×



klyoum.com
yemen
اليمن  ٢٧ أب ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
yemen
اليمن  ٢٧ أب ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار اليمن

»ثقافة وفن» شبكة الأمة برس»

أُفُولُ الْإِنْسَانِ

شبكة الأمة برس
times

نشر بتاريخ:  الأربعاء ١٢ أب ٢٠٢٦ - ٢٢:٤٣

أفول الإنسان

أُفُولُ الْإِنْسَانِ

اخبار اليمن

موقع كل يوم -

شبكة الأمة برس


نشر بتاريخ:  ١٢ أب ٢٠٢٦ 

صالح لبريني *

فِي الْبَدْءِ:

يمرّ الإنسان المعاصر من فترة عصيبة لم يشهدها التاريخ البشري. فترة موسومة بقلْب المفاهيم، وانهيار اليقينيات وهيمنة الاستبداد المادي والمعنوي، وذيوع اللامعنى واللاقيم، بل سيادة العنجهية الجديدة الطاغية على حياة الأمم والشعوب، وعودة البشرية إلى قانون الغاب. فالقوة والتجبّر والتسيّد وإثارة الأهواء الدنيئة حال واقع عالمي. وسبب ذلك التغوّل الإمبريالي المعولم باسم اقتصاديات هجينة تروم عبْدنَة (من العبودية) الإنسان، ليكون تحت سلطة أرباب الشركات المتعدّدة الجنسيات، والمؤسسات الاقتصادية العملاقة الجشعة. كما أنّ عمى الإنسان بلغ مبلغاً ومدىً لا يتصوّر في صناعة الفظائع والجرائم.

أمام الأفعال والسلوكات والممارسات اللامعقولة يتأكّد بالملموس أن الإنسان مهدّد بالأفول والزوال. فما نراه من مظاهر التقتيل والتنكيل، البطش والجَوْر، والسعي إلى تكريس العبودية الجديدة على أساس عقديّ متطرّف ينبئ بأن العالَم في طريقه إلى النهاية. فالبشاعة البشرية وصلت مدىً غير مقبول. وتطرح على العاقل إعادة النظر في الوجود والموجود، والتساؤل حول ما يجري في العالَم؟ فهل الأمر مجرد نزوة طائشة لنظام دولي تقوّى بفعل العماء الاصطناعي والتكنولوجي؟ وما السبل الكفيلة للخروج من هذا النفق المسدود؟

(1) اِنْحِطَاطٌ حَضَارِيٌّ

ما يمكن التأكيد عليه أن الحضارة البشرية تعيش انحطاطا غير مسبوق في القيم كما نادت بها الأديان والفلسفات قاطبة. وعمِلَ العقل الإنساني على الدفاع عنها بكلّ ما يملكُ من الإرادة والقوّة. وعلى تقنينها وفق مواضعات مشتركة تُنظّمُ العلاقات الإنسانية بين الأمم والأقطار. بيد أن الجرائر المقترفة في حق الإنسان، خلال الألفية الثالثة، نجَمَ عنها خرْق المواثيق والمعاهدات وتقويض قواعد السلم والتعايش الإنسانيين. وخير مثال على هذا الوضع ما تقوم به الصهيونية العالمية ضد الشعب الفلسطيني بقطاع غزة الأعزل، المؤمن بأحقية الأرض بحمولاتها المقامية والعقدية والتاريخية والحضارية، بغية التحرّر من البغيّ الصهيوني المتمادي في ارتكاب أبشع الجرائم، وأفظعها باسم الخرافات والأساطير، منذ خمس وسبعين سنة. وما الإبادة الجماعية التي يتعرّض لها قطاع غزّة ، وتهويد الأراضي المحتلة، وتزييف الحقائق التاريخية بتحالفٍ صهيوأمريكي أمام تواطؤ العالَم، إلا تجسيدٌ لأزمة العقل الإنساني. هذا الأخير يقف عاجزا عن إيجاد الحلول الناجعة لإنقاذ الإنسانية من هذا المصير المؤلم، بفعْل مخططات الصهيونية العالمية الجهنمية. ولعلّ الصمت العالمي أمام المجازر البشعة واللاإنسانية والإبادة الجماعية لأهل غزة، لم يأت من فراغ، وإنما وفق أجندات السياسة الدولية، لتوسيع الرّتق والفرقة بين الدول العربية الإسلامية برسم خرائط جديدة للمنطقة على أساس حدود وهمية وغير واضحة المعالم. لتتحول إلى بؤر للتوتّر والقلاقل، لإبقائها رهينة العنف التاريخي والحضاري الممارس عليها منذ قرون، وتحويل الأنظمة الحاكمة إلى وكالات لتنفيذ مشاريعها الاستنزافية لخيرات وثروات الشعوب.

هذا التغوّل اللامنطقي يعود إلى العجز العربي بعِلّةِ أنظمة متخاذلة ومتواطئة وغير قادرة على المواجهة. ومتجاهلة لما يُحاكُ ضّدها من مخاطر مُحدقة بها أولاً وثانيا بمصير دولها. كما يعكس هذا الوضع حقيقة مفادها أنها (الأنظمة العربية) لم تستوعب العِبَرَ والدّروس من مكائد ودسائس الصهيونية العالمية، التي تدّخر كل إمكاناتها الاقتصادية والإعلامية والثقافية والعسكرية لزرع الفتن والنزاعات بين الدول العربية، وهنا مكمن داء الأمة العربية الإسلامية. إذ لا يعقل في سياقٍ تاريخي، بل حضاريّ ما زال النظام العربي لم يتحرّر من التبعية والاقتراض من الآخر كلّ شيء، ما أسهم في تأبيد الفشل الذريع المهول والفظيع في جلّ المجالات، رغم الإمكانات المتوفرة اقتصاديّاً وجيوسياسيّاً.

إن خذلان الأنظمة والعمل على القضاء على الحركات التحررية المقاومة يفنّدان حقيقة شعارات الوحدة العربية والقومية العربية، ووحدة اللغة والتاريخ والمصير المشترك. ويعدّانها من دون معنى ولاجدوى، بل هي مجرّد أُلْهِية للشعوب حتى تبقى تحت رحمة التخدير الهوياتي. بينما الثروات والخيرات يتمّ تهريبها إلى الخارج لإرضاء الجهات الغربية. لأن ما يقع في قطاع غزة وفي غيرها من الأقطار العربية، يمكن إدراجه ضمن أوهام الهوية العربية الإسلامية.

(2) صِنَاعَةُ الرُّعْبِ

هذه المحنة الأبدية نتيجةٌ لمكر اليد ودسائسها الخبيثة، التي صيّرت الإنسان معذّباً على هذه البسيطة الممتدة في متاهات مشوبة بِحَيْرة الموجودات وغربة الكائن في وجود يزداد قتامةً ووضاعةً، حيث الخراب يعشّش في كل مناحي الحياة، ويؤذّن في الناس لأداء صلاة الجنازة على جامعة الدول العربية، ومؤسساتها الميّتة، فالمقابرُ ممتدةٌ والجثثُ تلقّن درس العبث للأحياء. لا شيء يضيء ظلمة الكون سوى عُتُوّ الدبّابات وقسوة الرصاص وعماء الطائرات المدجّجة بالموت.

فالتاريخ فقَد حقيقته حين علّمنا أن حضارة الإنسان بُنيت على أساس العدل والمساواة، وحوار الحضارات والقيم الإنسانية، وهلمّ افتراءً وادّعاءات. مغيّباً عنّا أنها تشيّد على جثث الأبرياء والمستضعفين في الأرض. وتعميم الدمار وتأميمه والخراب سُنّةً ينهجها أعداء الإنسان والعقل والقيم. فَيَدُ الصهيونية العالمية، وأتباعها وأشياعها تصنع للبشرية جمعاء جحيماً أبديّاً بكل وقاحة وخُبثٍ، معلنة عن نهاية الحوار الحضاري، وبداية صناعة الرعب المقبل.

(3) صَحْوَةٌ مقبلة

إن أفول الإنسان، سيقود العقل البشري إلى إعادة إنتاج فكر جديدٍ على أساس مواضعات مستحدثة بين عقلاء العالَم. بفضل صحوة المقاومة واستماتتها أمام مشاريع الصهيونية العالمية، بتقديم مشروعٍ بديلٍ ينتصر للإنسان لبناء مستقبل جديد جوهره ومحتده حضارة إنسانية تقوم على قاعدة «عقلانية القانون وكونية القيم الأخلاقية»، رغم الصعوبات التي قد تعترض هذا المشروع، لأن النقيض يسعى دائما إلى محاربة المبادرات بكل ما يملك من الوسائل المقيتة. ومع ذلك فالحتمية التاريخية تؤكّد أن سيرورة الحضارة في ديمومة متحوّلة، لا تركن إلى الثبات بل تنحو دوماً صوب التغيير. والتغيير المقبل سيغيّر الجغرافيات ويبدّل الفاعلين القدامى بفاعلين جُدُدٍ سيقولون كلمتهم في الغد القريب. إنّ الفاشستية الصهيونية التي أبانت عن كبتها العالي في إفراغ مكبوتاتها النفسية والعقدية، وحقدها الدفين ضد المقاومة الشرسة التي أبدتها الفضائل الفلسطينية المقاومة في قطاع غزة، قطاع عرى حقيقة الأمة العربية الإسلامية، وحطم تماثيل الوحدة والدين المشترك والمصير، ليقول لنا – نحن العاجزين عن الفعل والانفعال- بأننا أمة مسلوبة الإيمان والنضال، أمة استطاعت الصهيونية أن تركع الحكام قبل المحكومين، بل وتهددهم بالثبور والقبور والفناء، ودكهم بوابل من الخضوع والخنوع ، فتحولت الدول العربية إلى دويلات لا تملك قراراتها وتفقد كل أسباب الدولة الحقيقية، ما دامت محكومة بسلطة أمريكا، وما أمريكا إلا الصهيونية في أبشع صورها.

إن حجم الجرائم التي اقترفتها الصهيونية، وهذه المرة بالتواطؤ المخزي والمذل للأنظمة «العربية» والأكثر من ذلك بالتنسيق الأمني والعسكري مع كيان محتل، دولة مارقة، ومخلّة بكل المواثيق الدولية والإنسانية، مما يكشف حقيقة العقيدة الدموية التي تشكل خلفية وجودها في عالم العرب المفتت والمشتت والغائب، وهذا يعبر عن كون الدول العربية الإسلامية مجرد دمى في يد الصهيونية، لا حول لها ولا قوة سوى الإذعان لأوامر بني صهيون. لأن الطغيان مهْما غالى في الجَوْر وتمادى في البطش، وتسلّح بالعقيدة الدموية، فإن مآله النهاية المحتومة، وما أحداث التاريخ ووقائعه إلا برهانٌ مُدْحِضٌ لذلك.

خاتمة

أعتقد أن الإنسانية، في اللحظة المعاصرة، توجد بين فسطاطين؛ فسطاط الإنسان وتحرّره من العبودية الجديدة، لبناء حضارة تُحدث القطيعة مع حضارة الغاب ورعاة البقر. وفسطاط يقود البشرية إلى نهايتها المحتومة. وتلك علامة من علامات أفول الإنسان.

*كاتب مغربي

موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار اليمن:

بوتين يؤكد دعمه لوحدة سوريا وسيادتها

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
3

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2491 days old | 773,375 Yemen News Articles | 18,881 Articles in Aug 2026 | 78 Articles Today | from 31 News Sources ~~ last update: 7 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


مقالات قمت بزيارتها مؤخرا



أفول الإنسان - ye
أفول الإنسان

منذ ٠ ثانية


اخبار اليمن

 الحذاء الذهبي ... لمبابي! - lb
الحذاء الذهبي ... لمبابي!

منذ ثانية


اخبار لبنان

ماذا يقرأ زهير قنوع؟ - xx
ماذا يقرأ زهير قنوع؟

منذ ثانيتين


لايف ستايل

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.






لايف ستايل