اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة البلاد
نشر بتاريخ: ٢٠ أب ٢٠٢٦
استطاع نادي الفتح على مدى سنوات طويلة أن يثبت حضوره، وأن يكون واحدًا من أبرز الأندية السعودية في اكتشاف المواهب وصقلها وتقديمها للكرة السعودية.
ويحسب لنادي الفتح استمراره بالاهتمام بالفئات السنية، في وقت تراجعت فيه أهمية الفئات السنية في عدد من الأندية؛ فأصبح الفتح نموذجاً في هذا الجانب المهم من خلال إنشاء الأكاديميات، والاستعانة بالمدربين الأكفاء، والعمل على اكتشاف المواهب منذ سن مبكرةً وتطوير قدراتهم الفنية والبدنية، ومن الأسماء التي تستحق الإشادة في هذا المجال المدرب الوطني الكابتن محمد الخليفة الملقب' بالصيني'، الذي يعمل بعيداً عن الأضواء، ويقوم بدور مهم في اكتشاف المواهب ومتابعتها، ويملك خبرة طويلة في التعامل مع الفئات السنية، ومعرفة إمكانات اللاعبين وقدرتهم على الوصول لمستوى أفضل. والفتح يعد من أفضل الأندية، التي استفادت من المواهب، التي أفرزتها فئاته السنية، سواء من خلال دعم الفريق الأول، أو من خلال انتقال لاعبين للأنديه الكبيرة، وهو ما ساهم أيضاً في دعم موارد النادي، وتعزيز حضوره الرياضي.
وما زلت أتذكر منذ أنا كنت أعمل منسقاً إعلامياً بالنادي عام 2003، كيف كان النادي يقدم المواهب التي انتقلت لاحقًا إلى أندية كبيرة، ومثلوا المنتخبات الوطنية، ومنهم هاني العويض وأحمد الصويلح وحسين الجويهر، وغيرهم من اللاعبين الذين ربما تجاوز عددهم حتى الآن أكثر من 40 لاعبًا، ويصعب ذكرهم في هذا المقال.
ولم يتوقف العطاء، بل استمر خلال السنوات الخمس الأخيرة؛ حيث انتقل نحو 18 لاعباً على مستوى الفئات السنية، وهذا يؤكد أن العمل في قطاع الفئات السنية نهج مستمر داخل النادي، وخلال الموسمين الأخيرين، انتقل حسن الجليدان للاتحاد، ومحمد الصرنوخ للهلال، وهو من مواليد 2007. هذه الأسماء وغيرها تؤكد أن نادي الفتح يمتلك مدرسة حقيقية في المواهب، وأن الاستثمار في المواهب لا يقل أهميه عن الصفقات والتعاقدات، وربما يكون أكثر استدامة وفائدة للنادي على المدى البعيد، ومن هنا لابد من تقديم الشكر والتقدير لكل رجالات النادي، الذين تعاقبوا على إدارة هذا الكيان الكبير، وكان لهم دور في استمرار دعم الفئات السنية والمواهب، كما لا يمكن إغفال الدور الكبير الذي يقوم به إبراهيم الشهيل، الذي أعرفه منذ أكثر من 25 عامًا، ويعمل بإخلاص وتفان في قطاع الفئات السنية بالنادي، وأسهم بشكل كبير في دعم المواهب بعيدًا عن الأضواء.
الفتح صنع له مكانه خاصة في الرياضة السعودية، وأصبح- بحق- فخر الأحساء والنادي النموذجي.
كل التقدير لمن عمل ويعمل خلف هذا المشروع، ولكل من ساهم في اكتشاف موهبة وصقلها ومنحها الفرصة؛ لتصل للأندية الكبيرة والمنتخبات الوطنية.
الفتح نموذج يحتذى في صناعة المواهب.
jassim33jassim@










































