اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٢٣ أيار ٢٠٢٦
في موسم الحج، ومع ارتفاع درجات الحرارة وتزايد كثافة الحشود في المشاعر المقدسة، لا يقتصر نجاح التنظيم على إدارة الحركة والخدمات فحسب، بل يمتد إلى تفاصيل دقيقة تشمل تصميم بيئة مريحة تقلل من أثر الحرارة على ضيوف الرحمن، ويبرز هنا مفهوم 'هندسة التظليل'، الذي أصبح عنصرًا أساسيًا في تطوير البنية التحتية داخل المشاعر.
فما يبدو للحاج مجرد طرقات وممرات مفتوحة، هو في الحقيقة بيئة مصممة بعناية لتوفير الظل وتقليل التعرض المباشر لأشعة الشمس، بما يحد من الإجهاد الحراري أثناء التنقل بين المشاعر.
مشاريع تظليل متقدمة لتخفيف الحرارة وتحسين الحركة
شهدت السنوات الأخيرة توسعًا ملحوظًا في مشاريع التظليل، من خلال إنشاء مظلات حديثة تغطي مسارات الحجاج في الطرق ذات الكثافة العالية، خصوصًا بين المشاعر الرئيسية.
وتعمل هذه المظلات على توفير الظل المباشر، إلى جانب خفض درجة حرارة الأسطح، ما يسهم في تحسين راحة الحجاج أثناء تنقلهم.
كما شملت الجهود استخدام مواد أرضية عاكسة للحرارة بدلًا من امتصاصها، وهو ما يقلل من ارتفاع درجات الحرارة في أوقات الذروة، ويخفف من آثار الإجهاد البدني الناتج عن السير لمسافات طويلة.
تلطيف بيئي متكامل يعزز راحة ضيوف الرحمن
لم تقتصر الجهود على التظليل فقط، بل امتدت إلى مشاريع التلطيف البيئي داخل المشاعر المقدسة، من خلال زيادة المساحات الخضراء في بعض المواقع، واستخدام أنظمة الرذاذ المائي في نقاط محددة لخفض درجات الحرارة وتحسين جودة الهواء في المناطق المزدحمة.
كما جرى توفير مساحات مظللة في نقاط الاستراحة، لتكون أماكن آمنة تساعد الحجاج على استعادة نشاطهم قبل مواصلة أداء المناسك، بما يعكس تكامل الجهود في توفير بيئة إنسانية مريحة.
وتعكس هذه المشاريع تحولًا مهمًا في مفهوم إدارة الحشود خلال موسم الحج، من التركيز على الحركة والتنظيم فقط، إلى الاهتمام براحة الإنسان في أدق تفاصيله، لتصبح البيئة نفسها جزءًا من منظومة خدمة ضيوف الرحمن.










































