اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ١٣ كانون الثاني ٢٠٢٦
في خطوةٍ جديدة تكشف عن طبيعة القبضة الأمنية والمالية التي يفرضها الحوثيون على القطاع المصرفي في مناطق سيطرتهم، أصدرت ما تسمى 'جمعية الصرافين في صنعاء' – التابعة فعلياً لسلطة الجماعة الانقلابية – قراراً تعسفياً يقضي بإيقاف التعامل مع منشأتين صرافة بارزتين: 'أبو صقر إكسبرس للصرافة' و**'فكرة للصرافة'**، بذريعة مخالفة 'تعليمات البنك المركزي'.
وبحسب التعميم الحوثي، فإن هذا القرار يأتي 'ضمن جهود تنظيم عمل قطاع الصرافة وضبط المخالفات المالية'، وهو ادعاءٌ يفتقر إلى أي مصداقية، خاصةً في ظل الفوضى الاقتصادية التي تسبب بها الحوثيون أنفسهم منذ انقلابهم على الدولة، وتدميرهم الممنهج لليرة اليمنية، وسرقتهم المنظمة لاحتياطيات البنك المركزي.
فبينما تدّعي جمعية الصرافين الحوثية حرصها على 'النظام المالي'، تواصل الجماعة فرض رسومٍ تعسفية، وابتزاز الشركات، وتحويل المؤسسات المالية إلى أدواتٍ لتمويل حروبها، دون أي رقابة أو شفافية. والأدهى من ذلك، أن هذه الجمعية لا تمثّل سوى ذراعٍ أمني-اقتصادي للحوثيين، مهمته تكميم الأفواه وتصفية أي كيان مالي لا يدور في فلكهم.
ومن المعروف أن منشأتي 'أبو صقر إكسبرس' و'فكرة' كانتا من بين الكيانات القليلة التي حافظت على قدْرٍ من الاستقلالية في عملها، ووفّرت خدمات تحويل مالية نسبياً أكثر مرونة للمواطنين، ما جعلهما هدفاً لانتقام الحوثيين.
إن هذه الخطوة ليست سوى حلقةٍ جديدة في سلسلة طويلة من الإجراءات القمعية التي تستهدف الاقتصاد الوطني، وتُعمّق معاناة المواطنين، بينما يعيش قادة الحوثيين في بذخٍ فاحش، ويُهرّبون مليارات الدولارات عبر شبكاتهم المالية الخاصة.













































