اخبار السعودية
موقع كل يوم -مزمز
نشر بتاريخ: ١٦ أيلول ٢٠٢٦
تناولت ندوة 'Securing Saudi Arabia’s Energy Future' التحول في مفهوم أمن الطاقة في السعودية، إذ لم يعد السؤال مقتصراً على توافر كمية كافية من الطاقة لتلبية الطلب، بل أصبح يشمل قدرة منظومة الطاقة على الاستمرار في خدمة الطلب عند تعرضها للضغوط، ومدى امتلاكها المرونة والسرعة والقدرة على التعافي.
وخلال مشاركتها في الندوة، أوضحت أميرة العمايرة، المديرة التقنية في سولارابيك، أن تحقيق أمن الطاقة لم يعد مرتبطاً بتأمين مصادر الطاقة وحدها، بل أصبح مرتبطاً بأداء منظومة الطاقة بأكملها وقدرتها على التعامل مع التغيرات والاضطرابات. وأشارت إلى أن عناصر أمن الطاقة تشمل ضمان أمن الوقود ومصادر الطاقة، وتوافر الطاقة، والقدرة على تحقيق التوازن بين العرض والطلب في الوقت الحقيقي، والقدرة على تحمل تكاليف الطاقة في ظل تغير أسعار الوقود، إلى جانب المرونة والقدرة على الصمود والتعافي.
واقترحت العمايرة خمسة أسئلة أساسية لفحص قدرة نظام الطاقة على الصمود: توافر القدرة الكافية على توليد الطاقة، ووصول الطاقة إلى مراكز الطلب، وحفاظ الشبكة على استقرارها، وسرعة الاستجابة عند حدوث تغير أو اضطراب، والقدرة على التعافي بعد وقوعه. وأشارت إلى أن بعض حالات التعافي قد تحتاج إلى يومين أو ثلاثة أيام، وهو عامل ينبغي أخذه في الاعتبار منذ مرحلة تصميم النظام.
وبحسب البيانات التي عرضتها العمايرة خلال الندوة، بلغ الحمل الأقصى في السعودية نحو 77.1 جيجاواط خلال عام 2025، في حين وصلت الاستطاعة المتجددة المتصلة بالشبكة إلى نحو 12.3 جيجاواط، وبلغت سعة أنظمة البطاريات التي دخلت الخدمة 8 جيجاواط ساعة. كما أشارت إلى أن السعودية شهدت تنفيذ أكبر مشروع للبطاريات في العالم، إلى جانب امتلاكها شبكة نقل تتجاوز 104,100 كلم، مدعومة بأنظمة أتمتة للشبكة.
وأوضحت العمايرة أن احتياجات المرونة تختلف باختلاف المدة الزمنية التي يعمل خلالها النظام؛ ففي غضون ثوانٍ تحتاج المنظومة إلى استجابة سريعة، بينما تتطلب الدقائق تحقيق توازن قصير الأمد بين العرض والطلب، وعلى مدى ساعات تصبح الحاجة إلى مرونة تمتد لعدة ساعات أكثر أهمية، بينما يتطلب التخطيط لليوم التالي قدرة على إدارة الموارد والتوليد والطلب مسبقاً. وأشارت في هذا السياق إلى نظام بطاريات في السعودية باستطاعة 3 جيجاواط وسعة 12 جيجاواط ساعة، أي لمدة تخزين تصل إلى أربع ساعات.
كما تطرقت الندوة إلى أن الطلب نفسه يتغير بسرعة، ومن أبرز الأمثلة على ذلك مراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية، إذ أشارت العمايرة إلى أن البيانات التي جُمعت خلال ندوة سابقة أظهرت وجود أكثر من 88 مركز بيانات في السعودية، سواء كانت قائمة أو ضمن مراحل التخطيط، وهو ما يرتبط بخطط تطوير البنية التحتية ضمن رؤية السعودية 2030 وتطوير الاقتصاد الرقمي والاستثمار، بالتوازي مع خطط تنويع مزيج الطاقة.










































