اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٣ كانون الثاني ٢٠٢٦
كشفت دراسة كندية موسعة عن ارتباط مقلق بين اضطراب نوم شائع يعرف بانقطاع النفس الانسدادي الليلي والمشاكل النفسية لدى البالغين.
وأظهرت نتائج الدراسة التي شملت أكثر من 30 ألف مشارك تتراوح أعمارهم بين 45 و85 عامًا أن الأشخاص المصابين بهذا الاضطراب أكثر عرضة بنسبة تقارب 40% لتطوير مشاكل مثل الاكتئاب والقلق الشديد.
وتحدد علامات تحذيرية يمكن ملاحظتها بسهولة، مثل الشخير العالي المزعج للآخرين، والشعور المستمر بالنعاس رغم النوم لساعات كافية، لحظات توقف التنفس التي يلاحظها الآخرون، أو ارتفاع ضغط الدم.
وعندما تتجمع هذه العلامات، تشير إلى احتمال كبير للإصابة بانقطاع النفس الليلي، ما يعكس تأثيره على الصحة النفسية على المدى الطويل.
ولم يقتصر تعريف سوء الصحة النفسية في الدراسة على التشخيص الطبي الرسمي، بل شمل أيضًا من يعانون أعراض الاكتئاب المستمرة أو ضغوطًا نفسية شديدة تؤثر على حياتهم اليومية، أو من يتناولون أدوية مضادة للاكتئاب، ما أعطى صورة أوضح لمعاناة المشاركين.
ويفسر العلماء هذه العلاقة من خلال مسارات بيولوجية دقيقة؛ حيث يؤدي توقف التنفس المتكرر أثناء النوم إلى انخفاض الأكسجين في الدم، وإطلاق هرمونات التوتر، ما يعيق دورات النوم العميق الضرورية لتجديد الطاقة العقلية، ويحدث تغييرات طويلة المدى في توازن النواقل العصبية التي تنظم المزاج.
وتعتبر نتائج الدراسة تحذيرًا مهمًا للبالغين وكبار السن، إذ تشير إلى ضرورة دمج تقييم جودة النوم ضمن الفحص النفسي والطبي الروتيني. فالشخير المستمر أو الإرهاق النهاري لا ينبغي النظر إليه كأعراض عابرة، بل كفرصة للتدخل المبكر للحفاظ على صحة الدماغ والوقاية من تدهور الصحة النفسية.










































