اخبار الاردن
موقع كل يوم -صحيفة السوسنة الأردنية
نشر بتاريخ: ٢٣ أب ٢٠٢٦
عمان - السوسنة - كشفت دراسة علمية حديثة نُشرت في مجلة 'BMJ Global Health' الطبية المرموقة، وبمشاركة باحثين من منظمة الصحة العالمية وجامعة كارولاينا الجنوبية الطبية، عن أرقام تحذر من أزمة صحية عالمية وشيكة تتمثل في احتمال تعرض أكثر من 1.35 مليار شاب وفتاة حول العالم لحالات تلف دائم في السمع، جراء الاستخدام الخاطئ والمستمر لسماعات الأذن الشخصية والتواجد المكثف في الأماكن الترفيهية ذات الأصوات العالية.
واستندت هذه المراجعة الشاملة إلى تحليل بيانات تم استخلاصها من 33 دراسة أكاديمية سابقة أُجريت على مدار 22 عام، وشملت أكثر من 19 ألف مشارك من الفئة العمرية التي تتراوح بين 12 و34 عام، وأظهرت النتائج أن نحو 24 بالمئة من الشباب يستمعون للملفات الصوتية عبر أجهزة الاستماع الشخصية بمستويات صوت تتجاوز الحدود الآمنة، في حين يتعرض أكثر من 48 بالمئة منهم لمستويات صاخبة جداً داخل صالات الألعاب الرياضية والمهرجانات والحفلات الموسيقية ودور السينما.
ويرى الأطباء والباحثون ان خطورة هذه الممارسات سببها طبيعة الصوت الصادر من السماعات الذكية واللاسلكية التي تُوضع بالقرب من طبلة الأذن أو داخل قناة الأذن مباشرة، مما يرفع شدة الضغط الصوتي بمقدار 6 إلى 9 ديسيبل مقارنة بالمصادر الصوتية الخارجية.
وأوضحت الأبحاث أن التعرض المستمر لأصوات تتجاوز 80 ديسيبل لفترات طويلة يؤدي إلى إجهاد الخلايا الشعرية الدقيقة داخل قوقعة الأذن المسؤولة عن تحويل الموجات الصوتية إلى إشارات عصبية يفهمها الدماغ، ومع تدني قدرة هذه الخلايا على التجدد تلقائياً، ينتج عن تلفها الإصابة بطنين الأذن الدائم وفقدان السمع المبكر.
وشددت التوصيات الصادرة عن الفريق البحثي على ضرورة اتخاذ خطوات وقائية عاجلة للتوعية بالاستماع الآمن، وفي مقدمتها تطبيق قاعدة '60/60' التي تنص على إبقاء مستوى الصوت دون 60 بالمئة من السعة القصوى للجهاز مع أخذ استراحة منتظمة بعد كل ساعة استخدام.
كما أكد الباحثون على أهمية تفعيل تقنيات إلغاء الضوضاء النشط للحد من الحاجة لرفع الصوت في الأماكن المزدحمة، مطالبين الجهات الصحية والحكومية بإلزام الشركات المصنعة بوضع حدود صوتية افتراضية وتحذيرات تلقائية تتوافق مع معايير السلامة التي تقرها منظمة الصحة العالمية.
إقرأ أيضا












































