اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٢٩ تموز ٢٠٢٦
السماء لا تعترف إلا بالقوة، وفي منطقة تتشابك فيها الأزمات وتتصاعد وتيرة التهديدات، تفرض القوات الجوية الملكية السعودية هيمنتها المطلقة؛ لتتجاوز مفهوم الدفاع التقليدي نحو بناء جدار ردع يحيط بحدود المملكة ومقدراتها.
هذا ما تؤكده الأرقام، التي تُشير إلى هذه القوة باعتبارها واحدة من أكبر وأحدث القوى الجوية في الشرق الأوسط والعالم، وفق تصنيفات مؤسسات دولية متخصصة؛ فبحسب تقرير «غلوبال فاير باور»، تمتلك المملكة أسطولًا جويًا يضم 917 طائرة عسكرية، منها 283 طائرة مقاتلة، و264 مروحية بينها 34 مروحية هجومية.
يشمل الأسطول 49 طائرة نقل عسكري، و16 طائرة مهام خاصة مخصصة للمراقبة والرادار، و22 طائرة تزود بالوقود جوًا، مسجلًا أعلى عدد لطائرات التزود بالوقود في المنطقة.
هيمنة جوية مطلقة
يصنف «غلوبال فاير باور» المملكة في المرتبة 25 عالميًا من بين 145 دولة، بمؤشر قوة 0.4473. ويضع مؤشر «غلوبال ميلتري» القوات الجوية الملكية السعودية في المرتبة الخامسة عالميًا من حيث حجم الأسطول.
العمود الفقري
وتشكل مقاتلات «إف-15» العمود الفقري للقوة الجوية السعودية، حيث تمتلك المملكة ثاني أكبر أسطول من هذا الطراز في العالم بعد القوات الجوية الأميركية.
ويضم الأسطول 84 طائرة من أحدث نسخة «إف-15 إس إيه» سترايك إيغل، وهي النسخة الأكثر تطورًا بين جميع الإصدارات المصدرة عالميًا.
ويتعزز هذا السرب بوجود نحو 68 طائرة مطورة من طراز «إف-15 إس آر»، و80 طائرة من طراز «إف-15 سي/دي» المخصصة لمهام التفوق الجوي.
كما تكتمل المنظومة الهجومية بـ72 مقاتلة من طراز «يوروفايتر تايفون»، لتصل بذلك إجمالي المقاتلات من الجيلين الرابع والخامس إلى 304 طائرات.
درع صاروخي متطور
وإلى جانب القوة الجوية المقاتلة، تمتلك المملكة منظومة دفاع جوي صارمة تضم 108 منظومات باتريوت، ونحو 1100 صاروخ اعتراضي، إضافة إلى منظومة ثاد الأميركية المتطورة.
ويبلغ إجمالي عدد أفراد القوات المسلحة السعودية 257 ألف جندي نشط، بينهم نحو 40 ألفًا يخدمون في القوات الجوية وحدها.
وتستند هذه القوة البشرية والتسليحية إلى ميزانية دفاع تصل إلى 78 مليار دولار في 2025، بينما يتوقع أن تتجاوز 80 مليار دولار مع اعتمادات إنفاق الطوارئ، لتسجل خامس أكبر ميزانية دفاع في العالم.
الضربة الاستباقية
وقد جاءت الضربة الجوية السعودية الأميركية المشتركة فجر اليوم الأربعاء ضد أهداف تابعة لميليشيات الحشد الشعبي في العراق، لتترجم قدرة هذه المنظومة العسكرية ميدانيًا، حيث أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي أن القوات المسلحة السعودية قامت بالتنسيق مع القيادة المركزية الوسطى الأمريكية بشن «ضربات نوعية محددة» ضد أهداف مرتبطة باستهداف المنشآت البترولية في المملكة.
وأكدت وزارة الخارجية في بيان لاحق أن الضربات أتت «انطلاقًا من حق المملكة في الدفاع عن النفس الذي يكفله القانون الدولي وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة». وشددت الخارجية على أن المملكة لا تسعى إلى التصعيد، غير أنها لن تتوانى عن اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على سيادتها.
ميزانية دفاعية تكسر حاجز الـ80 مليار دولار، وأسطول هجومي يقترب من ألف طائرة تتقدمها 304 مقاتلات متطورة؛ أرقام تضع «صقور سلمان» في صدارة المشهد العسكري الإقليمي كقوة ضاربة تعترض التهديدات وتسحقها في مهدها قبل أن تقترب من حدود السيادة.










































