اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٤ تموز ٢٠٢٦
لم تعد موجات الحر أزمة مناخية تؤثر فقط على الإنسان والبيئة، بل امتدت تداعياتها إلى البنية التحتية الرقمية التي يعتمد عليها العالم، وفي مقدمتها مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، التي تواجه ضغوطًا متزايدة مع ارتفاع درجات الحرارة عالميًا.
وتعتمد هذه المراكز على معالجات عالية الأداء تستهلك كميات ضخمة من الطاقة خلال تشغيل وتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، ما يؤدي إلى إنتاج حرارة كبيرة تتطلب أنظمة تبريد متطورة للحفاظ على استقرار التشغيل ومنع الأعطال التقنية.
الحرارة المرتفعة تضاعف استهلاك الطاقة
مع تصاعد موجات الحر، تتراجع كفاءة أنظمة التبريد بسبب ارتفاع حرارة الهواء والمياه المستخدمة في عمليات التبريد، ما يجبر مراكز البيانات على استهلاك المزيد من الكهرباء للحفاظ على درجات التشغيل الآمنة.
ويؤدي ذلك إلى زيادة تكاليف التشغيل وارتفاع الضغط على شبكات الكهرباء، خاصة مع تزامن موجات الحر مع ارتفاع استهلاك أجهزة التكييف في المدن. كما ينعكس ذلك على معدلات الانبعاثات الكربونية في الدول التي تعتمد على الوقود الأحفوري لإنتاج الطاقة.
المياه تدخل دائرة التحديات التقنية
لا تقتصر الأزمة على الكهرباء فقط، إذ تعتمد العديد من مراكز البيانات على المياه في أنظمة التبريد السائل أو التبخيري، بينما تتزامن موجات الحر غالبًا مع فترات جفاف ونقص في الموارد المائية.
ودفع ذلك شركات التكنولوجيا إلى البحث عن حلول بديلة، مثل استخدام أنظمة تبريد أكثر كفاءة أو تطوير دوائر مغلقة لإعادة استخدام المياه وتقليل الفاقد، خصوصًا في المناطق ذات الموارد المحدودة.
شركات التكنولوجيا تبحث عن حلول جديدة
تسعى شركات عالمية مثل Google وMicrosoft إلى تطوير تقنيات تبريد متقدمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحسين كفاءة استهلاك الطاقة والمياه داخل مراكز البيانات.
كما أصبحت عوامل المناخ وتوفر المياه واستقرار الكهرباء عناصر أساسية عند اختيار مواقع إنشاء مراكز البيانات الجديدة، في ظل مخاوف متزايدة من تأثير التغير المناخي على مستقبل البنية التحتية الرقمية عالميًا.
ويرى خبراء أن التحدي الأبرز خلال السنوات المقبلة لن يقتصر على تطوير نماذج ذكاء اصطناعي أكثر تطورًا، بل على بناء بنية تحتية قادرة على العمل بكفاءة في عالم يزداد سخونة عامًا بعد آخر.










































