اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ١٥ نيسان ٢٠٢٦
مع إقرار استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة للفترة 2026 – 2030، تتجه بوصلة المشاريع المرتبطة بالصندوق نحو إعادة تنظيم شاملة، تعكس تحولًا في طبيعة الأولويات الاستثمارية، مع تركيز واضح على قطاعات بعينها ستقود المرحلة المقبلة من التحول الاقتصادي في المملكة.
منظومات اقتصادية تقود خريطة المشاريع
تضع الاستراتيجية الجديدة إطارًا مباشرًا للمشاريع التي ستتأثر، من خلال تطوير ست منظومات اقتصادية متكاملة، تمثل المسار الرئيسي لاستثمارات الصندوق خلال السنوات الخمس المقبلة، وتشمل قطاعات السياحة والسفر والترفيه، والتطوير العمراني والتنمية الحضرية، والصناعات المتقدمة والابتكار، والصناعة والخدمات اللوجستية، والبنية التحتية للطاقة النظيفة والمتجددة والمياه، إضافة إلى «نيوم».
ويعكس هذا التحديد تركيز المشاريع المستقبلية ضمن قطاعات محددة، تستهدف تعزيز التكامل بين الأنشطة الاقتصادية المختلفة ورفع تنافسيتها، إلى جانب توسيع نطاق مشاركة القطاع الخاص المحلي كمستثمر وشريك ومورد، فضلًا عن جذب الشركاء والمستثمرين الدوليين.
محفظة الرؤية: مركز ثقل المشاريع الجديدة
تتركز المشاريع الأكثر ارتباطًا بالتنفيذ المباشر ضمن «محفظة الرؤية»، التي تهدف إلى تعزيز التكامل بين القطاعات الاستراتيجية ذات الأولوية، وتعظيم القيمة لشركات الصندوق، ودفع نمو الاقتصاد المحلي، بما يتماشى مع المستهدفات الوطنية.
وتقود هذه المحفظة تطوير المنظومات الاقتصادية الست، ما يجعلها الإطار الأساسي الذي تنطلق من خلاله المشاريع الجديدة، سواء عبر التوسع في القطاعات القائمة أو إطلاق مشاريع ضمن هذه المجالات المحددة.
المشاريع الاستراتيجية: تعظيم الأصول وتوسيع التأثير
في المقابل، تتأثر المشاريع القائمة ضمن «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» باتجاه يركز على تعظيم عوائد الأصول الاستراتيجية، وزيادة الأثر الاقتصادي لشركات الصندوق، مع دعم تحولها إلى شركات عالمية رائدة، وجذب مزيد من الاستثمارات المحلية والدولية.
ويمتد تأثير هذه المحفظة إلى المشاريع المرتبطة بالشركات التابعة للصندوق، والتي ستواصل العمل في مجالات استراتيجية طويلة الأمد، مع مراعاة المتغيرات الاقتصادية العالمية.
الاستثمارات المالية: دعم المشاريع عبر العوائد العالمية
أما «محفظة الاستثمارات المالية»، فتنعكس على المشاريع بشكل غير مباشر، من خلال تركيزها على تحقيق عوائد مالية مستدامة وتعزيز المركز المالي للصندوق، بما يدعم قدرته على تمويل المشاريع المختلفة.
وتشمل هذه المحفظة استثمارات مباشرة وغير مباشرة في الأسواق العالمية، بهدف تعظيم العوائد، وتعزيز تنوع ومرونة استثمارات الصندوق، إلى جانب بناء شراكات استراتيجية تفتح المجال أمام فرص ومشاريع جديدة.
استمرار المشاريع الكبرى وتوسيع نطاقها
وتشير المعطيات إلى أن الصندوق سيواصل إطلاق وتنفيذ مشاريع كبرى ومشاريع عقارية، إلى جانب استثمارات نوعية في قطاعات استراتيجية مثل الذكاء الاصطناعي، والألعاب الإلكترونية، والطاقة المتجددة، ضمن مسار متواصل لتعزيز حضوره محليًا ودوليًا.
ويأتي ذلك امتدادًا لما تحقق خلال السنوات الماضية، حيث استثمر الصندوق قرابة 750 مليار ريال محليًا في مشاريع جديدة خلال الفترة من 2021 إلى 2025، مع مساهمته التراكمية بـ910 مليارات ريال في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي خلال الفترة من 2021 إلى 2024.
تحدد استراتيجية 2026 – 2030 إطارًا واضحًا للمشاريع المرتبطة بصندوق الاستثمارات العامة، عبر توجيهها نحو منظومات اقتصادية محددة، وربطها بهيكل استثماري متكامل، بما يعكس إعادة تنظيم شاملة لطبيعة المشاريع وأدوارها ضمن مسار التحول الاقتصادي في المملكة.










































