اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ٣ تشرين الأول ٢٠٢٦
متابعة - 'الرياض'
يستعد زين الدين زيدان لمواجهة المنتخب الإيطالي من جديد، لكن هذه المرة من موقع مختلف، بعدما أصبح مدربًا للمنتخب الفرنسي بعد 20 عامًا من واحدة من أكثر اللحظات إثارة للجدل في مسيرته الكروية.
وتتجدد المواجهة بين المنتخب الفرنسي ونظيره الإيطالي اليوم الجمعة، على ملعب «استاد دو فرانس» ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية، في أول مباراة يخوضها زيدان على أرض فرنسا منذ توليه مهمة قيادة منتخب «الديوك»، لتعيد إلى الأذهان نهائي بطولة كأس العالم 2006 الذي شهد نهاية مسيرته كلاعب بطريقة درامية.
وشهدت المباراة النهائية لكأس العالم 2006 بين المنتخبين الفرنسي والإيطالي، دخول زيدان في مشادة مع المدافع الإيطالي ماركو ماتيرازي، قبل أن يوجه إليه ضربة برأسه في صدره، ليشهر الحكم البطاقة الحمراء في وجه قائد فرنسا، ويغادر الملعب في اللحظات الأخيرة من المباراة التي انتهت بتتويج إيطاليا باللقب بركلات الترجيح.
وعلى الرغم من مرور عقدين على الواقعة، لا تزال «نطحة زيدان» حاضرة بقوة في ذاكرة كرة القدم، باعتبارها المشهد الأخير في مسيرة أحد أبرز نجوم اللعبة، إلا أن المدرب الفرنسي يؤكد أن تلك اللحظة لا تختصر إرثه مع المنتخب، فقال زيدان خلال المؤتمر الصحفي الذي سبق المباراة: «الصور تذكرني دائمًا بذلك، فهي تُعرض بشكل متكرر، لكن لحسن الحظ، لم يكن ذلك كل ما فعلته في مسيرتي، فهناك صور أخرى أكثر روعة».
وأكد مدرب المنتخب الفرنسي أنه لا يشعر بالندم تجاه ما حدث، برغم إقراره بأنه لا يشعر بالفخر تجاه الواقعة التي أنهت ظهوره في الملاعب، موضحًا أن الأخطاء جزء من مسيرة أي إنسان.
وأضاف: «لست نادمًا؛ فهذا جزء من مسيرتي. لست فخورًا بما حدث، لكن لا يمكن للمرء أن يفعل الأشياء الجيدة دائمًا. نحن جميعًا في رحلة حياة، قد نرتكب فيها أحيانًا أخطاء أو تصرفات ليست مثالية، لكن المهم الآن هو ما سيأتي لاحقًا».
ولم يخض زيدان أي مباراة أخرى بعد نهائي مونديال 2006، وكان يعتقد في ذلك الوقت أن خروجه بالبطاقة الحمراء سيكون المشهد الأخير الذي يرتبط به اسمه مع المنتخب الفرنسي.
لكن السنوات حملت له فصلًا جديدًا مع «الديوك»، بعدما عاد إلى المنتخب من بوابة التدريب، ليجد نفسه مجددًا أمام المنتخب الإيطالي، ولكن هذه المرة على الخط الجانبي بدلًا من أرض الملعب.
واستعاد زيدان تلك اللحظات قائلًا: «نعم، لأنني لم أكن أعلم أنني سأصبح مدربًا. بالنسبة لي كانت تلك هي النهاية، وأستطيع القول إن الأمور كانت صعبة للغاية. أنا مستعد للعودة وتدريب المنتخب الفرنسي، وأريد أن أقدم كل ما لدي».
وتحمل مواجهة الجمعة بين فرنسا وإيطاليا أبعادًا خاصة لزيدان، الذي يعود إلى الملعب الذي يمثل له بداية فصل جديد مع المنتخب الفرنسي، بينما تستحضر المواجهة في الوقت ذاته ذكريات النهائي الشهير الذي كان آخر ظهور له كلاعب بقميص فرنسا في كأس العالم 2006.










































