنِي
على الحُلمِ الصَّباحيِّ.
هبَطَ هُبوطَ العدَمِ
على تُويجِ الوَردِ الغَضِّ
فِخَاخَ ذواتٍ تتفتَّتُ.
هبَطَ ثُمَّ تصعَّدَ ثُمَّ..
انقلابَاً على أُفُقِ اليَخضورِ.
كذلكَ انعطَفَ المطَرُ انحساراً
آخِذاً بفاكهَةِ الحُرِّيَّةِ إلى الشَّجرةِ الأُمّ
علَّها تُشرِقُ أخيراً..
علَّها، ولَوْ هامشَ إيماضٍ.
/وكانَ أنْ هَزَّ سُؤالُ المَرايا
ما في الوُجوهِ من إدمانٍ
وكانَتْ ثَقباً بلا مَعابِرَ/
ثُمَّ تمدَّدتْ هُنيهَةُ الهُوِيَّاتِ
كأنَّما التَّصفيقُ شقيقُ الصَّمَمِ زفيراً
أو كأنَّ فزعةَ الأدهَشَنِي
انتحلَتْ تلافيفَ زَبَدٍ مُغايِرٍ.
أيُّها المَنسيُّ في الوُعودِ الخامِ
هاتِ دليلكَ الأمضَى
كي نُفارِقَ هذا الرَّواجَ الغَفلةَ..
الدَّمعُ تنحَّى، والإعجابُ تموَّهَ،
ومن تَروَّى في الأحكامِ
رَوَى سِيرةَ صحراءَ افتراضيَّةٍ
خارِجَ جسَدِ الأَدعَمَهُ.
ها هُنا ذا تدوينةُ الرَّفضِ:
_ ههههه ساخرةٌ..
صفراءُ ومارِقَةٌ،
ماكِرَةٌ في طَيِّ المُتابَعاتِ،
وأعمَقُ من أنْ تطالَها
خِياراتُ كاسِرِي الأجنحةِ.
يا رُماةَ نَرجسِ الأضحَكَنِي
يا غابةَ الجُرحِ المُزَمْجِرِ تيهاً
ويا جُباةَ الحجارةِ والشَّتائمِ..
لا بالهجاءِ تنفَعُ التَّلويحاتُ جَمْعاً،
ولا بغَيرِ الأغضَبَنِي
تَخْلُدُ نداءاتُ الرَّمزِ القَصِيِّ
إلى منجمها المَهجورِ حصَانةً.
هكذا يُومِئُ الجَفافُ
هكذا تتفتَّحُ المُباغَتاتُ:
/.. كُنِ التَّخلِّيَ استهلالاً،
ولا تكُنِ التَّبنِّيَ استهلاكاً../
اللَّا_ أضحَكَنِي..
اعتذارُ اليقَظَةِ من تَفسيرِ المَنَاماتِ
أسرارُ الصَّمتِ في أسوارِ الحَفَلاتِ
استفسارُ الأمَلِ عنِ الحَاراتِ الدَّهاليزِ..
/التَّراحُمِ الجِيرانِ الشُّكوكِ
التِّجارَةِ التَّعاويذِ الحِيرَةِ/:
_… نصيبَ مَعنىً مُخاتِلٍ
بما يشُقُّ الهَواءَ ألاعيبَ..
كَثيراً من ظُلمَةِ المَظلومينَ،
أو مَزيداً من بهلَواناتِ الأعصابِ،
مثلَما انسَلَّ نورٌ أعزَلُ من تَعميمٍ
كي لا يُظَنَّ أنَّهُ التَّجذيفُ،
لا الغرَقُ.
في المَلاهي الغِوايَةِ
في اختناقاتِ المَجازِ
في التَّراسُلِ القَطيعةِ
في بلَهِ المَرحلَةِ
ذاتِ الأنغامِ الألغامِ
رقميَّةِ «الوجهِ واليَدِ واللِّسانِ»
هُلاماً..
فيما لا يُفضِي إلى ظِلَالٍ
ولا إلى حَريقٍ حَيٍّ..
لا هُوَ الدِّفءُ محبَّةً
ولا هُوَ البَرْدُ عاراً
؛ أيِ:
(الهاشتاغُ) الثَّأرُ العَدالةُ..
_الخَواءُ خلخلةً_
يا رُبوعاً..
لا داخلَ الخَيمةِ الإلكترونيَّةِ
ولا خارِجَها.
هوَ الأضحَكَنِي
(إيموجي) القِشْرةِ التَّسَلُّقِ
في دَفقةِ الدَّلالةِ المَعصُورَةِ سُمَّاً..
سُرَّةُ كَراهِيَةٍ
على كَيْدِ مُستنقعاتٍ..
(مَسِجٌ ومَسَّاجٌ)
ورثاثةُ رحيقٍ مُتصنِّعٍ
كائتلافٍ هَجينٍ
لأرواحٍ تُحرَّضُ في مَدَىً
تَقلَّصَ وكْراً، وتَلاشَى احتطاباً..
في رصاصةِ الرِّثاءِ الحامضِ
أو في تَهافُتِ المُغالَاةِ عَفَناً
برَسْمِ تَعويلٍ مَيسُورِ الضَّبابِ
قُربَ رُضوضٍ مُرخَّصَةٍ
مَفتونَةً بقُوى الوَحلِ
وقد تشخْصَنَ.
يَتكوَّرُ
يَذوي
ويَختفي.
يا رُماةَ الأضحَكَنِي
يا كُماةً تجلَّيْتُم صَدَىً..
أنْ بُورِكَتْ فيكُمُ الفزَّاعاتُ المُحاكاةُ
الصَّادِحاتُ المُغبِراتُ القرْقَعاتُ
الهائِجاتُ الجائِحاتُ العابِراتُ
غيرَ أنَّ فراشاتٍ هُنا وهُناكَ
أفرَغنَ جُيوبَهنَّ العُطورَ
مِنَ الحبْكاتِ الانتظارِ المُعجِزاتِ
ومضَينَ دُويلاتِ قُلوبٍ
إلى أعشاشِ الحَريرِ
سالمينَ غانمينَ مسحورينَ
من دونِ أنْ ينتبهَ
إلى فراديسِهِم الحُرَّةِ أحَدٌ.
*شاعر سوري













































