اخبار الاردن
موقع كل يوم -زاد الاردن الاخباري
نشر بتاريخ: ٨ نيسان ٢٠٢٦
زاد الاردن الاخباري -
كشفت دراسة حديثة عن آلية غير متوقعة في الدماغ تتحكم في الشعور بالشبع، تتجاوز الدور التقليدي للخلايا العصبية.
وبحسب دراسة منشورة في دورية Proceedings of the National Academy of Sciences، توصل باحثون من جامعة ماريلاند إلى أن خلايا تُعرف ب'الخلايا النجمية' تلعب دورًا مباشرًا في إيقاف الأكل بعد الوجبات.
وتبدأ العملية بعد تناول الطعام، عندما ترتفع مستويات الغلوكوز في الدماغ. وتقوم خلايا متخصصة تُعرف ب'تانيسايت' برصد هذا الارتفاع داخل منطقة تحت المهاد، المسؤولة عن تنظيم الجوع.
وبعد ذلك، تنتج هذه الخلايا مادة 'اللاكتات'، التي لا تنتقل مباشرة إلى الخلايا العصبية كما كان يُعتقد سابقًا، بل تتجه أولًا إلى الخلايا النجمية.. وهنا يحدث التحول الأساسي في الفهم العلمي.
دور غير متوقع
وأظهرت النتائج أن الخلايا النجمية تحتوي على مستقبل يُسمى HCAR1، يستجيب لمادة اللاكتات. وعند تنشيطه، تُطلق هذه الخلايا ناقلًا عصبيًا يُعرف ب'الغلوتامات'، والذي بدوره يُحفّز الخلايا العصبية المسؤولة عن تقليل الشهية.
وبعبارة مبسطة، تمر إشارة الشبع عبر ثلاث مراحل: الغلوكوز، ثم التانيسايت، ثم الخلايا النجمية، قبل أن تصل إلى الخلايا العصبية. كما لاحظ الباحثون أن هذه الإشارات لا تبقى محلية، بل تنتشر بين عدة خلايا نجمية، ما يعزز تأثيرها داخل الدماغ.
وتشير الدراسة إلى أن هذا المسار قد يفتح بابًا جديدًا لعلاج اضطرابات الشهية. فبدلًا من استهداف الخلايا العصبية فقط، يمكن تطوير علاجات تستهدف الخلايا النجمية أو مستقبل HCAR1 تحديدًا.
ورغم أن التجارب أُجريت على نماذج حيوانية، فإن وجود هذه الخلايا لدى البشر يعزز احتمالية تطبيق النتائج مستقبلًا. ويؤكد الباحثون أن هذه النتائج لا تعني وجود علاج فوري، لكنها تقدم فهمًا أعمق لكيفية تنظيم الدماغ للشهية.
كما تبرز أهمية التمييز بين الارتباط والسببية، إذ لا تزال هناك حاجة لدراسات إضافية لتأكيد تأثير هذا المسار لدى البشر. لكن في الخلاصة، لم يعد التحكم في الشهية محصورًا بالخلايا العصبية فقط، بل يبدو أن شبكة أكثر تعقيدًا من الخلايا تعمل معًا لتحديد متى نتوقف عن الأكل، وهو ما قد يغير مستقبل علاج السمنة واضطرابات الأكل.












































