اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الوطن
نشر بتاريخ: ١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦
تشهد قطاعات الأعمال تغيرات متسارعة بفعل التطورات التقنية ونماذج الأعمال الجديدة، وهو ما يرفع الحاجة إلى مهارات تتطور بوتيرة تتناسب مع هذه التحولات. وفي ضوء مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تنمية القدرات البشرية وتعزيز جاهزية المواطن للمستقبل، تأتي مبادرة البرامج الجامعية القصيرة «MicroX» لتوفير مسارات تعليمية جامعية مرنة ترتبط بالمهارات التي تحتاجها القطاعات في الوقت الراهن والمستقبل.
وتندرج MicroX ضمن مبادرات برنامج تنمية القدرات البشرية، أحد برامج تحقيق رؤية السعودية 2030، وتستهدف إطلاق 350 برنامجًا جامعيًا قصيرًا خلال أربع سنوات، تقدمها الجامعات السعودية، بالتعاون والمواءمة مع أصحاب الأعمال والوزارات والهيئات والقطاعات المختلفة.
ويقوم النموذج على الاستفادة من التكامل بين المعرفة الأكاديمية لدى الجامعات والمعرفة المتخصصة لدى الجهات والقطاعات باحتياجاتها المهنية، بما يسهم في تطوير برامج أكثر ارتباطًا بالمهارات الفعلية المطلوبة، وتحديثها بصورة تستجيب لتغير المهن والتقنيات ومتطلبات الاقتصاد. googletag.cmd.push(function() { googletag.display(div-gpt-ad-1705566205785-0); });
وفي هذا الإطار، يتولى المركز الوطني للتعليم الإلكتروني التنسيق والتنظيم ودعم التكامل بين الجامعات وأصحاب الأعمال والشركاء في المبادرة، فيما تبقى الجامعات السعودية هي الجهات المقدمة للبرامج والمسؤولة عن جوانبها الأكاديمية وشهاداتها.
وتشمل مجالات البرامج عددًا من القطاعات والتخصصات ذات الأولوية، مثل الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية، والصحة الرقمية، والابتكار وريادة الأعمال، والنقل والخدمات اللوجستية، والتصنيع، والسياحة والضيافة، والثقافة والترفيه، وغيرها من المجالات التي تشهد نموًا وتحولات متواصلة في المهارات المطلوبة.
ولا يقتصر الهدف من البرامج على المهارات التقنية وحدها، بل يمتد إلى بناء مجموعة متنوعة من القدرات المهنية والتخصصية التي تحتاجها القطاعات، وفق احتياج كل مجال وطبيعة الوظائف المرتبطة به.
وتتميز برامج MicroX بطبيعتها الرقمية والمرنة، إذ يستطيع المتعلم اختيار البرامج التي تتوافق مع أهدافه المهنية واهتماماته وخبراته السابقة، وبناء رحلة تعلم قابلة للتخصيص، سواء كان طالبًا جامعيًا يستعد لسوق العمل، أو باحثًا عن فرصة وظيفية، أو موظفًا يسعى إلى تطوير مهاراته أو الانتقال إلى مجالات مهنية جديدة.
كما تعتمد البرامج على نواتج تعلم محددة، وتوفر تجربة تعلم مركزة تنتهي بعمليات تقييم محوكمة، إلى جانب اعتمادها الأكاديمي من الجامعات المقدمة لها وقابليتها للتجميع ضمن مسارات تعليمية أكبر وفق الأطر المعتمدة.
وتبرز أهمية هذا النموذج مع تزايد الحاجة إلى سرعة الاستجابة للتغير في المهارات؛ إذ يستطيع أصحاب الأعمال الإسهام في تحديد الاحتياجات المهنية، فيما تعمل الجامعات على تحويلها إلى فرص تعلم ذات جودة ومنهجية أكاديمية واضحة، بما يعزز التكامل بين منظومة التعليم والقطاعات الاقتصادية.
ومن خلال هذه الشراكة، تسهم MicroX في توسيع فرص تطوير المهارات، ودعم التعلم مدى الحياة، ورفع جاهزية الكفاءات الوطنية للتغيرات المهنية والتقنية، بما يعزز بناء رأس مال بشري قادر على المشاركة بفاعلية في القطاعات الواعدة ودعم تنافسية الاقتصاد السعودي.










































