اخبار السعودية
موقع كل يوم -الخليج أونلاين
نشر بتاريخ: ٩ تشرين الأول ٢٠٢٦
لندن - ترجمة الخليج أونلاين
يسعى الملياردير الياباني ماسايوشي سون، مؤسس مجموعة «سوفت بنك»، إلى جمع ما يصل إلى 100 مليار دولار من مستثمرين خليجيين لتمويل موجة جديدة من الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي، في خطوة تعكس تنامي دور رؤوس الأموال الخليجية في المنافسة العالمية على التكنولوجيا المتقدمة.
ونقلت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية، الجمعة 9 أكتوبر، عن أشخاص مطلعين على المحادثات أن سون أجرى خلال الأسابيع الماضية مباحثات مع شخصيات مالية بارزة في الخليج، بينها شخصيات في دولة الإمارات العربية المتحدة، لاستكشاف فرص جمع التمويل.
ولم يتضح بعد ما إذا كانت المباحثات ستفضي إلى اتفاق نهائي، فيما قالت رويترز إنها لم تتمكن من التحقق بصورة مستقلة من تفاصيل الخطة، ولم تصدر «سوفت بنك» تعليقًا رسميًا بشأنها.
وبحسب التقرير، يعتزم سون استخدام الأموال المحتملة لإنشاء صندوق استثماري يركز على شراء شركات قائمة ثم تطوير عملياتها بالذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، بدلًا من الاقتصار على تمويل شركات التكنولوجيا الناشئة. ويستهدف هذا النموذج رفع كفاءة الشركات وتحسين إنتاجيتها، من خلال أتمتة العمليات وإدخال تطبيقات الذكاء الاصطناعي في أنشطتها.
وتأتي الخطوة امتدادًا لاستراتيجية سون الرامية إلى توسيع حضور «سوفت بنك» في قطاع الذكاء الاصطناعي، بعدما أعلنت المجموعة إتمام استثمار بقيمة 30 مليار دولار في شركة «أوبن إيه آي»، المطورة لـ«تشات جي بي تي»، ضمن جولة التمويل الأخيرة للشركة.
كما جمعت «سوفت بنك» نحو 11.1 مليار دولار الشهر الماضي من إصدار سندات عالية العائد، في صفقة وصفتها رويترز بأنها الأكبر عالميًا من نوعها، لتعزيز قدرتها على تمويل استثماراتها.
ويأتي التحرك في وقت تتجه فيه دول الخليج إلى ضخ استثمارات كبيرة في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية، ضمن خطط تنويع الاقتصادات وتقليل الاعتماد على النفط والغاز.
وتمتلك المنطقة صناديق سيادية ومؤسسات استثمارية ذات ملاءة مالية كبيرة، تسعى إلى توسيع حضورها في القطاعات التقنية ذات النمو المرتفع.
لكن جمع مبلغ بهذا الحجم لن يكون مهمة مضمونة؛ إذ تثير التزامات «سوفت بنك» الضخمة تجاه الذكاء الاصطناعي تساؤلات بشأن مستوى المخاطر المالية، خصوصًا مع اعتماد جزء من خططها على استمرار نمو الطلب على هذه التقنيات وارتفاع تقييمات الشركات العاملة فيها.
وتواجه المجموعة أيضًا تحديًا يتمثل في تحويل الاستثمارات الضخمة إلى عوائد مستدامة، في وقت تتسابق فيه شركات التكنولوجيا العالمية على بناء البنية التحتية وتطوير النماذج الذكية والاستحواذ على الشركات التي يمكن دمج تقنياتها في أعمالها.










































