اخبار الاردن
موقع كل يوم -سواليف
نشر بتاريخ: ٧ أيلول ٢٠٢٦
#سواليف
تخسر أوروبا سنويًا مواد خام استراتيجية تتجاوز قيمتها 65 مليار يورو داخل الأجهزة الإلكترونية المهملة، في وقت تتزايد فيه حاجتها إلى النحاس والليثيوم والكوبالت والعناصر الأرضية النادرة، وتعتمد بدرجة كبيرة على واردات من خارج الاتحاد الأوروبي، ولا سيما الصين الصين.
وبحسب دراسة مشتركة لـمجموعة بوسطن الاستشارية (BCG) ومبادرة Cradle to Cradle Electronics، تدخل نحو 1.6 مليون طن من المواد الخام الحرجة سنويًا في الأجهزة الجديدة المطروحة في السوق الأوروبية.
لكن جزءاً كبيراً من هذه الموارد لا يعود إلى دورة الإنتاج بعد انتهاء عمر الأجهزة.
وتنتج أوروبا أكثر من 13 مليون طن من النفايات الإلكترونية سنوياً، فيما لا تتجاوز نسبة جمعها الرسمي نحو 43%.
ويُعتقد أن نحو 700 مليون هاتف ذكي غير مستخدم مكدسة في الأدراج الأوروبية، وتحتوي على قرابة 50 ألف طن من المواد الاستراتيجية.
ولا تتعلق المشكلة بحجم النفايات فقط، بل بطريقة التخلص منها، إذ يجري فرم أو حرق أو تصدير كثير من الأجهزة القديمة، ما يؤدي إلى فقدان معادن ومكونات يمكن إعادة استخدامها.
وتزداد خطورة ذلك مع ارتفاع أسعار المواد الخام بسبب القيود التجارية وأزمات أشباه الموصلات والطلب المتزايد على موارد مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
وتدعو الدراسة إلى تغيير جذري في تصميم الأجهزة، بحيث تصبح المنتجات أشبه بـ'بنوك للمواد'، بمعنى ان تكون سهلة التفكيك والإصلاح، وقابلة لإعادة الاستخدام وإعادة التدوير.
ويمكن لهذا النموذج، خصوصاً في الأجهزة المنزلية الكبيرة مثل الغسالات، خفض الحاجة إلى المواد الخام الجديدة بنسبة تصل إلى 50%.
وهكذا، تتحول النفايات الإلكترونية من مشكلة بيئية إلى قضية تتعلق بالأمن الصناعي الأوروبي، فالمواد التي تبحث عنها أوروبا في الأسواق العالمية قد تكون موجودة بالفعل داخل ملايين الأجهزة المهملة في منازلها.












































