اخبار الاردن
موقع كل يوم -وكالة جراسا الاخبارية
نشر بتاريخ: ١٩ أذار ٢٠٢٦
أثار إغلاق كنيسة القيامة في القدس خلال أسبوع الآلام قلقًا عالميًا ونقاشًا دينيًا، خاصة بين المسيحيين الذين يعتبرون هذا الموقع من أقدس الأماكن في العالم.
ويُعتقد تقليديًا أن الكنيسة تقع في موقع صلب ودفن وقيامة السيد المسيح، وتستقطب آلاف الحجاج سنويًا، لا سيما خلال احتفالات عيد الفصح.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة 'ديلي ميل' البريطانية، جاء الإغلاق نتيجة تصاعد التوترات الإقليمية بين إيران وإسرائيل، حيث سقطت شظايا صواريخ باليستية في مناطق من القدس، بما في ذلك مناطق قريبة من الكنيسة.
وعلى الرغم من عدم تسجيل أضرار كبيرة في الموقع نفسه، قررت السلطات الإسرائيلية إغلاق الكنيسة وغيرها من المواقع الدينية كإجراء احترازي.
ويُعد هذا القرار غير مسبوق نسبيًا، إذ ظلت الكنيسة مفتوحة حتى خلال فترات الحروب السابقة.
وقد دفع هذا الحدث بعض المراقبين إلى الربط بين ما يجري ونصوص من 'سفر الرؤيا' في الإنجيل المقدس، وخاصة الإصحاح الحادي عشر الذي يتحدث عن اضطرابات في “مدينة مقدسة” وأحداث نبوية كبرى.
ويرى البعض أن هناك تشابهًا مع أوصاف تتعلق بالاضطهاد والدمار وظهور شخصية تُعرف بالمسيح الدجال. إلا أن علماء اللاهوت يؤكدون أن هذه النصوص تُفسَّر غالبًا بشكل رمزي أو ضمن سياق تاريخي للمسيحيين الأوائل، وليس كتنبوءات مباشرة لأحداث معاصرة.
كما أثّر الإغلاق على طقوس دينية مهمة مثل 'النار المقدسة' أو 'سبت النور' التي تستقطب أعدادًا كبيرة من المؤمنين، خصوصًا في الدول الأرثوذكسية مثل اليونان، حيث تُنقل الشعلة إلى أثينا وتُستخدم في احتفالات القيامة.
وعلى مرّ التاريخ، تعرّضت كنيسة القيامة لعدة اعتداءات، منها تدميرها خلال الغزو الفارسي عام 614، وأضرار أخرى في فترات لاحقة، لكنها بقيت موقعًا مستمرًا للعبادة.
وفي النهاية، يشير التقرير إلى أن الإغلاق يعكس خطورة التوترات الحالية وتأثيرها على الحياة الدينية، إلا أن ربط هذه الأحداث بنبوءات دينية يبقى أمرًا محل جدل وغير مدعوم بشكل واسع في الأوساط الأكاديمية واللاهوتية.












































