اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ٧ نيسان ٢٠٢٦
شقراء - سارة الشيباني
في محافظة شقراء، يبرز متحف قوافل الوشم كأحد المبادرات الثقافية التي تعيد إحياء ذاكرة المكان، وتوثق مرحلة مهمة من تاريخ القوافل التي شكلت ملامح الحياة الاقتصادية والاجتماعية في نجد.
ويأتي المتحف كمساهمة من أسرة المقرن، بدعم من المهندس سعود بن عبدالعزيز المقرن، في خطوة تعزز حضور المحافظة على الخارطة السياحية والثقافية.
ويستعرض المتحف تاريخ القوافل التجارية، ومن أبرزها “الحدرة”، وهي قافلة سنوية ضخمة كانت تنطلق من شقراء، وتضم مئات الإبل المحملة بالبضائع النجدية، مثل السمن والجلود وصوف الأغنام، متجهة إلى الأحساء والكويت.
وفي هذا السياق، أوضح مشرف المتحف الأستاذ عبدالرحمن أبابطين أن المتحف يهدف إلى “توثيق تاريخ القوافل وإبراز دورها في تنمية الحركة التجارية، وتعريف الأجيال الجديدة بتفاصيل الحياة القديمة في منطقة الوشم”، مؤكدًا أهمية هذه المبادرات في حفظ الموروث الثقافي وتعزيزه.
وتعكس رحلة العودة تنوع التبادل التجاري آنذاك، حيث كانت القوافل تعود من الأحساء بالتمر والبشوت، ومن الكويت بالسجاد والسكر والشاي والملابس والأدوات المنزلية والتوابل والهيل، إضافة إلى الكيروسين (الغاز) المستورد من مناطق إنتاجه كعبادان.
ويحتضن المتحف مجموعة من المقتنيات التراثية التي توثق تفاصيل تلك المرحلة، من أدوات الحياة اليومية إلى وسائل النقل التقليدية، إلى جانب نماذج تحاكي البيئة النجدية، ما يمنح الزائر تجربة بصرية ومعرفية متكاملة.
وقد تم افتتاح المتحف يوم الأحد 1 / 1 / 1446هـ الموافق 2 يوليو 2024م، ليشكل إضافة نوعية للمشهد الثقافي في شقراء. ويمثل متحف قوافل الوشم اليوم أكثر من مجرد مساحة عرض، إذ يقدم سردية حية لذاكرة القوافل، ويجسد عمق الإرث النجدي، مؤكدًا دور المبادرات الأهلية في حفظ التاريخ وتعزيزه للأجيال القادمة.
1










































