اخبار الاردن
موقع كل يوم -سواليف
نشر بتاريخ: ٢٩ تموز ٢٠٢٦
#سواليف
بعد اجتماعه مع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أمس الثلاثاء، الذي استمر نحو ساعة وعشرين دقيقة، وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، المحادثة بأنها 'ممتازة' و'واحدة من أفضل المناقشات' في حياته.
كما أكد نتنياهو توافق الرأي مع ترامب حول إيران، مشدداً على الشراكة الكاملة والدعم المتبادل والهدف المشترك بمنع طهران من امتلاك سلاح نووي.
غير أن الرواية التي قدمتها وسائل الإعلام الإسرائيلية، بما في ذلك مصادر عبرية، جاءت معاكسة تماماً، مركزة على وصف اللقاء بـ'حمام بارد' وابتعاد ترامب وتقليص هامش المناورة الإسرائيلي، خاصة في الملف الإيراني.
وقبل الاجتماع بساعات، قلل ترامب في مقابلة مع 'فوكس نيوز' من أهمية موقع 'جبل الفأس' النووي الإيراني السري، قائلاً إنه 'ليس بتلك الأهمية'، وإنه 'لا يحتاج إلى أي معلومات من بيبي'.
كما أضاف أنه يمتلك أفضل الكاميرات في العالم ويعرف ما يجري هناك، ومتسائلاً لماذا أعلن نتنياهو ذلك للعالم بدلاً من إبلاغه شخصياً، لتفسّر الصحافة الإسرائيلية هذا التصحيح العلني على أنه تذكير بأن واشنطن تسيطر على الجدول الزمني والعمليات.
وأبرزت صحيفة 'يديعوت أحرونوت' عنوان 'قمة الجبل'، مشيرة إلى الموقع الإيراني، بينما لخصت 'هآرتس' العلاقة الجديدة بأن إسرائيل باتت في موقف ثانوي، مع تزايد عزلة نتنياهو أمام إدارة أمريكية تفرض أولوياتها.
ولم يُعقد مؤتمر صحفي مشترك، ودخل نتنياهو عبر مدخل جانبي، وجرت المحادثات بحضور كبار المسؤولين من الجانبين دون جلسة ثنائية خاصة، مما اعتُبر مؤشراً على البرودة، بحسب تقرير لموقع 'واللا'.
وعززت مصادر عبرية نُشرت اليوم الأربعاء التقييم السلبي، إذ نقل تقرير لصحيفة 'وول ستريت جورنال' عن مصدر إسرائيلي إشارته إلى 'ترحيب متضائل' بنتنياهو في واشنطن، الذي وصل بنفوذ أقل بكثير من زيارات سابقة، واضطر لتقديم تنازلات مسبقة مثل سحب قوات من مناطق تجريبية في جنوب لبنان والسماح بدخول أعضاء مجلس السلام الذي يقوده ترامب إلى غزة.
وفي 'يديعوت أحرونوت'، وفي زاوية أخرى من الصحيفة العبرية وُصف الاجتماع بأنه 'هادئ بشكل غير عادي'، يخدم نتنياهو سياسياً قبل الانتخابات الإسرائيلية بإظهار التنسيق، بينما يتجنب ترامب الالتزام العلني بمرحلة جديدة من الحرب وسط دعم أمريكي داخلي ضعيف.
أما 'إسرائيل هيوم'، فقد نقلت عن مصادرها أن الأمريكيين يوضحون أنهم يديرون الحرب، وأن إسرائيل وضعت في المقعد الخلفي، بينما تحدث تحليل في 'هآرتس' سلط الضوء على 'غضب ترامب ويأس نتنياهو'، حيث تخفي الابتسامات في المكتب البيضاوي الانقسامات.
وأجمع معلقون في وسائل إعلام عبرية محتلفة على أن الاجتماع لم يمنح نتنياهو الضمانات التي سعى إليها بشأن إيران، بل أكد سيطرة واشنطن وقلص مساحة المناورة الإسرائيلية.












































