اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ١٤ كانون الثاني ٢٠٢٦
شقراء - محمد الحسيني
اختُتمت فعاليات ملتقى شقراء للفنون التشكيلية الرابع وسط حضور فني وثقافي واسع، جمع نخبة من الفنانين التشكيليين من مختلف مناطق المملكة، في تظاهرة إبداعية احتضنها سوق المجلس التراثي بمحافظة شقراء، وشهدت مشاركة جهات فنية وفنانين مستقلين وشخصيات إعلامية مهتمة بالفنون البصرية.
وجاء تنظيم الملتقى ليعكس روح المكان التراثية، ويبرز جماليات الفن التشكيلي في بيئة تجمع بين الأصالة والإبداع، حيث قدّم الفنانون المشاركون أعمالًا فنية متنوعة، إلى جانب تنفيذ ورش رسم حر وتفاعلات مباشرة مع الجمهور، أسهمت في إثراء المشهد الفني وتعزيز الحراك الثقافي بالمحافظة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في دعم الفنون وإبراز الهوية الوطنية.
وأكد فنان النحت خالد العنقري اعتزازه بالمشاركة في الملتقى للعام الرابع على التوالي، مشيرًا إلى أن إقامته في سوق المجلس التراثي أضافت بعدًا ثقافيًا وجماليًا مميزًا على الفعاليات. وقال: «إن الملتقى حظي برعاية وحضور محافظ شقراء، وبمشاركة رئيس الجمعية السعودية للفنون التشكيلية الدكتورة هناء الشبلي، ورئيس جمعية جسفت بالرياض الأستاذة مها الصويان، إضافة إلى تنظيم مميز قاده الأستاذ محمد الحسيني».
وأوضح العنقري أن هذه التظاهرة الفنية تعكس تطور الحراك التشكيلي في المملكة، وتوفر مساحة مهمة للتلاقي بين الفنانين والجمهور في بيئة تراثية ملهمة.
من جانبه، أشار رسام الكاريكاتير عبدالحكيم بامهير (حكيم) إلى أن مشاركته في ملتقى شقراء للفنون التشكيلية تأتي امتدادًا لاهتمامه بالحراك الفني في المملكة، مؤكدًا أن الفنون التشكيلية تمثل مرآة لوعي المجتمع وثقافته، وأن فن الكاريكاتير يعد جزءًا أصيلًا من هذا المشهد بوصفه فنًا بصريًا ناقدًا قادرًا على إيصال الفكرة بوضوح وعمق. وبيّن أن الملتقى أتاح له فرصة التفاعل المباشر مع الفنانين والجمهور في تجربة فنية ثرية ومتنوعة.
بدوره، عبّر فنان النحت أحمد الدحيم عن اعتزازه بالمشاركة في الملتقى، مؤكدًا أن هذه الفعالية تشكل مساحة مهمة لالتقاء المبدعين وتبادل الخبرات. وأوضح أن المكان بما يحمله من روح تراثية، أسهم في إلهام الفنانين وتقديم أعمال ذات قيمة فنية تعكس ارتباط الفن بالمكان والذاكرة، مشيدًا بالجهود التنظيمية التي جعلت من الملتقى منصة فنية متكاملة.
وتضمن برنامج الملتقى، الذي أُقيم برعاية محافظ شقراء عادل البواردي، جولة تعريفية وثقافية للفنانين والفنانات المشاركين شملت عددًا من المعالم التاريخية بالمحافظة، من بينها دار المؤرخ إبراهيم العيسى ومتحف عبدالمحسن الموسى، حيث اطّلع المشاركون على ما تحمله هذه المواقع من قيمة تاريخية وثقافية ومعمارية، واستلهموا من تفاصيلها مفردات فنية انعكست في الأعمال التشكيلية المنفذة خلال ورشة الرسم الحر.
كما أُقيم معرض تشكيلي مصاحب في أجواء تراثية مفتوحة، إلى جانب تنفيذ ورش رسم مباشر أمام زوار الملتقى، في تجربة تفاعلية أتاحت للجمهور متابعة مراحل إنتاج الأعمال الفنية، والتعرّف على أساليب وتقنيات الفنانين المشاركين، بما أسهم في تعزيز الثقافة البصرية ونشر الوعي بالفن التشكيلي لدى مختلف فئات المجتمع.
وشهد الملتقى مشاركة نحو 50 فنانًا وفنانة من أعضاء الجمعية السعودية للفنون التشكيلية، من مختلف الجنسيات، قدّموا أعمالًا تنوّعت في مدارسها واتجاهاتها الفنية، وجسّدت تفاعل الفنان مع المكان والتراث والذاكرة، ولاقت استحسان زوار الملتقى من سكان المحافظة وزائريها.
واختُتمت فعاليات الملتقى بتكريم محافظ شقراء تقديرًا لدعمه وتشريفه الفعالية، إلى جانب تكريم عدد من الداعمين والمنظمين، من بينهم نورة الحسن، والدكتور عبدالله المترك، ومنسقة الفعالية مها الصويان، إضافة إلى تكريم جميع الفنانين والفنانات المشاركين بشهادات شكر وتقدير، عرفانًا بإسهاماتهم في إنجاح هذه التظاهرة الفنية.










































