اخبار الاردن
موقع كل يوم -وكالة جراسا الاخبارية
نشر بتاريخ: ٥ كانون الثاني ٢٠٢٦
أعلن رئيس لجنة الطاقة النيابية الدكتور أيمن أبو هنية، أن اللجنة بصدد عقد اجتماع موسّع خلال الفترة المقبلة، يضم جميع الجهات المعنية، لبحث قضية الارتفاع الملحوظ في فواتير الكهرباء خلال هذه الفترة من كل عام، والوقوف على أسبابها الفنية والتنظيمية، وآليات التسعير المعتمدة، ومناقشة السبل الكفيلة بإيجاد حلول عملية تسهم في التخفيف عن المواطنين.
وأكد أبو هنية أن اللجنة تنظر إلى ملف فواتير الكهرباء باعتباره من القضايا المعيشية الحساسة التي تمسّ جميع المواطنين، مشددا على أهمية الخروج بتوصيات واقعية قابلة للتطبيق، توازن بين استدامة قطاع الطاقة وحماية المستهلك، وبما يراعي الظروف الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين.
وعقدت لجنة الطاقة والثروة المعدنية النيابية اجتماعًا اليوم برئاسة النائب أبو هنية، خُصِّص لإجراء دراسة أولية لمشروع قانون الغاز لسنة 2025.
وقال أبو هنية إن مشروع قانون الغاز يشكل إطارا تشريعيا عصريا ومتكاملا لتنظيم أنشطة قطاع الغاز ومشتقات الهيدروجين في المملكة، ويأتي استجابة مباشرة لمتطلبات المرحلة المقبلة في قطاع الطاقة، سواء من حيث أمن التزوّد، أو التحول التدريجي نحو الطاقة النظيفة، أو تعزيز البنية التحتية الوطنية للطاقة.
وأوضح أن مشروع القانون يتميز بمرونة تشريعية واضحة، إذ يشمل أنواعا متعددة من الغاز، من بينها الغاز الطبيعي، والغاز الحيوي، والبيوميثان، والهيدروجين، بما ينسجم مع التحولات العالمية في مجال الطاقة المستدامة، ويتيح للأردن مواكبة التطورات التقنية والاستثمارية في هذا القطاع الحيوي.
وبين أبو هنية أن مشروع القانون يغطي بشكل شامل أنشطة الغاز الرئيسة، بما في ذلك الاستيراد، والنقل، والتوزيع، والتخزين، والبيع بالجملة والتجزئة، ضمن منظومة متكاملة تتيح الاستخدام المشترك أو الذاتي للمرافق، وتوفر وضوحًا تشريعيًا في تنظيم مختلف مراحل سلسلة القيمة.
وأشار إلى أن مشروع القانون يمكن من تنفيذ المشاريع الاقتصادية الكبرى والاستراتيجية، ويشجّع على الاستثمار في قطاع الغاز من خلال بيئة تنظيمية واضحة وإجراءات ترخيص ميسّرة تشمل جميع مراحل المشاريع، الأمر الذي من شأنه تحفيز التحول إلى الغاز الطبيعي، وتوسيع شبكات النقل والتوزيع والتخزين، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني.
ولفت أبو هنية إلى أن مشروع القانون يضع آليات واضحة لاحتساب البدلات والعوائد، ويمنح المرخَّص لهم حرية توقيع اتفاقيات الاستثمار وبيع الغاز ضمن بيئة شفافة قائمة على العدالة والتنافسية، بما يحافظ على التوازن بين حقوق الدولة وحقوق المستثمرين.
وأوضح أن مشروع القانون يُحمِّل وزارة الطاقة والثروة المعدنية مسؤولية طرح العطاءات التنافسية أو استدراج واستلام العروض المباشرة لتطوير مشاريع البنية التحتية المشتركة، على أن تؤول ملكية هذه المرافق ومشاريع البنية التحتية إلى الحكومة، ضمن إطار تنظيمي يضمن استمرارية التزوّد بالغاز وحماية حقوق المستثمرين.
وأكد أبو هنية أن المستجدات التي تضمنها مشروع القانون من شأنها تعزيز مكانة الأردن الإقليمية في مجال البنية التحتية للغاز ومشتقاته، وتنظيم أنشطة العبور والتصدير وفق معايير واضحة ومتفق عليها، بما يدعم دور المملكة كمحور إقليمي للطاقة.
كما أشار إلى أن مشروع القانون يُلزم بتطبيق معايير التشغيل الدولية، ويضمن جودة الغاز ومطابقته للمواصفات المعتمدة، بما في ذلك اعتماد شهادات منشأ للهيدروجين الأخضر، كجزء من التحول الوطني نحو الطاقة المستدامة وتعزيز ثقة الأسواق العالمية بالمنتج الأردني.
وبيّن أبو هنية أن مشروع القانون يعزّز دور هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن كمُنظّم مستقل يتمتع بالصلاحيات الكاملة للإشراف والرقابة، بما يحمي حقوق المستثمرين، ويضمن التوازن في السوق، ويعزّز مبادئ الحوكمة والشفافية.
من جهتهم، أكد النواب : جمال قموه، ونسيم العبادي، وراكين أبو هنية، ومي الحراحشة، وإيمان العباسي، وخضر بني خالد، أهمية مشروع قانون الغاز لسنة 2025 وما تضمنه من أحكام وتنظيمات تشريعية شاملة تمس قطاعا استراتيجيا وحيويًا، مؤكدين أن هذا الأمر يتطلب إيلاء المشروع الأهمية القصوى من حيث النقاش المعمّق والبحث المتخصص، والاطلاع على تجارب الدول الأخرى ونماذجها المقارنة في تنظيم قطاع الغاز ومشتقاته، بما يسهم في الوصول إلى تشريع متوازن يعزز أمن الطاقة، ويشجع الاستثمار، ويحفظ المصلحة الوطنية العليا.
وفيما يتعلق باتفاقية التعدين في منطقة أبو خشيبة قال الدكتور أبو هنية إن لجنة الطاقة النيابية ستتعامل معها بأعلى درجات الشفافية وروح المسؤولية الوطنية، مؤكدًا أن اللجنة حريصة على إعطاء هذه الاتفاقية حقها الكامل في الدراسة المتأنية والتمحيص، والوقوف على جميع تفاصيلها الفنية والمالية والقانونية والبيئية، بما يضمن حماية المصلحة الوطنية العليا، وتحقيق أفضل عائد ممكن للاقتصاد الأردني.
وأضاف أبو هنية أن اللجنة ستفتح هذا الملف ضمن إطار مؤسسي واضح، وستعمل على مناقشته بشكل معمّق بعيدًا عن أي استعجال، داعيًا جميع الكتل النيابية إلى دراسة الاتفاقية، وتقديم ملاحظاتها ومقترحاتها إلى لجنة الطاقة، انطلاقًا من مبدأ العمل التشاركي الذي يهدف إلى تجويد الأداء النيابي، وتعزيز جودة القرارات المتخذة، وبما يرسّخ النهج المؤسسي في التعامل مع الملفات الوطنية الكبرى.












































