اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٣٠ أذار ٢٠٢٦
كشفت دراسة حديثة أن المشي لمدة 30 دقيقة يومياً يمكن أن يسهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بـسرطان الثدي لدى النساء، من خلال تحفيز الجسم على إنتاج بروتينات ذات خصائص مضادة للسرطان.
وأجرى باحثون من جامعة ريغا سترادينش دراسة شملت 18 امرأة سليمة قبل سن انقطاع الطمث، بمتوسط عمر يقارب 41 عاماً، بهدف تحليل تأثير التمارين الهوائية على البروتينات المعروفة باسم الميوكينات، وهي مواد يفرزها الجسم أثناء النشاط البدني ولها دور في مقاومة الأورام.
وأظهرت النتائج أن المشي بوتيرة منخفضة لمدة نصف ساعة فقط يؤدي إلى تغييرات في الدم تساعد على إبطاء نمو الخلايا السرطانية. كما تبين أن التمارين ذات الشدة الأعلى، مثل المشي السريع لمدة تتراوح بين 30 و45 دقيقة، تعزز التأثير المضاد للسرطان بشكل أكبر، حيث حسّنت نحو نصف المؤشرات الحيوية التي تم قياسها.
وللتحقق من ذلك، قام الباحثون بتحليل عينات دم أُخذت مباشرة بعد التمرين، وعرّضوها لخلايا سرطانية من نوع سرطان الثدي الإيجابي لمستقبل HER2، وهو من الأنواع السريعة النمو. وأظهرت النتائج أن الدم الغني بالميوكينات ساهم في تقليل معدل انقسام هذه الخلايا بشكل ملحوظ.
وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تدعم الأدلة المتزايدة على أهمية النشاط البدني في الوقاية من سرطان الثدي وربما الحد من تطوره، خاصة لدى النساء قبل سن انقطاع الطمث، حيث تكون الإصابة غالباً أكثر شراسة.
وأكدت الباحثة الرئيسية ليندا لايزان أن الانتظام في ممارسة التمارين هو العامل الأهم، موضحة أن 30 دقيقة من النشاط البدني متوسط إلى مرتفع الشدة قد تكون كافية لتنشيط العوامل المضادة للسرطان في الجسم.
وأضافت أن المشي يُعد من أبسط الأنشطة التي يمكن دمجها في الحياة اليومية، مع إمكانية زيادة شدته قليلاً لتعزيز قدرة الجسم الطبيعية على مقاومة الأمراض، حتى في ظل ضيق الوقت أو عدم توفر مرافق رياضية.
وتوصي الدراسة بممارسة التمارين متوسطة إلى عالية الشدة لمدة 30 دقيقة، خمس مرات أسبوعياً، لما لذلك من دور في تعزيز إفراز الميوكينات والهرمونات المفيدة التي قد تسهم في الوقاية من السرطان.










































