اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ٢٩ أذار ٢٠٢٦
في تصريح يحمل تداعيات اقتصادية بالغة الأهمية، وجّه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء المصري، رسالة تحذيرية صريحة للمواطنين والمتعاملين في السوق المحلي، مؤكداً أن الحكومة تراقب عن كثب التقلبات الجيوسياسية العالمية وتأثيراتها المباشرة على أسواق الطاقة.
وحذر مدبولي من أن الدولة تواجه 'سيناريوهات سيئة' في حال اشتداد الأزمات الدولية، مما قد يدفع بأسعار برميل النفط لتسجل مستويات قياسية تتراوح بين 150 إلى 200 دولار، وهو ما يشكل ضغطاً غير مسبوق على ميزانية الدولة وموازنة الطاقة.
وأوضح رئيس الوزراء، في سياق حديثه عن استراتيجية الدولة للتعامل مع هذه الصدمات المحتملة، أن الحكومة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام مثل هذه الارتفاعات الكارثية، بل ستضطر لاتخاذ 'إجراءات أصعب' من المعتاد لضمان استقرار السوق المحلية ومنع أي اختناق أو تأثر ميزان المدفوعات.
ولتجاوز هذه العواصف الاقتصادية، كشف مدبولي عن خطة حكومية مكونة من مسارين رئيسيين تم تبنيهما كخط دفاع أول. المسار الأول، يتمثل في اللجوء إلى 'تحريك الأسعار بشكل جزئي'، وهو إجراء تقشفي يهدف إلى نقل جزء من العبء المالي الناتج عن الفارق بين السعر العالمي والمحلي إلى المستهلك، وذلك بأسلوب مدروس يحافظ على الطبقات الأكثر احتياجاً.
أما المسار الثاني، والذي وصفه مدبولي بـ 'الأهم'، فيرتكز على خطة وطنية شاملة لـ 'ترشيد الاستهلاك وتقليل الفاقد'.
ويشمل هذا المسار تشديد الرقابة على القطاعات الصناعية والتجارية والخدمية لضمان الاستخدام الأمثل للطاقة، فضلاً عن حملات التوعية الموجهة للمواطنين للحد من الهدر غير المبرر، مؤكداً أن ترشيد الاستهلاك يمثل خط الدفاع الأقوى والأكثر استدامة لتفادي الوصول إلى خيارات تقشفية قاسية قد تؤثر على معدلات النمو الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي.













































