اخبار تونس
موقع كل يوم -أنباء تونس
نشر بتاريخ: ١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
*والتاسع والعشرين للمهنة بتاريخ 15 أكتوبر 2026
*التقديم:
نحن الصحفيون التونسيون المجتمعون في المؤتمر السابع للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين والتاسع والعشرين للمهنة يومي 10 و11 أكتوبر 2026. مؤتمر ينعقد في ظل وضع عام متأزم على المستوى السياسي وباقي المستويات الاقتصادية والاجتماعية وما طغى عليه من ممارسات التضييق على الحريات العامة والفردية، وخنق حرية الصحافة والتعبير، وضرب العمل النقابي والسياسي والمدني، واحتكار الفضاء العام من السلطة القائمة عبر الترهيب والمحاكمات الجائرة وتدجين الإعلام واستهداف الأصوات الحرة. إضافة الى السياسات العامة التي أدت الى تهميش وتفقير التونسيين والتونسيات وتضررت منها مختلف القطاعات بما فيها قطاع الصحافة والإعلام.
يعيش الإعلام التونسي اليوم تحت وطأة المحاولات المتكررة لتدجين الإعلام وإعادته إلى مربع الطاعة، ما أدى إلى المساس بجوهر الرسالة الإعلامية القائمة على ضمان حق المواطن في المعلومة والقيام بالدور الرقابي الموكول لها وفق ما تنص عليه المواثيق الدولية كسلطة رقابية مستقلة عن كل السلط.
● على المستوى السياسي:
إن التدهور الخطير في واقع الحريات، يفرض على النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين التجند والنضال من أجل التصدي لآلة القمع التي تقوم على الترهيب والمحاكمات والتهديد وتعريض سلامة الصحفيات والصحفيين إلى الخطر، والتتبعات القضائية والملاحقات البوليسية في حقهم على خلفية آرائهم ومواقفهم وادائهم لمهنتهم. ويضعنا أمام حتمية المواجهة الجادة والجريئة لسياسات تدجين وتركيع الإعلام العمومي والخاص، وسياسة الاستهداف الممنهج للإعلام الجمعياتي والمستقل.
لهذا نؤكد أن الصحافة التونسية تخوض اليوم معركة الوجود والبقاء في هذا السياق السياسي دفاعا عن حريتها وإستقلاليتها ضد كل أشكال الهيمنة.
إن وجود الزملاء زياد الهاني ومحمد اليوسفي وبرهان بسيس ومراد الزغيدي في السجون اليوم، لهو أبلغ دليل على خطورة المسار الذي تسلكه السلطة في التعامل مع الأصوات الحرة والآراء المخالفة، وعلى ما يترتب عنه من تضييق على حرية الصحافة والتعبير ومحاولات لتكميم الأفواه وترهيب كل من يتمسك بحقه في الاختلاف والنقد وكشف الحقائق.
ولا تنفصل هذه الملاحقات عن مناخ أوسع من التضييق، تُستخدم فيه ترسانة من النصوص القانونية التي تتعارض مع مبادئ حرية الصحافة والتعبير ومع الدور التاريخي للصحفي في كشف التجاوزات وإنارة الرأي العام. فمن الفصل 86 من مجلة الاتصالات، الذي ناضلت أجيال متعاقبة من الصحفيين ضد توظيفه لتقييد حرية التعبير، إلى المرسوم عدد 54 سيئ الذكر وفصول زجرية اخرى من قانون مكافحة الارهاب ومنع غسل الاموال والمجلة الجزائية، الى الملاحقات القضائية بالتوازي مع حملات هرسلة وتشويه ممنهجة تقودها صفحات وشخصيات معروفة بدفاعها عن السلطة، تمارس التشهير والهرسلة والوشاية وتلفيق التهم دون مساءلة. وتستهدف هذه الحملات النيل من السمعة المهنية والشخصية للصحفيين واغتيالهم معنويا قبل مثولهم أمام القضاء، عبر محاكمات افتراضية وخطابات فاشية شعبوية تستنزفهم نفسيا وتعبئ الرأي العام ضدهم، بما
يجعلهم مدانين في نظر قطاعات منه قبل أن يُبتّ في قضاياهم قضائيا، وفي غياب أدلة حقيقية تثبت التهم المنسوبة إليهم. هذا المناخ يهدد استقلالية الصحافة ويقوّض حق المجتمع في إعلام حرّ ومستقل.
● الإطار التشريعي:
– التمسك بالدفاع عن حرية الصحافة والتعبير واستقلالية الإعلام، ومساندة الصحفيين المسجونين والملاحقين قضائيًا والموجودين في المهجر وعائلاتهم، والتصدي لكل أشكال التضييق والترهيب والتشهير.
– تثبيت قرار المكتب التنفيذي الموسع ومقترح الزميل زياد الهاني المتعلق بالإضراب العام في قطاع الصحافة والإعلام، ووضع خطة نضالية تشاركية تضبط توقيته وآليات تنفيذه، مع اعتماد التحركات التصعيدية المشروعة عند الضرورة.
_ وضع خطة عمل مفصلة لتراتيب حالة الطوارئ الصحفية وتنظيم آليات المقاومة الإعلامية ضد الهيمنة والقمع.
– تعزيز الدعم القانوني والنقابي للصحفيين الملاحقين أو المهددين، وتوثيق الانتهاكات والتنسيق مع المنظمات الوطنية والدولية، ومقاومة الإفلات من العقاب وضمان المحاكمة العادلة.
*رئيس المؤتمر
مراد علالة

























