اخبار اليمن
موقع كل يوم -كريتر سكاي
نشر بتاريخ: ١٦ أذار ٢٠٢٦
ليس مجرد تاريخ يمر في الذاكرة…
بل يومٌ عظيم ومفصلي في تاريخ عدن، ويومٌ سطر فيه الرجال بدمائهم صفحةً من أنصع صفحات الكرامة.
في ذلك اليوم تحررت عدن من براثن مليشيا الحوثي،
ولم تتحرر بالخطابات ولا بالتصريحات،
ولم يحررها أولئك الذين ظهروا بعد أن هدأت البنادق وركبوا موجة النصر.
تحررت بسواعد رجال صدقوا الله والوطن،
رجال قاتلوا في الأزقة والشوارع،
وثبتوا في المتارس والخنادق،
رجال قدموا أرواحهم ودماءهم حتى تعود عدن حرة أبية.
وقد كنا معهم جنباً إلى جنب في تلك المعركة،
في كل مترس وخندق،
نؤدي واجبنا لأننا نؤمن أن الوطن دين في الأعناق،
وأن الدفاع عن الأرض والعرض شرف لا يعلوه شرف.
ولا يمكن في هذا المقام إلا أن نذكر الدور الكبير للتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة،
التي وقفت موقف الأخ الصادق إلى جانب الشعب،
وقدمت الدعم والتضحيات حتى تحقق هذا النصر،
فكان ذلك الموقف محل تقدير ووفاء لا ينساه الأحرار.
لكن ما يؤلم اليوم…
أن بعض من جاء متأخراً بعد أن وضعت الحرب أوزارها،
يحاول أن ينسب تلك البطولات لنفسه وقومه،
وكأن الدماء التي سالت لم تكن،
وكأن الرجال الذين صنعوا النصر أصبحوا مجرد ذكرى!
والأشد مرارة…
أن كثيراً من رجال المقاومة الذين حرروا عدن ولحج وأبين
أصبحوا اليوم على قارعة الطريق،
أو خلف القضبان في غياهب السجون!
أيُّ عدلٍ هذا؟
وأيُّ إنصافٍ هذا؟
هكذا يُكافأ الرجال الذين دافعوا عن الأرض والعرض؟
هكذا يُجازى من قدموا أرواحهم ليبقى الوطن واقفاً؟
إننا نقولها بوضوح:
التاريخ لا يُزوَّر، والبطولات لا تُسرق، والرجال الحقيقيون لا يمكن طمس أسمائهم.
سيبقى السابع والعشرون من رمضان شاهداً على رجالٍ صدقوا ما عاهدوا الله عليه،
وسيظل شاهداً أيضاً على زمنٍ حاول فيه البعض سرقة مجدٍ لم يصنعوه.
ونقولها للتاريخ بوضوح:
كنا في الميدان يوم كان الخوف يملأ القلوب، وكنا في المتارس يوم كان الموت يمر من أمامنا.
لم نكن متفرجين على معركة عدن…
بل كنا من رجالها الذين شاركوا في صنع نصرها.
واليوم نطالب بإنصاف أولئك الرجال،
فمن حرر الأرض لا يليق به أن يُترك مهمشاً أو يُزج به في السجون.
التاريخ لا ينسى…
والأرض تعرف رجال













































