اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ٢٢ أذار ٢٠٢٦
كشفت صحيفة 'وول ستريت جورنال' الأمريكية عن تطورات خطيرة في منطقة الخليج العربي، مؤكدة أن إيران نجحت في فرض سيطرة فعلية على أهم ممر بحري لإمدادات الطاقة في العالم، في خطوة وصفها مراقبون بأنها قد تعيد رسم خريطة التوترات الإقليمية.
الخنق الاقتصادي يلوح في الأفق
وفقاً للتقرير الصحفي، فإن إيران لم تمنع خصومها حتى الآن من استخدام ممر بديل عبر البحر الأحمر، لكن الصحيفة حذرت من أن هذا الوضع 'قد يتغير جذرياً إذا ما قرر الحوثيون التدخل'، في إشارة واضحة إلى الورقة الإيرانية التي تنتظر اللحظة المناسبة للعب بها.
وتراقب الولايات المتحدة وحلفاؤها في الشرق الأوسط عن كثب تحركات الجماعة المسلحة اليمنية، التي شلّت حركة الملاحة الدولية في البحر الأحمر لمدة عامين تقريباً، بدعم وتمويل إيراني مباشر، حسب ما أشارت المصادر الصحفية.
تصعيد في اللهجة التهديدية
أضافت الصحيفة الأمريكية أن الحوثيين 'صعّدوا مؤخراً من لهجتهم التهديدية'، مما لفت انتباه المسؤولين الإقليميين والدوليين على حد سواء. ورغم أنهم لم يبدأوا إطلاق النار بعد، إلا أن المسلحين يمثلون 'ورقة ضغط استراتيجية' لإيران، إذا ما قررت زيادة الضغط على الاقتصاد العالمي أو توسيع نطاق أهدافها لتشمل السعودية والأصول الأمريكية المجاورة، بما في ذلك القواعد العسكرية في جيبوتي.
خبراء يحذرون من كارثة إقليمية
نقلت الصحيفة عن آدم بارون، الباحث في مركز الأبحاث 'نيو أمريكا' والمتخصص في شؤون اليمن والخليج، تحذيراً خطيراً مفاده أن 'دخول الحوثيين الصراع سيرفع مستوى المخاطر بشكل كبير'، مشيراً إلى أن هذا السيناريو 'سيجرّ قناة السويس ومصر إلى الصراع، وسيدفع السعودية إلى مزيد من التدخل العسكري'.
ويُعدّ الحوثيون من أبرز الحركات ضمن ما يسمى بـ'محور المقاومة' الذي شكلته إيران في المنطقة، وقد ألمحوا مراراً إلى استعدادهم للتدخل في أي لحظة.
'أصابعنا على الزناد'
في تصريح خطير الأسبوع الماضي، قال مسؤول حوثي رفيع المستوى: 'أصابعنا على الزناد، وانضمام اليمن إلى الصراع مسألة وقت لا أكثر'، في رسالة واضحة للجميع بأن القرار لم يعد بعيداً.
من جانبها، أفادت مصادر سعودية بأن المملكة أبرمت اتفاقاً سرياً مع الحوثيين عام 2022 يقضي بعدم مهاجمة أراضيها أو سفنها التجارية. وكانت المملكة قد تدخلت عسكرياً ضد الجماعة المسلحة قبل عقد من الزمن، ثم انسحبت لاحقاً، وتوصلت إلى هدنة خفّضت من خطر الهجمات بشكل ملحوظ.
دبلوماسية سعودية محمومة
قال مسؤول أمريكي إن المسؤولين السعوديين يعملون حالياً على الحفاظ على العلاقات الدبلوماسية مع الحوثيين لإبعادهم عن الصراع الإقليمي المتصاعد. لكن التحليلات تشير إلى أنه 'إذا شعرت طهران بتهديد وجودي، فقد تضغط على الجماعة للانضمام إلى القتال' فوراً.
وكان زعيم الجماعة، عبد الملك الحوثي، قد صرح في وقت سابق من شهر مارس بأن مقاتليه 'يقفون إلى جانب إيران ومستعدون للتصعيد عند الضرورة'، في تأكيد على التنسيق الاستراتيجي بين الطرفين.
ورقة رابحة أم فخ استراتيجي؟
قال محمد الباشا، مؤسس مؤسسة 'باشا ريبورت' الاستشارية الأمنية في الشرق الأوسط ومقرها الولايات المتحدة: 'هناك إجماع واسع على أن الحوثيين ما زالوا ينتظرون توجيهات من القيادة المشتركة لمحور المقاومة بقيادة إيران'.
وأضاف الباشا في تحليله: 'هناك رأي يقول إنهم يتعمدون تأخير التحرك للحفاظ على هذا الخيار للحظات الحاسمة، إما كورقة رابحة تخدم مصالحهم أو كورقة ضغط في المفاوضات المستقبلية'.













































