اخبار السعودية
موقع كل يوم -الخليج أونلاين
نشر بتاريخ: ١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦
القاهرة - الخليج أونلاين
أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، السبت، استعداد بلاده لاتخاذ أي إجراء تطلبه السعودية لحماية أمنها وسيادتها، مؤكداً استعداده لدعوة البرلمان إلى عقد جلسة طارئة لتفويضه بالتحرك إذا اقتضت الحاجة ذلك، في ظل تصاعد المواجهة العسكرية بين المملكة وجماعة أنصار الله (الحوثيين).
وقال السيسي، خلال حفل تخريج دفعات جديدة من الأكاديمية العسكرية المصرية، وفق ما نقلته قناة «القاهرة الإخبارية»: «سننفذ أي إجراء لحماية السعودية، وأدعو البرلمان إلى عقد جلسة طارئة للتفويض بهذا التحرك إذا طُلب منا ذلك».
وأضاف أن مصر تقف بقوة إلى جانب دول الخليج، مشدداً على ضرورة عدم نسيان الدعم الذي قدمته الدول الخليجية لمصر.
وتأتي التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً، مع تكثيف الحوثيين هجماتهم بالصواريخ والطائرات المسيّرة على أهداف داخل السعودية، وفق ما أوردته التقارير الواردة في هذا الشأن.
السيسي: لا تعديل للدستور
وفي الكلمة نفسها، أكد السيسي أن ولايته الرئاسية تنتهي عام 2030، قائلاً إن الأمر «محسوم تماماً»، ومشدداً على أن الدستور لن يُمس.
وقال: «في 2030 نهاية مدة رئاستي للدولة»، مؤكداً أن مصر تمتلك من الكفاءات ما يؤهلها لتولي المسؤوليات القيادية، ونفى إعداد أي من أفراد أسرته لخلافته في الرئاسة، مضيفاً أنه «لا يليق بمصر التوريث».
وشدد الرئيس المصري على أن واجبه يتمثل في الحفاظ على الدولة وتسليم رايتها مرفوعة، معتبراً القوات المسلحة ركيزة أساسية للأمن القومي ودرعاً للوطن وسيفاً له. كما أكد أن الحفاظ على المؤسسة العسكرية مسؤولية وطنية مشتركة، تبدأ من الأسرة بوصفها أساس بناء الإنسان.
إعداد كوادر جديدة لقيادة مؤسسات الدولة
وأعلن السيسي عن توجه لإعداد كوادر جديدة لتولي المسؤوليات القيادية في مؤسسات الدولة، مشيراً إلى أن الأكاديمية العسكرية المصرية ستؤدي دوراً في تأهيل جيل من القادة.
وأوضح أن التصور المطروح يتضمن إعداد مجموعات من الكوادر وتدريبها داخل الأكاديمية لمدة 30 شهراً، بما يتيح اختيار المؤهلين لتولي المسؤوليات العامة. وقال إن الهدف هو حماية مؤسسات الدولة من محاولات الاختراق، وضمان إسناد المسؤوليات إلى أشخاص قادرين على أدائها.
وأكد ضرورة أن يجري اختيار القيادات بصورة منصفة ومحايدة، وألا تُمنح المسؤوليات لمن لا يمتلكون القدرة على تحمل أعبائها، مشدداً على أنه لن يترك الدولة إلا وهي تضم أبناء قادرين على إدارة مؤسساتها.
وفي حديثه عن المؤسسة العسكرية، قال السيسي إن قوة الجيوش لا تقوم على السلاح وحده، بل تعتمد أيضاً على العلم والكفاءة والالتزام. وجاءت تصريحاته خلال الاحتفال بتخريج الدفعة الأولى من الأكاديمية العسكرية المصرية ودفعات جديدة من الكليات العسكرية.
ولاية السيسي في ضوء التعديلات الدستورية
وينص الدستور المصري، بعد تعديلات عام 2019، على أن مدة ولاية رئيس الجمهورية ست سنوات، وألا يجوز انتخابه لأكثر من ولايتين رئاسيتين متتاليتين. كما تضمنت التعديلات مادة انتقالية خاصة بولاية السيسي التي بدأت عام 2018، أتاحت له الترشح لولاية أخرى تنتهي في عام 2030.
وبذلك، يرتبط تأكيد السيسي انتهاء رئاسته في 2030 بالإطار الدستوري القائم حالياً، في وقت يظل فيه مستقبل تداول السلطة ومدى الالتزام بعدم تعديل القواعد الدستورية المنظمة للولايات الرئاسية من القضايا المطروحة في النقاش السياسي المصري.










































