×



klyoum.com
jordan
الاردن  ٢٢ أيلول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
jordan
الاردن  ٢٢ أيلول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار الاردن

»سياسة» زاد الاردن الاخباري»

افتتاحية زاد الأردن - الأردن وسوريا.. هل نستعد اقتصادياً لليوم التالي للاستقرار؟

زاد الاردن الاخباري
times

نشر بتاريخ:  الثلاثاء ٢٢ أيلول ٢٠٢٦ - ٠٥:٤٠

افتتاحية زاد الأردن - الأردن وسوريا.. هل نستعد اقتصاديا لليوم التالي للاستقرار؟

افتتاحية زاد الأردن - الأردن وسوريا.. هل نستعد اقتصادياً لليوم التالي للاستقرار؟

اخبار الاردن

موقع كل يوم -

زاد الاردن الاخباري


نشر بتاريخ:  ٢٢ أيلول ٢٠٢٦ 

زاد الاردن الاخباري -

كتب : الدكتور احمد الوكيل - لسنوات طويلة، كان الحديث الأردني عن سوريا يبدأ من الأمن والحدود واللاجئين والتهريب والحرب. وهذا مفهوم؛ فحين تشتعل دولة تشترك معك بحدود طويلة، تصبح الأولوية الطبيعية منع انتقال النار إلى بيتك. لكن الدول التي تفكر بالمستقبل لا تكتفي بالسؤال عما تفعله أثناء الأزمة، بل تبدأ مبكراً بالسؤال الأصعب: ماذا سنفعل عندما تبدأ الأزمة بالانحسار؟

اليوم، ورغم أن سوريا لم تصل بعد إلى حالة استقرار مكتملة وأن تحديات سياسية وأمنية واقتصادية ما تزال قائمة، فإن العلاقة الأردنية السورية بدأت تحمل لغة مختلفة: تجارة، بنوك، استثمار، نقل، ترانزيت، جمارك، طاقة، مياه، إعادة إعمار، وربط اقتصادي. وفي عمّان، قال محافظ البنك المركزي الأردني عادل الشركس، خلال افتتاح مؤتمر عربي لدعم التنمية والاستثمار في سوريا في 21 أيلول، إن تعافي الاقتصاد السوري يمثل مصلحة مباشرة للأردن، لما يمكن أن يتيحه من تنشيط التجارة والنقل والترانزيت وربط الأسواق وسلاسل التوريد.

هذه العبارة تستحق أن نتوقف عندها طويلاً.

لأن السؤال لم يعد فقط: كيف يساعد الأردن سوريا؟

بل أيضاً: كيف يمكن لتعافي سوريا أن يساعد الاقتصاد الأردني؟

سوريا المستقرة ليست جاراً فقط.. إنها سوق وطريق

الجغرافيا التي حمّلت الأردن جزءاً كبيراً من كلفة الأزمة السورية يمكن أن تصبح، إذا تحسن الاستقرار، جزءاً من فرصة اقتصادية مختلفة.

فسوريا ليست مجرد سوق شمال الحدود. إنها أيضاً الطريق البري الطبيعي باتجاه تركيا وأوروبا، وسوق تحتاج إلى منتجات وخدمات وتمويل وخبرات، ودولة ستحتاج في مراحل التعافي إلى إعادة بناء قطاعات واسعة من اقتصادها وبنيتها التحتية.

وفي الاتجاه الآخر، الأردن يمتلك ميناء العقبة وشبكة مصرفية وخبرات هندسية وصناعية وصحية ولوجستية ومؤسسات قطاع خاص تستطيع أن تكون شريكاً في عملية التعافي.

وقد بدأ البلدان بالفعل التحرك في بعض هذه المسارات. ففي آذار الماضي اتفق الجانبان على تسهيل وصول الشاحنات الأردنية إلى الموانئ السورية، والسورية إلى ميناء العقبة، بهدف تعزيز التكامل في النقل والخدمات اللوجستية وتوسيع حركة التجارة الإقليمية.

هذه ليست مسألة شاحنات فقط.

إذا بُنيت المنظومة بصورة صحيحة، يمكن أن يصبح الأردن منصة جنوبية للاقتصاد السوري، فيما تصبح سوريا بوابة شمالية للمنتج الأردني.

الأرقام تقول إن الباب بدأ يُفتح

العلاقة التجارية نفسها شهدت تغيراً ملحوظاً قبل الوصول إلى مرحلة الاستقرار الكامل. وبحسب بيانات نشرتها وكالة الأنباء الأردنية نقلاً عن غرفة تجارة عمّان، بلغ التبادل التجاري بين البلدين خلال عام 2025 نحو 334 مليون دينار، مقارنة بـ116 مليوناً في 2024.

أي أن الحركة الاقتصادية لا تنتظر نهاية كل الملفات السياسية والأمنية.

لكن الرقم، رغم ارتفاعه، يجب ألا يجعلنا نكتفي بالاحتفال.

السؤال الحقيقي هو: ما الحجم الذي يمكن أن تصل إليه التجارة إذا تحسنت البيئة الأمنية، وانخفضت كلف النقل، وسُهّلت التحويلات المالية، وتطورت المعابر، وعادت سوريا بصورة أوسع إلى الأسواق الإقليمية؟

وهنا ينبغي أن يبدأ التخطيط الآن، لا بعد أن يبدأ الجميع بالركض نحو السوق السورية.

معبر جابر يجب ألا يبقى مجرد بوابة حدودية

من أهم المؤشرات على أن الأردن بدأ التفكير بهذه الطريقة مشروع تطوير مركز حدود جابر.

وزارة الاستثمار طرحت في حزيران مشروعاً بالشراكة بين القطاعين العام والخاص لإعادة تأهيل المعبر وتطويره وتمويله وتشغيله وصيانته، بهدف تحويله إلى بوابة تجارية إقليمية ومركز متكامل للخدمات الحدودية واللوجستية، مع زيادة قدرته على استيعاب النمو المتوقع في التجارة والنقل الإقليمي.

وهذا تحديداً ما نحتاج إليه.

فالمعبر الحدودي في الاقتصاد الحديث لا ينبغي أن يكون مكاناً يختم فيه جواز السفر وتُفتش فيه الشاحنة فقط.

يمكن أن تنشأ حوله مستودعات، ومراكز توزيع، وتخليص، وخدمات نقل، وتأمين، وصيانة، وتجارة، ومناطق لوجستية، وربما صناعات تستفيد من حركة السوق بين البلدين.

بمعنى آخر، يجب ألا يكون هدفنا فقط تمرير التجارة عبر الأردن.

نريد أن يترك مرور التجارة قيمة داخل الاقتصاد الأردني.

البنوك قد تكون أول من يدخل

وهنا تأتي أهمية ما قاله محافظ البنك المركزي.

الأردن يمتلك قطاعاً مصرفياً مستقراً وخبرة مؤسسية وفنية وشبكة علاقات مصرفية يمكن توظيفها في تمويل التجارة، وتطوير قنوات الدفع والتحويلات، والحوكمة وإدارة المخاطر والخدمات المالية الرقمية مع سوريا.

وهذا الملف أكبر مما يبدو.

فلا توجد تجارة واسعة من دون بنك.

ولا إعادة إعمار من دون تمويل.

ولا استثمار أجنبي من دون قنوات تحويل ومدفوعات واضحة.

ولا تستطيع الشركات الأردنية أن تدخل السوق السورية على نطاق واسع إذا بقيت حركة المال أكثر تعقيداً من حركة البضائع.

واللافت أن محافظ البنك المركزي السوري محمد صفوت رسلان عقد في عمّان اجتماعات مع ممثلين لبنوك عربية وأردنية لبحث توسيع التعاون المصرفي وفتح قنوات جديدة للعمل المشترك، إضافة إلى بحث ترخيص بنوك جديدة في سوريا.

أي أن السباق الاقتصادي لا ينتظر.

ومن هنا يجب أن يسأل القطاع المصرفي الأردني نفسه: ما موقعنا في النظام المالي السوري الذي قد يتشكل خلال السنوات المقبلة؟

إعادة الإعمار ليست إسمنتاً وحديداً فقط

عندما يسمع الناس عبارة «إعادة إعمار سوريا»، تذهب الصورة مباشرة إلى شركات المقاولات والإسمنت والحديد.

لكن إعادة بناء اقتصاد دمرته سنوات الحرب أكبر بكثير.

سوريا ستحتاج، بدرجات مختلفة بحسب تطور الأوضاع والتمويل، إلى بنوك وتأمين ونقل ومستشفيات وأدوية واتصالات وبرمجيات وطاقة ومياه وزراعة وغذاء وتعليم وتدريب واستشارات هندسية وقانونية ومحاسبية وخدمات لوجستية.

وهنا توجد مساحة واسعة للقطاع الخاص الأردني.

غرفة تجارة عمّان حددت أخيراً قطاعات مثل الأمن الغذائي وتكنولوجيا المعلومات والزراعة والمقاولات والاستشارات والنقل والبنية التحتية بوصفها مجالات يمكن أن تتوسع فيها الشراكة الاقتصادية مع سوريا.

والسؤال الذي يجب أن نطرحه الآن:

هل تعرف كل غرفة تجارة وصناعة أردنية ما الذي تستطيع شركاتها تقديمه للسوق السورية؟

لا نريد أن نستيقظ بعد خمس سنوات لنجد الآخرين سبقونا

هذا ربما هو الخطر الاقتصادي الأكبر.

عندما تصبح السوق واعدة وواضحة تماماً، لن يكون الأردن وحده موجوداً عند الباب.

ستأتي شركات خليجية وتركية وأوروبية وآسيوية وعربية. بعضها يمتلك تمويلاً أكبر، وبعضها خبرة أوسع، وبعضها شركات عملاقة تستطيع تنفيذ مشاريع بمليارات الدولارات.

الأردن لا يستطيع منافسة الجميع بحجم رأس المال.

لكن لديه ميزات أخرى: القرب الجغرافي، المعرفة بالسوق، العلاقات الاجتماعية والتجارية، اللغة، ميناء العقبة، شبكة الطرق، الخبرات المهنية، وقطاع خاص يعرف سوريا ويعرف السوريين.

الميزة الحقيقية هي الوقت.

من يدخل مبكراً ويبني العلاقة والشراكة والثقة وسلسلة التوريد، قد يحتفظ بموقعه عندما يصبح السوق أكثر ازدحاماً.

أما من ينتظر حتى يصبح كل شيء مثالياً، فقد يجد أن الفرص الأفضل وُزعت.

لكن لا ينبغي أن نذهب إلى سوريا بعقلية «الغنيمة»

وهذه نقطة مهمة جداً.

التعافي السوري ليس فرصة لاستغلال بلد خرج من حرب.

العلاقة التي تدوم هي علاقة مصلحة متبادلة.

الأردن يحتاج سوريا مستقرة ومزدهرة، وسوريا تحتاج شركاء يساعدون اقتصادها على الوقوف مجدداً. والشركة الأردنية التي تدخل السوق السورية يجب أن تدخل كشريك، لا كطرف يبحث عن مكسب سريع.

مصنع مشترك.

استثمار مشترك.

تدريب.

نقل معرفة.

تشغيل سوريين وأردنيين.

فتح الأسواق في الاتجاهين.

هكذا تُبنى علاقة اقتصادية تستطيع البقاء بعد انتهاء مرحلة إعادة الإعمار.

وهذا يتفق مع الخطاب الرسمي الأردني الحالي الذي يربط دعم التعافي السوري بالمصلحة الاقتصادية المشتركة، لا بالمساعدة أحادية الاتجاه فقط.

وماذا عن شمال الأردن؟

هنا توجد فرصة لا ينبغي إضاعتها.

إذا انتعشت الحركة الاقتصادية مع سوريا، فإن إربد والمفرق والرمثا يجب أن تكون في مقدمة المستفيدين.

لا ينبغي أن تدار التجارة السورية كلها من مكاتب في عمّان بينما تمر الشاحنات فقط عبر محافظات الشمال.

يمكن أن تنشأ مستودعات ومراكز توزيع ومناطق صناعية وخدمات نقل وصيانة وفنادق ومطاعم ومكاتب تخليص وشركات تجارية وخدمات مالية بالقرب من الممر الاقتصادي الشمالي.

وحينها يصبح الاستقرار السوري مشروع تنمية لشمال الأردن أيضاً.

وقد ناقشت غرفتا صناعة إربد ودرعا بالفعل تسهيل حركة رجال الأعمال والبضائع، مع التأكيد على أهمية معبر جابر في تنشيط التجارة والاستثمار بين البلدين.

وهذا المسار يستحق أن يتحول إلى خطة.

كل دينار من التجارة الأردنية السورية يمر عبر الشمال يجب أن نسأل: كم قرشاً منه بقي في اقتصاد الشمال؟

العقبة أيضاً جزء من المعادلة السورية

قد يبدو غريباً أن نتحدث عن العقبة ونحن نناقش سوريا، لكنها ربما تكون إحدى أهم أوراق الأردن.

إذا أصبح ميناء العقبة أحد منافذ البضائع المتجهة إلى سوريا أو الخارجة منها، فإن الأردن يستطيع تقديم سلسلة لوجستية كاملة: ميناء، نقل بري، تخزين، تخليص، خدمات مالية وتأمين، ثم معبر جابر.

والاتفاق على تسهيل وصول الشاحنات السورية إلى العقبة مؤشر مبكر على هذا الاتجاه.

لكن المنافسة لن تكون سهلة.

لذلك يجب أن تكون الكلفة والسرعة والإجراءات لدينا قادرة على المنافسة.

التاجر لا يختار الممر لأنه يحب دولة أكثر من أخرى.

يختار الممر الأسرع والأرخص والأكثر موثوقية.

أين خريطة الفرص الأردنية في سوريا؟

هذا ما أعتقد أننا نحتاج إليه الآن.

ليس مؤتمراً عاماً يقول إن سوريا تحتاج إلى إعادة إعمار.

بل خريطة تفصيلية.

هذه مشاريع الطاقة.

هذه احتياجات المياه.

هذه المدن التي تحتاج إلى إسكان.

هذه فرص القطاع الصحي.

هذه الصناعات المطلوبة.

هذه مشاريع النقل.

هذه المنتجات الأردنية القادرة على المنافسة.

هذه الشركات السورية التي تبحث عن شريك.

وهذه العقبات القانونية والمالية أمام كل قطاع.

ثم توزع الخريطة على غرف التجارة والصناعة والبنوك والمقاولين والمستثمرين.

ونقول للشركات الأردنية:

هذه هي السوق، وهذه فرصها، استعدوا.

والجامعات أيضاً يجب أن تستعد

التعاون الاقتصادي لا يتعلق بالشركات وحدها.

إذا دخلت سوريا مرحلة إعادة بناء واسعة، فستحتاج إلى كوادر في الهندسة والإدارة والتمويل والتكنولوجيا والصحة.

والأردن يمتلك جامعات ومراكز تدريب ومؤسسات تعليمية تستطيع أن تكون جزءاً من هذه العملية.

يمكن أن يصبح تصدير المعرفة والخبرة الأردنية قطاعاً اقتصادياً قائماً بذاته.

برامج تدريب مصرفي.

تدريب موظفين حكوميين.

إدارة مستشفيات.

حوكمة.

رقمنة خدمات.

تدريب مهني.

استشارات تشريعية وإدارية.

وقد أبدت غرفة تجارة عمّان بالفعل استعدادها لتقديم خدمات التدريب وبناء القدرات للجانب السوري.

أي أن المنتج الأردني الذي يمكن أن يدخل سوريا ليس دائماً شيئاً نضعه داخل شاحنة.

قد يكون خبرة.

لكن الاستقرار السوري ليس أمراً محسوماً

وهنا يجب ألا يتحول التفاؤل الاقتصادي إلى تجاهل للواقع.

سوريا ما تزال تواجه تحديات اقتصادية وسياسية وأمنية، بما فيها توترات داخلية واحتياجات كبيرة لإعادة البناء وإصلاح المؤسسات، فيما أظهرت أحداث الأيام الأخيرة استمرار الاحتجاجات والتوترات في بعض المناطق على خلفية أسعار الوقود ومسائل تتعلق بترتيبات دمج القوى في الشمال الشرقي.

لذلك الحديث عن «اليوم التالي للاستقرار» ليس إعلاناً أن ذلك اليوم وصل بالفعل.

إنه تخطيط لسيناريو نأمل أن يتقدم.

والتخطيط لا يعني المغامرة بأموال الأردنيين في بيئة غير واضحة، بل بناء المعرفة والعلاقات والبنية التحتية والاستعداد القانوني والمصرفي بحيث نكون جاهزين عندما تصبح الظروف مناسبة.

الحكومة بدأت تتحرك.. لكن المطلوب منظومة

الأردن وسوريا يستعدان أيضاً لاجتماعات اقتصادية رفيعة المستوى؛ ووفق تصريحات رسمية أردنية هذا الشهر، يجري التحضير لاجتماع مجلس التنسيق الأعلى الأردني السوري في دمشق، مع ملفات تشمل التجارة والاستثمار والنقل والجمارك والمياه والطاقة.

هذه فرصة مهمة.

لكن المطلوب ألا تصبح الملفات مجموعة اتفاقيات منفصلة.

نحتاج إلى رؤية اقتصادية أردنية واحدة تجاه سوريا.

ماذا نريد في التجارة؟

ماذا نريد في النقل؟

ماذا نريد في البنوك؟

ما موقع العقبة؟

ما موقع جابر؟

ما دور شمال المملكة؟

ما القطاعات التي نريد للشركات الأردنية أن تدخلها؟

وكيف نحمي مصالح المستثمر الأردني؟

حين تكون الإجابات واضحة، تتحول العلاقة من ردود فعل على التطورات إلى سياسة اقتصادية.

سوريا التي تتعافى قد تغير خريطة الاقتصاد الأردني

على مدى سنوات، كان الاقتصاد الأردني يحسب كلفة الأزمة السورية: التجارة البرية المتعطلة، الحدود المضطربة، اللجوء، الضغط على الخدمات، وتراجع بعض الأسواق التقليدية.

لكن التاريخ لا يتحرك في اتجاه واحد.

الجغرافيا نفسها التي نقلت إلينا جزءاً من الأزمة يمكن أن تنقل إلينا جزءاً من التعافي.

إذا عادت حركة التجارة شمالاً، يستفيد النقل.

إذا توسعت السوق السورية، تستفيد الصناعة.

إذا بدأ الإعمار، يستفيد المقاول والاستشاري.

إذا تطور النظام المالي، تستفيد البنوك.

إذا أصبحت العقبة منفذاً لسوريا، تستفيد الخدمات اللوجستية.

وإذا تحولت الحدود من جدار أمني إلى ممر اقتصادي منظم، يمكن أن يستفيد شمال الأردن بصورة مباشرة.

لكن شيئاً من ذلك لن يحدث تلقائياً.

الجغرافيا تمنح الفرصة، لكنها لا توقع العقد.

لا تنتظروا اليوم التالي.. استعدوا له

ربما هذه هي الخلاصة.

الأردن من أكثر الدول العربية مصلحة في أن تكون سوريا آمنة ومستقرة وموحدة وقادرة على النهوض اقتصادياً. وهذه مصلحة أمنية وسياسية وإنسانية، لكنها أيضاً مصلحة اقتصادية مباشرة كما قال محافظ البنك المركزي.

ولذلك يجب ألا ننتظر إعلان «انتهاء الأزمة» حتى نبدأ التفكير.

تطوير جابر يجب أن يستمر.

العقبة يجب أن تعرف دورها.

البنوك يجب أن تبني قنواتها.

غرف التجارة والصناعة يجب أن تحدد الفرص.

شركات النقل يجب أن تستعد.

المقاولون والمهندسون وشركات التكنولوجيا والدواء والغذاء يجب أن يدرسوا السوق.

والجامعات ومراكز التدريب يجب أن تعرف ما الذي يمكن أن تقدمه.

فالفرص الاقتصادية الكبرى لا تبدأ يوم توقيع العقد.

تبدأ قبل ذلك بسنوات، عندما يقرر بلد ما أنه يريد أن يكون جاهزاً قبل الآخرين.

والأردن دفع خلال سنوات الحرب السورية جزءاً كبيراً من فاتورة الجغرافيا.

إذا جاء يوم الاستقرار، فمن حقه أن يكون مستعداً لجني جزء من عائد الجغرافيا أيضاً.

ولهذا فإن السؤال ليس:

هل ستتعافى سوريا غداً؟

فلا أحد يستطيع أن يضمن توقيت ذلك أو مساره.

السؤال الذي نملك الإجابة عنه هو:

إذا بدأت سوريا تتعافى.. هل سيكون الاقتصاد الأردني جاهزاً من اليوم؟

موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار الاردن:

الإفتاء: أبرأنا ذمتنا من هذه الممارسات .. تفاصيل

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
1

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2518 days old | 1,164,876 Jordan News Articles | 13,462 Articles in Sep 2026 | 299 Articles Today | from 31 News Sources ~~ last update: 17 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


مقالات قمت بزيارتها مؤخرا



افتتاحية زاد الأردن - الأردن وسوريا.. هل نستعد اقتصاديا لليوم التالي للاستقرار؟ - jo
افتتاحية زاد الأردن - الأردن وسوريا.. هل نستعد اقتصاديا لليوم التالي للاستقرار؟

منذ ٠ ثانية


اخبار الاردن

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.






لايف ستايل