اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ١٨ حزيران ٢٠٢٦
أحمد الشمري
إذا كان هناك شيء خرج به الجمهور السعودي من مواجهة الأوروغواي، فهو أن الأخضر يملك شخصية، ويستطيع أن ينافس أي منتخب عندما يقدم مستواه الحقيقي.
الأخضر قدم شوطًا أول رائعًا بكل المقاييس، انضباط في الملعب، ثقة في الاستحواذ، ضغط على المنافس، ووصول متكرر إلى المرمى، المنتخب لم يدخل المباراة ليدافع فقط، بل لعب بشجاعة وفرض أسلوبه في كثير من فترات الشوط الأول.
القائد سالم الدوسري كان كالعادة عنوانًا للعطاء، وتحركاته صنعت الفارق، وكان دينامو المنتخب في الجانب الهجومي، بينما استحق جميع اللاعبين الإشادة على الروح والانضباط والالتزام داخل الملعب.
وجاء هدف عبدالإله العمري بطريقة تؤكد إصرار اللاعبين، بعد متابعته لكرة ارتدت من رأسية محمد كنو، ليمنح الأخضر أفضلية مستحقة بعد شوط أول مميز.
في الشوط الثاني، تغيرت طريقة اللعب بشكل واضح، تراجع المنتخب إلى مناطقه، وأغلق المساحات بشكل جيد، واعتمد على الهجمات المرتدة. الفكرة كانت مفهومة، لكن الضغط المتواصل من الأوروغواي استنزف اللاعبين، وكان من الأفضل أن يتدخل المدرب بالتبديلات في وقت أبكر لإعادة النشاط للفريق والمحافظة على النتيجة.
ومن أبرز نجوم اللقاء كان الحارس محمد العويس، الذي أكد مرة أخرى أنه الحارس الأمين للمنتخب السعودي، بعدما أنقذ أكثر من فرصة صعبة، وكان أحد أهم أسباب خروج الأخضر بنتيجة إيجابية.
في النهاية، قد لا يكون الأداء مثاليًا طوال التسعين دقيقة، لكن المنتخب السعودي أرسل رسالة واضحة للجميع: الأخضر ليس صيدًا سهلًا. هذا المنتخب يملك لاعبين على مستوى عالٍ، وروحًا قتالية، وشخصية قادرة على مقارعة الكبار، وإذا استمر بالروح نفسها، مع بعض المعالجات الفنية، فسيكون له كلمة في هذه البطولة.
وفي النهاية، يبقى الأهم أن تواصل المنتخبات العربية والخليجية تقديم الصورة المشرفة في مونديال 2026، فما قدمه الأخضر السعودي يؤكد أن الكرة العربية تملك الجودة والشخصية متى ما توفرت الثقة والعمل الصحيح، وكل الدعوات الصادقة أن يوفق الله منتخباتنا العربية والخليجية، وأن تواصل كتابة صفحات مشرقة في أكبر محفل كروي، لترفع راية الكرة العربية عاليًا وتمنح جماهيرها ما تستحقه من فخر وفرح.










































