اخبار مصر
موقع كل يوم -صدى البلد
نشر بتاريخ: ١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦
يحتاج قرار التوقف عن تناول اللحوم ، إلى إعادة تنظيم النظام الغذائي لضمان حصول الجسم على العناصر الضرورية، إذ أن استبعاد بعض الأطعمة دون تعويضها بمصادر بديلة قد يؤدي إلى نقص البروتين والحديد، وهو ما يستدعي اهتمامًا أكبر لدى الأطفال وكبار السن والنساء في سن الإنجاب.
وفي هذا الإطار، حذرت خبيرة التغذية الروسية يلينا سولاماتينا من أن الاستغناء عن اللحوم والمنتجات الحيوانية دون التخطيط الجيد للوجبات قد يحرم الجسم من بعض العناصر المهمة، موضحة أن البروتين يؤدي دورًا أساسيًا في بناء العضلات والأنسجة، وتكوين الإنزيمات، والحفاظ على كفاءة الجهاز المناعي، وفقًا لما نشره موقع «Gazeta» الروسي.
يأتي الأطفال في مقدمة الفئات التي تحتاج إلى عناية خاصة عند تغيير نمطها الغذائي، بسبب احتياج أجسامهم إلى البروتين والفيتامينات والمعادن اللازمة للنمو وبناء الأنسجة وتطور الوظائف الحيوية.
وقد يؤدي عدم توفير بدائل غذائية مناسبة للحوم إلى عدم حصول الطفل على احتياجاته من بعض العناصر الأساسية، خاصة إذا كان نظامه الغذائي محدود التنوع.
ويمكن توفير البروتين من خلال أطعمة مثل العدس والفاصوليا والحمص وفول الصويا، لكن من الضروري أيضًا الاهتمام ببقية العناصر الغذائية التي يحتاج إليها الطفل، مع متابعة نموه والاستعانة باختصاصي تغذية عند اتباع نظام نباتي.
مع التقدم في العمر، قد يفقد الجسم جزءًا من كتلته العضلية وقوته البدنية، وهي مشكلة تُعرف باسم «الساركوبينيا»، ويمكن أن تؤثر في الحركة والقدرة على أداء الأنشطة اليومية.
ويُعد الحصول على كمية مناسبة من البروتين أحد العوامل المهمة للحفاظ على العضلات، لذلك قد يؤدي عدم تعويض البروتين الناتج عن استبعاد اللحوم إلى زيادة صعوبة تلبية الاحتياجات الغذائية لدى بعض كبار السن.
ولا تقتصر مصادر البروتين على اللحوم، إذ يمكن الحصول عليه من البقوليات وفول الصويا والمكسرات، إلى جانب البيض ومنتجات الألبان لمن يتناولونها. ويظل اختيار الكميات المناسبة مرتبطًا بالحالة الصحية والاحتياجات الفردية.
تحتاج النساء في سن الإنجاب إلى الانتباه إلى كمية الحديد التي يحصلن عليها من الطعام، خاصة أن الدورة الشهرية قد تزيد من احتمالات نقصه لدى بعضهن.
وأشارت سولاماتينا إلى أن الجسم يمتص الحديد الهيمي الموجود في اللحوم بكفاءة أعلى عمومًا من الحديد غير الهيمي الموجود في الأطعمة النباتية، وهو ما يجعل اختيار مصادر الحديد بعناية أمرًا مهمًا عند اتباع نظام غذائي خالٍ من اللحوم.
وقد يتسبب نقص الحديد في الإصابة بفقر الدم، الذي قد تظهر أعراضه في صورة إرهاق مستمر وضعف ودوخة. كما ترتفع احتياجات الجسم إلى الحديد خلال الحمل، ما يستدعي الاهتمام بالتغذية والمتابعة الطبية عند الضرورة.
ومن المصادر النباتية للحديد العدس والحمص والفاصوليا والخضراوات الورقية، ويمكن تحسين امتصاصه بتناولها مع أطعمة غنية بفيتامين C، مثل الليمون والبرتقال والفلفل الحلو.
الامتناع عن اللحوم لا يعني بالضرورة الإصابة بنقص البروتين أو الحديد، إذ يستطيع النظام النباتي المتوازن توفير العديد من احتياجات الجسم إذا جرى التخطيط له بصورة صحيحة.
وتشمل البدائل الغذائية الغنية بالبروتين البقوليات وفول الصويا والمكسرات والبذور، كما يمكن الاستفادة من البيض ومنتجات الألبان في الأنظمة التي تسمح بتناولها.
أما الأشخاص الذين يستبعدون اللحوم وجميع المنتجات الحيوانية، فيحتاجون إلى الاهتمام بفيتامين B12، الذي لا يتوافر عادة بكميات كافية في الأطعمة النباتية غير المدعمة، وقد يتطلب الحصول عليه الاعتماد على الأغذية المدعمة أو المكملات وفقًا للاحتياجات الفردية.
ومن المهم عدم تناول مكملات الحديد بصورة عشوائية، بل يُفضل تقييم الحاجة إليها من خلال الطبيب، خاصة عند وجود أعراض تشير إلى احتمال الإصابة بفقر الدم.


































